الواجهة

التهراوي وأخنوش

بقلم:عبد الصمد بنعباد

الاثنين أخبرتنا الصحافة الموالية لـ”الأغلبية” أن الأغلبية الحكومية ستعقد اجتماعا موسعا ذلك اليوم.
نشرت الصحافة أيضا أن أخنوش تخلف عن رئاسة دورة جماعة أكادير المقررة يوم الاثنين، فُهم أن أخنوش غاب عن جماعته بسبب لقاء أغلبيته.
مرت 24 ساعة كاملة عن الخبرين، ولم يظهر اجتماع الأغلبية، كما لم يظهر رئيس الأغلبية والحكومة.
لا أريد القفز إلى الاستنتاجات، لكني أقول للمكلفين بتواصل رئيس الحكومة، وحزبه، خروج جميع وزراء حزب الرئيس، ليس مجديا ولا نافعا، أخرجوا رئيسكم للناس، كل تأخر في الظهور سيقرأ على أنكم تتعاملون مع مايجري باعتباره “عادي” و”طبيعي” و”مألوف”.
بخصوص خرجة وزير الصحة، لوعرفتم ما أعرف لضحتكم حتى تدمع أعينكم .
وساعطي مثالا بدعم المصحات الخاصة، في لجنة الخدمات الاجتماعية في البرلمان كشف أنه “أوقف “دعم” المصحات الخاصة الذي كانت تستفيد منه في إطار الاستثمار”.
بعد انتشار تصريحه، نفت جمعية المستشفيات الخاصة (أول مرة أعرف أن لها جمعية تحمي مصالحها) حصولها على أي دعم حكومي.
خرجت مصحة اكديتال تنفي حصولها كذلك على هذا الدعم.
رد الوزير بتوضيح في الصحافة المكتوبة، قال فيه “أوضّح الآن أن القطاع الخاص يتلقى عمليا نوعا من الدعم غير المباشر، لأن المرضى الذين يقصدون المصحات الخاصة يتم ضمانهم في سداد تكاليف العلاج، سواء عبر الأداء المباشر أو عبر أنظمة الحماية الاجتماعية، وهو ما تتحمله الدولة في إطار نظام ‘أمو تضامن’”.
بعد تأكيد الوزير، ونفي المصحات، ورد الوزير بتلك الطريقة، خلق لدي ارتباكا في الفهم، هل أوقف الوزير الدعم؟ أم أن الدعم هو ما تتلقاه المصحات الخاصة من ضمانات الدولة بالنسبة للمنخرطين في آمو؟ أم أن الدعم شيء آخر؟ من كان يستفيد من الدعم؟ هل هناك مصحات أخرى تستفيد من الدعم غير “جمعية المصحات الخاصة وأكديتال”؟ هل الدعم موجود أصلا؟..
حسنا فعلا الوزير التهراوي لما قرر ـ أخيرا ـ الخروج والتواصل مع الناس، لكنه الآن يمارس السياسة لا التسويق، التواصل ليس “بلا بلا”، بل الكلام المعقول والمسؤول، كلامه وجب أن يكون مضبوطا واضحا، لا عموميات يفهم منها الشيء ونقيضه.
بالمناسبة ليس مفاجئا، “إخراج” أعضاء حزب أخنوش، وموظفي ديوانه ودواوين وزرائه، أو “المتعاقدين” مع أخنوش للدفاع عن التهراوي، ولكن العيب هو تسميتهم “مواطنين عاديين”، فهذا تضليل متعمد للرأي العام.
عموما ورغم خوفه الكبير من الجمهور، وضعفه التواصلي الشديد، يمكن اعتباره أفضل من جميع وزراء ومسؤولي حزبه الحمامة، بما فيهم رئيسه أخنوش، والناطق باسم الحكومة بايتاس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى