الجديدة تلمّ شمل المراسلين الصحفيين المعتمدين وتضع حجر الأساس لرابطتهم الوطنية بانتخاب رئيسًا

انتخاب رئيس الرابطة وسط أجواء احتفالية ونقاش حول كرامة المراسل الصحفي وحقوقه المهنية
في أجواء احتفالية متميزة، تزامنت مع تخليد الذكرى المجيدة للمسيرة الخضراء وعيد الوحدة، احتضنت مدينة الجديدة أشغال الجمع العام التأسيسي للرابطة الوطنية للمراسلين الصحفيين المعتمدين، في محطة تنظيمية ومهنية بارزة جمعت ثلة من الفعاليات الحقوقية والمدنية والمهنية والفنية والإعلامية، إيذانًا بميلاد إطار وطني يروم توحيد جهود المراسلين الصحفيين والدفاع عن قضاياهم المهنية./وقد عرف هذا الموعد حضورًا لافتًا لفعاليات المجتمع المدني بمختلف أطيافها، وممثلي الجمعيات الحقوقية، ونقابات سيارات الأجرة الصغيرة، وممثلي التجار بمدينة الجديدة، إلى جانب فنانين وإعلاميين ومراسلين صحفيين، في مشهد عكس انفتاح المبادرة على مختلف مكونات النسيج المجتمعي، وروح الأخوة والتآخي التي طبعت أشغال الجمع العام./وشكل اللقاء مناسبة لفتح نقاش مستفيض حول واقع المراسل الصحفي المعتمد، والإكراهات التي تواجهه في ممارسة مهامه الميدانية، حيث تركزت المداخلات حول ضرورة صون كرامة المراسل الصحفي، وتعزيز حقوقه المهنية، وتوفير شروط ملائمة لأداء رسالته الإعلامية، إلى جانب أهمية التكوين المستمر والتأهيل المهني واحترام أخلاقيات المهنة.
وأكد المشاركون أهمية الدور الذي يضطلع به المراسل الصحفي باعتباره حلقة أساسية في نقل المعلومة من الميدان، ومواكبة قضايا المجتمع المحلية والوطنية، وإبراز انشغالات المواطنين وانتظاراتهم، معتبرين أن تطوير الإعلام المحلي والارتقاء بصحافة القرب يقتضيان تعزيز استقلالية المراسل وتوفير الحماية اللازمة له، وترسيخ ثقافة التضامن والتعاون بين مختلف مكونات الجسم الإعلامي./وتُوّجت أشغال الجمع العام بانتخاب سفيان مطياف رئيسًا للرابطة الوطنية للمراسلين الصحفيين المعتمدين، في خطوة تأسيسية تفتح المجال أمام مرحلة جديدة من العمل التنظيمي والمهني، قوامها توحيد الصفوف وتنسيق الجهود والدفاع عن المصالح المشتركة للمراسلين الصحفيين.
وفي كلمة بالمناسبة، عبّر الرئيس المنتخب عن اعتزازه بالثقة التي حظي بها من طرف زميلاته وزملائه، مؤكدًا أن هذه الثقة تمثل مسؤولية جسيمة وأمانة تستوجب العمل الجاد والتفاني والإخلاص، قبل أن تكون تشريفًا أو مكسبًا شخصيًا. كما شدد على ضرورة اعتماد روح الفريق الواحد، والعمل الجماعي من أجل تحقيق الأهداف التي أُسست الرابطة من أجلها.
وتتمثل أبرز هذه الأهداف في الدفاع عن كرامة المراسل الصحفي المعتمد، وصون حقوقه المهنية، وتعزيز مكانته داخل المشهد الإعلامي، فضلًا عن ترسيخ قيم التضامن والتعاون وتبادل الخبرات بين المراسلين، بما يساهم في تطوير الممارسة الصحفية والارتقاء بجودة المنتوج الإعلامي.
ولم يخلُ هذا الموعد التأسيسي من لحظات الاعتراف والتقدير، حيث وجه الرئيس المنتخب عبارات الشكر والامتنان إلى كافة الفعاليات التي شرفت الجمع العام بحضورها ومشاركتها، من جمعيات مدنية وحقوقية، وممثلي قطاعات النقل والتجارة، وفنانين وإعلاميين، الذين لبوا الدعوة وساهموا في إنجاح هذه المحطة.
إن تأسيس الرابطة الوطنية للمراسلين الصحفيين المعتمدين يشكل خطوة في اتجاه توحيد الجهود، غير أن الرهان الحقيقي يظل مرتبطًا بمدى قدرة هذا الإطار الجديد على تحويل تطلعات المراسلين ومقترحاتهم إلى برامج عملية ومبادرات ملموسة، تستجيب لانتظاراتهم وتدعم حضورهم ومكانتهم.
وهكذا، لم يكن الجمع العام التأسيسي بالجديدة مجرد محطة للإعلان عن ميلاد إطار جمعوي جديد، بل مناسبة لتجديد النقاش حول كرامة المراسل الصحفي ومستقبل العمل الإعلامي الميداني، وإطلاق مسار جماعي عنوانه التنظيم والاستقلالية والتضامن والدفاع عن الحقوق المهنية، في أفق إعلام أكثر مهنية ومسؤولية وقربًا من قضايا المجتمع.





