24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهةمجتمع

الجيلالي أبو الهول .. الرجل الذي ترك بصمة لا تمحى في جماعة البئر الجديد

ليست كل المسارات المهنية متشابهة، فهناك من يمر من الإدارة مرورا عاديا، وهناك من يترك وراءه أثرا يظل حاضرا في ذاكرة المرتفقين والزملاء والفاعلين المحليين. ومن هذا المنطلق، تبرز تجربة السيد الجيلالي أبو الهول بجماعة البئر الجديد بإعتبارها مسارا مهنيا أرتبط، وفق شهادات متداولة محليا، بالعمل الجاد وخدمة المرفق العمومي والتفاعل المسؤول مع قضايا المواطنين.

وخلال فترة إشتغاله بجماعة البئر الجديد، أرتبط إسم الجيلالي أبو الهول، بحسب متابعين للشأن المحلي، بجملة من المجهودات التي همت تيسير الخدمات الإدارية، ومواكبة شؤون المرتفقين، والتعامل مع الملفات الموكولة إليه بروح المسؤولية والإنضباط. وهي أدوار قد تبدو في ظاهرها جزءا من العمل الإداري اليومي، لكنها بالنسبة للمواطن تشكل الفارق بين إدارة تكتفي بأداء الإجراءات وإدارة تجعل من خدمة المرتفق أولوية عملية.

وتتجلى أهمية هذه التجربة، بالأساس، في كونها جعلت من الحضور الميداني، والإستماع إلى المرتفقين، ومعالجة القضايا الإدارية، وإحترام قواعد العمل عناصر أساسية في ممارسة المسؤولية. فالمرفق الجماعي لا يقاس فقط بعدد الوثائق التي تنجز أو الملفات التي تعالج، وإنما أيضا بطريقة إستقبال المواطن، وسرعة التفاعل مع طلباته، والحرص على إيجاد الحلول الممكنة في إطار القانون.

وإلى جانب الجانب الإداري، شكل حسن الخلق والتواضع وحسن التواصل جزاءا من الصورة التي تركها الرجل لدى من تعاملوا معه. وهي عناصر لا تظهر في التقارير والأرقام، لكنها تظل ذات قيمة كبيرة داخل المرفق العمومي، لأنها تساهم في بناء علاقة أكثر إحتراما وثقة بين الإدارة والمواطن.

واليوم، ومع إنتقاله إلى مهمة جديدة بقيادة المهارزة الساحل، يصبح من المشروع إستحضار تجربته السابقة بجماعة البئر الجديد لا من باب المجاملة أو التهنئة، وإنما من باب الإعتراف بقيمة العمل الإداري حين يتحول إلى خدمة فعلية للمواطن والمرفق العمومي.

إن تجربة الجيلالي أبو الهول بجماعة البئر الجديد تقدم، في نهاية المطاف، نموذجا لمسار مهني لا ينبغي إختزاله في منصب أو تعيين، بل في ما يتركه الموظف والمسؤول من أثر في حياة المرفق العمومي وفي ذاكرة المواطنين. وتبقى قيمة هذه التجربة في الخدمات والمجهودات التي أرتبطت بها، وفي الكفاءة والأخلاق المهنية التي طبعت حضور صاحبها، وهي عناصر تجعل الحديث عنها إعترافا بمسار مهني جدير بالتقدير، بعيدا عن لغة المجاملات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى