24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهة

محمد الشوفاني.. رجل المهام الصعبة الذي كتب إسمه بحروف من شجاعة في ذاكرة أزمور

في إطار تسليط الضوء على أبناء مدينة أزمور الذين تركوا بصمات خالدة في خدمة الوطن والمواطن، وأستحقوا أن تخلد أسماؤهم في ذاكرة المدينة، يبرز إسم محمد الشوفاني، الإطار بالوقاية المدنية، كأحد النماذج الإنسانية والمهنية التي صنعت مجدها بالفعل والتضحية، بعيدا عن الأضواء والضجيج.

على إمتداد سنوات طويلة من الخدمة، ظل محمد الشوفاني عنوانا للشجاعة والإقدام، حيث أرتبط إسمه بعدد من التدخلات البطولية التي لا تزال راسخة في أذهان ساكنة أزمور. فقد كان من بين رجال الإنقاذ الذين واجهوا أصعب المواقف، سواء أثناء إنتشال ضحايا الغرق من مياه نهر أم الربيع، أو بالنزول إلى الآبار في المدينة والدواوير المجاورة لإنقاذ أطفال ومواطنين كانوا على بعد لحظات من الموت، فضلا عن مشاركته المستمرة في إخماد الحرائق والتصدي لمختلف الحوادث، معرضا حياته للخطر رفقة زملائه بثكنة الوقاية المدنية بأزمور.

إن الحديث عن مسيرة هذا الرجل لا يختزل في واقعة أو تدخل، بل هو سجل حافل بالتضحيات والعطاء، صنعه بصمت وإخلاص، مؤمنا بأن إنقاذ الأرواح رسالة قبل أن يكون وظيفة. فكم من أسرة أستعادت الأمل بفضل تدخلاته، وكم من طفل عاد إلى أحضان ذويه سالما، وكم من ممتلكات نجت من ألسنة اللهب بفضل يقظة وشجاعة رجال الوقاية المدنية.

وإذا كان تكريم الكفاءات الوطنية واجبا أخلاقيا، فإن تكريم محمد الشوفاني هو أيضا مناسبة لتسليط الضوء على الظروف التي يشتغل فيها رجال الوقاية المدنية بثكنة أزمور، والتي لا ترقى حسب العديد من المتتبعين، إلى حجم المسؤوليات الجسيمة الملقاة على عاتقهم. فهذه الثكنة تؤمن خدماتها على مجال ترابي واسع يمتد من البئر الجديد إلى ثلاثاء أولاد حمدان وأولاد رحمون والحوزية ومناطق أخرى، وهو ما يستدعي توفير تجهيزات حديثة وإمكانات بشرية ولوجستية تضمن سرعة وفعالية التدخلات وتحافظ على سلامة رجال الإنقاذ.

إن رجال الوقاية المدنية هم جنود مجهولون، يهبون حياتهم من أجل حماية أرواح الآخرين، ويستحقون كل أشكال التقدير والدعم. ويظل محمد الشوفاني واحدا من أبرز هذه الوجوه التي شرفت مدينة أزمور كعبدالرحيم المذاق وبوشعيب زركي والائحة طويلة .

هده الأسماء جعلت من التضحية والإخلاص عنوانا لمسيرة مهنية تستحق الإشادة والإعتزاز.

تحية تقدير ووفاء لهذا الرجل، ولكافة عناصر الوقاية المدنية الذين يواصلون أداء رسالتهم الإنسانية النبيلة في صمت، ويجزيهم خير الجزاء على ما يقدمونه من تضحيات في سبيل إنقاذ الأرواح وخدمة الوطن والمواطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى