الواجهةمجرد رأي

الكوفية رمز يغيظ الصهاينة..!!

مسرور المراكشي :

أن تضع الكوفية على كتفيك فهذا قرار واختيار شخصي، لكنه في الوقت نفسه يعد اصطفافا إلى جانب المقاومة :

الكوفية الفلسطينية ليست وشاح موضة أو زينة، لا إنه قرار يدخلك مباشرة في قلب الصراع، و يصنفك مع التيار الداعم للمقاومة المسلحة بغزة و في كل فلسطين المحتلة، قد يقول بعض أشباه السياسيين والمثقفين وما أكثرهم، إن الموضوع هامشي ولا يستحق كل هذا المجهود التحليلي، وأنني قد حملت الكوفية الفلسطينية أكثر مما تحتمل، نقول لهؤلاء إن رموز المنتجات في ميدان التجارة الدولية، تعد رأس مال رمزي يباع و يشترى ولا يمكن تقليده أو تبنيه دون موافقة الشركة الأم، وكل تجاوز في هذا الأمر يعرض الشركات إلى عقوبات مالية جد قاسية، وهذا أمر جرى به العمل منذ عقود تلتزم به كل الشركات العالمية، ويشمل كل الميادين من محروقات و صناعات غذائية و إلكترونية وغير ذلك… عودة إلى موضوع الكوفية الفلسطينية و ما يسببه من إحراج للكيان و داعميه، هذا الرمز الذي بات يشكل حالة صداع نصفي مزمن للاحتلال الصهيوني، قبل أيام قليلة انطلق نباح صهاينة الداخل، مستهدفين هذا الرمز العالمي فكلما شاهدوا من يضع الكوفية اشتد نباحهم عليه، حيث بدأ تصنيف الذين يضعون الوشاح الفلسطيني، و نعتهم بـ (الكوفيين) و المفرد ( الكوفي ) قصد محاصرتهم و التضيق عليهم، تاريخيا كانت هناك مدرسة النحو في الكوفة وهي مدينة عراقية، تقابلها مدرسة أخرى بنفس البلد تسمى البصرة، لكن الكوفيين اليوم لا علاقة لهم بالكوفة العراقية، بل ارتبط هذا الاسم بالصراع الفلسطيني الصهيوني، لا شك أن حرب الرموز توازي في ضراوتها الحرب الساخنة، فإن كانت هذه الأخيرة تستعمل الصواريخ والرصاص الحي، فإن حرب الرموز تهيمن بلا ضجيج أو دخان قنابل، والأكيد أن الكوفية الفلسطينية صارت رمزا عالميا و ماركة مسجلة، و سفيرا للمقاومة يحمل القضية و يجول في كل الدنيا، لا يحتاج للفيزا بل تفتح له العقول و القلوب قبل الحدود، وبذلك تسجل الكوفية انتصارا ساحقا على كل رموز الصهاينة ….

_ جيل Z في فرنسا تبنى الكوفية الفلسطينية، وسط ذهول الصهاينة و من يساندهم :

أنت لست مضطرا للسفر إلى فلسطين المحتلة، لتجري حوارات واستطلاعات رأي و استمارات، كي تعرف حجم الضرر و تأثير انتشار رمزية الكوفية الفلسطينية، على دولة الاحتلال الصهيوني و قطعان المستوطنين، يكفي أن تتابع تحركات صهاينة الداخل ( البلديين)، لتعرف مدى الضرر الذي يلحقه رمز الكوفية بدولة الاحتلال، لهذا نشاهد هذه الأيام نباح و سعار كلاب بني صهيون، الذين يهاجمون كل مغربي يضع الكوفية الفلسطينية على كتفيه، حيث ينعتونه بـالكوفي ليتم عزله و محاصرته، و لفرط غبائهم ظنوا أن هذا سيجعل المغاربة ينفرون من الكوفية، إن المغاربة يعتبرون الكوفية شرفا و وساما يوضع على الأكتاف و فوق الرؤوس، في رأيي أنه بعد الهجوم على هذا الرمز العالمي، سيقبل المغاربة و بكثافة على وضع الكوفية الفلسطينية، في المظاهرات الأخيرة بفرنسا وضع جيل Z الكوفية، والتي يضعها كل معارض للعولمة والهيمنة الأمريكية، وكل مساند لحق الشعب الفلسطيني في نيل الحرية، إن هذا الرمز لم يعد عربيا أو إسلاميا، بل تبناه مناضلوا العالم ومثقفوه و كل سياسي معارض للظلم والهيمنة، لهذا لن يفلح صهاينة الداخل والخارج على إخفاء ضوء الشمس بالغربال، في رأيي أن رمزية الكوفية الفلسطينية تجاوزت قلنسوة ( تشي جيفارا )، لأن هذه الأخيرة كانت تخص اليسار والمعسكر الشرقي تحديدا ومن يسبح في فلكه، أما الكوفية الفلسطينية فرمزيتها تجاوزت البعد الديني، والسياسي والإديولوجي والجغرافي و ضعها الملحد والمتدين و المثقف والأمي … و في بلادي المغرب وضعها من شارك أو قاطع الانتخابات، إيوا اجمع لحساب يا بالمعطي راه الشعب كامل هذاك….

_ خلاصة :

بعد فهم خطورة ارتداء هذا الرمز على مخططات الاحتلال، الذي حاول تهميش القضية الفلسطينية إعلاميا و التعتيم عليها، لكن هذا الرمز ساهم في تذكير العالم بمأساة غزة وكل فلسطين، بل أصبح يقرع ضمير العالم بقوة ليلتفت إلى قضية فلسطين، توجيه خاص بالمغاربة في يوم كل جمعة، عليكم و خاصة أصحاب الصفوف الأولى أن تضعوا الكوفية الفلسطينية، ليستيقظ إمام الأوقاف من غفلته و ينظر أبعد من ورقة التسديد، ليشاهد الشعب المغربي وهو يتبنى غزة المجاهدة و كفاحها المسلح، فلربما يصيبه الخجل و يدعو للمقاومة بالنصر و التمكين، نعم قد يتعرض لعقوبة العزل و التوقيف، لا يهم فلسطين تستاهل أن يضحى من أجلها، وهذه العقوبات تساهم كذلك في تعرية تيار التطبيع داخل الدولة، لا يهمكم يا مغاربة فتح سفارة العدو على أرض الشرفاء، إن الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم، كان يطوف بالكعبة وفيها 360 صنم، ثم جاء يوم الفتح وتم تحطيم كل الأصنام، لهذا السفارة صنم لا تسمحوا له فقط بالإستيطان في قلوبكم و عقولكم….يوم الفتح ٱت لا محالة المسألة مسألة وقت ليس إلا، ويوم إذ يفرح المؤمنون بنصر الله…. يرونه بعبدا ونراه قريبا…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى