الواجهةمجرد رأي

المعارضة من منظور إسلامي.

بقلم: محمد كندولة

تأملات متوسم
همسة سياسية : المعارضة من منظور إسلامي.

بعد الانتخابات، تشكل حكومة جديدة ،وتشكل كذلك معارضة جديدة،قد تكون شاركت في الحكومة السابقة، وهذا هو الأغلب،وقد لا تكون .
لكن المهم عندنا، وهو كيف نعارض الحكومة الجديدة، وكيف نحافظ على النفس الديمقراطي، والمكتسبات الوطنية والدولية؟
إن الحديث عن المعارضة من منظور ديني، لا يكون الا في سياق الحديث عن الديمقراطية الإسلامية، والتي لم تحظ بأي تنظير سياسي أو فلسفي،عند الانجاهات السياسية الإسلامية، ولكن رغم ذلك، يكمن أن نقول وفقا للمذهبية الدينية والسلوك الحضاري الإسلامي، أن المعارضة يجب أن تقوم على أصول وقواعد فقهية واخلافية، ووفق ثوابت الأمة دستوريا وقانونيا، فيكون النقد السياسي أو المعارضة السياسية مبنيين على الحكمة والاعتدال، لا على المهاجمة الفاجرة، التي يكون الهجوم هو الهدف الوحيد (طارت معزة نزلات معزة ) فنجمع كله كل القوى وجميع الوسائل. بل يجب في هذه الحالة، أن نتخذ للمعارضة شعارا معروفا ومقبولا وهو: يا حكومة أحسنت اذا أحسنت، ويا حكومة اسأت اذا اساءت، إذ ليس من المعقول أن نختلف في كل شيء، أو أن ننظر إليها بعين السخط والنقمة.
والواقع أن الحالة النفسية لمن ترك الحكومة بعد الانتخابات، لا تحتمل وضعها في المعارضة ، ويكون عملها إن استطاعت مبنيا على سعار السخط والتبرم، وعلى شعار قول الشاعر:
قد أجلسوا الأخشاب في الكراسي
ما أشبه الأنجاس بالانجاس .
والحق أن الموقف يبعث على النفوروالاسمئزاز ،لا يفسر إلا بطابع الحرص الشديد على الوصول إلى الحكم بعد فقدانه عبر الانتخابات العامة أو الخاصة. فيحضر قاموس الاستبداد بالقرارات ،واحتكار المواقف ، وسوء التدبير ،والعمالة الأجنبية وجل أفكار التخوين والتبخيس.
وللأسف فهذه الروح التي تعيش بها المعارضة ،لا تصلح في مجمتع الأخوة في الله والاعتصام بحبله، ولهذا وجب بذل مجهود فكري وعلمي للتوفيق بين روح المعارضة المصلحة والصالحة، وبين الواجبات الوطنية والدينية ، وما أجمل شعار الأمة العربية الذي يقول، :” أنا وأخي على ابن عمي،وانا وابن عمي على أعدائنا.
الثلاثاء 05 شتنبر 2023 موافق 19 صفر 1445

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى