24 ساعةأحزابالواجهةعالم السياسة

الناظور بعد الانتخابات.. انتهى التنافس، فمتى تبدأ معركة التنمية؟

بقلم الفاعل السياسي _ يويو محمد

إنتهت الانتخابات، وفاز من فاز، وهنيئًا لجميع الفائزين. وبعد مرحلة من الوعود والشعارات، بدأت مرحلة المسؤولية والوفاء بالالتزامات تجاه الساكنة التي منحت ثقتها لممثليها.

توجّه الفائزون إلى العاصمة الرباط لحضور افتتاح الدورة التشريعية برئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، والاستماع إلى التوجيهات الملكية التي تؤكد ضرورة الارتقاء بالعمل البرلماني، وتحمل المسؤولية، ومواكبة الأوراش التنموية التي تعرفها المملكة.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه بعد العودة إلى الإقليم: ماذا بعد الخطابات والتوجيهات؟ وأين المبادرات العملية لخدمة الناظور؟

إلى حدود الآن، لم نلمس المبادرة المنتظرة لجمع مختلف ممثلي الإقليم حول طاولة واحدة، من أجل تنسيق الجهود والترافع المشترك عن القضايا التي تشغل بال الساكنة، بعيدًا عن الحسابات الحزبية والشخصية.

إن الناظور، بما يتوفر عليه من مؤهلات وإمكانات، يحتاج إلى إرادة سياسية حقيقية تترجم الوعود إلى مشاريع ملموسة، وتدافع عن ملفات التشغيل والصحة والتعليم والبنية التحتية والاستثمار.

لسنا نطالب بإلغاء الاختلاف السياسي، بل بتغليب المصلحة العامة على الخلافات، لأن الاختلاف في الانتماء لا ينبغي أن يكون عائقًا أمام التعاون من أجل تنمية الإقليم. فبتوحيد الجهود وتقاسم المسؤوليات يمكن تقوية الترافع وتحقيق نتائج أفضل للساكنة.

إن المواطنين لم يمنحوا أصواتهم من أجل الاحتفال بالفوز، بل من أجل التمثيل وتحقيق الوعود. ومن حقهم أن يتساءلوا عن حصيلة ممثليهم، وأن ينتظروا مبادرات حقيقية بدل الاكتفاء بالتصريحات.

فهل سنشهد مبادرة جادة تجمع ممثلي إقليم الناظور للدفاع عن قضاياه، أم ستظل الحسابات السياسية أقوى من مصلحة الساكنة؟

الناظور تستحق أكثر من الوعود، وتحتاج إلى عمل سياسي مسؤول يجعل التنمية أولوية، ويضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى