اليوسفية : ساكنة حي المسيرة والأحياء المجاورة لها تطالب بإحداث مدرسة ابتدائية تنهي معاناة التنقل ومخاطر الطريق

في مشهد متكرر يعكس حجم المعاناة اليومية، يتجرع أبناء وأولياء أمور التلامذة القاطنين بحيي “المسيرة” و”العنق” بمدينة الشماعية مرارة التنقل الصباحي والمسائي نحو المؤسسات التعليمية. ومع اتساع رقعة الحيين وتزايد الكثافة السكانية، ترتفع أصوات الأسر مطالبة الجهات الوصية، وعلى رأسها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بالتدخل العاجل لرفع الحيف عن المنطقة وإحداث مدرسة ابتدائية جديدة تعيد الطمأنينة لقلوب العائلات. 
واقع مرير: ضغط هائل ومخاطر لا تنتهي
تتحمل المدرسة الابتدائية المختلطة ومدرسة المهدي بنونة العبء الأكبر لاستيعاب أطفال الحيين المذكورين، مما أدى إلى اكتظاظ غير مسبوق داخل الأقسام، وجعل هاتين المؤسستين تعانيان من ضغط هيكلي وبشري يثقل كاهل الأطر الإدارية والتربوية على حد سواء.
لكن الكارثة الأكبر تكمن في رحلة العذاب اليومية للتلاميذ الصغار؛ إذ يفرض عليهم وعلى أولياء أمورهم قطع مسافات طويلة وعبور شوارع رئيسية تعرف حركة مرورية مكثفة. هذا الوضع يحرم الأطفال من حقهم في التنقل الآمن، ويضع الأبناء أمام محك حقيقي من المخاطر اليومية.
بين مطرقة حوادث السير وسندان المتشردين
تجسد معاناة أسر حي المسيرة والعنق هواجس يومية لا تهادن. فعند كل ذهاب وإياب، تقف الأسر بين مخاوف لا تنتهي:
خطر حوادث السير:
الاضطرار لقطع شوارع ومحاور طرقية يعرف السياق فيها سرعة أو اكتظاظا، مما يجعل أطفال في زهور السن عرضة لخطر الدهس.
الهواجس الأمنية: وجود مظاهر مقلقة كوجود أشخاص في وضعية تشرد بالقرب من مسارات العبور، مما يخلق حالة من الرعب النفسي لدى الآباء والأمهات.
استنزاف طاقة الأسر:
استحالة ترك الأطفال يلتحقون بمدارسهم بمفردهم، مما يفرض على الأمهات والآباء مرافقتهم ذهاباً وإياباً، عاكسةً ذلك على التزاماتهم المهنية والأسرية.
التفاتة مسؤولة تنتظرها الشماعية
إن الكثافة الديمغرافية المهمة التي بات يشهدها حي المسيرة والعنق، والارتفاع المستمر لعدد الأطفال في سن التعليم الابتدائي، تجعل من إحداث مؤسسة تعليمية جديدة في الحي ضرورة ملحة وليست رفاهية.
فهل تستجيب وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والسلطات المحلية والمنتخبون، لنداءات الأسر المبحوث عنها؟ وهل تتعجل الجهات المسؤولة في برمجة هذا المشروع الحيوي لتخفيف العبء عن المدارس الحالية وحماية أرواح البراءة؟
إن آمال أهالي الشماعية معلقة على قرار شجاع يعيد الاستقرار للمنطقة، ويترجم الشعار الأبدي للوزارة في توفير مدرسة ذات جودة وآمنة للجميع.





