24 ساعةالواجهةجرائم وحوادث وقضايا

برشيد.. وزارة الداخلية تعفي قائد قيادة جاقمة عادل مبشور من مهامه وتحيله على المسطرة التأديبية

وملف البناء العشوائي يعود إلى واجهة المساءلة الإدارية

بقلم خطوط النواصر

في تطور جديد يستأثر باهتمام المتتبعين للشأن المحلي بإقليم برشيد أعلنت معطيات صحفية نشرتها جريدة «الصباح» يوم الجمعة 6 نونبر 2026 عن صدور قرار لوزارة الداخلية يقضي بإعفاء عادل مبشور قائد قيادة جاقمة التابعة لدائرة الكارة من مهامه مع التوجه نحو إحالته على المجلس التأديبي في إطار المساطر الإدارية الجاري بها العمل.

وحسب المعطيات المنشورة فقد توصل المعني بالأمر بالقرار التأديبي بعد ظهر يوم الخميس الماضي فيما جرى تكليف يوسف احمامن قائد قيادة أولاد زيان بتدبير الشؤون الإدارية لقيادة جاقمة بشكل مؤقت إلى جانب مهامه الحالية وذلك في انتظار تعيين مسؤول جديد على رأس هذه القيادة.

وتفيد المعطيات التي أوردتها جريدة الصباح نقلا عن مصادرها بأن القرار يأتي في سياق تقارير إدارية تناولت وضعية مراقبة التعمير داخل النفوذ الترابي لقيادة جاقمة وما أثير بشأن تنامي ظاهرة البناء غير القانوني واختلالات مرتبطة بتدبير ومراقبة المجال الترابي.

ويعيد هذا التطور إلى الواجهة ملف البناء العشوائي الذي ظل يثير نقاشا واسعا داخل جماعتي جاقمة والمباركيين حيث تتزايد المطالب بضرورة إخضاع مختلف عمليات البناء والتوسع العمراني للمراقبة القانونية والإدارية الصارمة بما يضمن احترام التراخيص والضوابط المنظمة للتعمير.

ولم يكن ملف التعمير بقيادة جاقمة وليد اللحظة فقد سبق لجريدة هسبريس أن نشرت بتاريخ 5 شتنبر 2024 خبرا حول حلول لجنة مركزية تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية بمقر القيادة للتحقيق في اختلالات مرتبطة بانتشار البناء العشوائي والمستودعات غير القانونية.

وحسب ما أوردته الصحيفة آنذاك فقد طلبت اللجنة الاطلاع على سجلات ومحاضر مرتبطة بمراقبة أوراش البناء والتراخيص وزجر مخالفات التعمير في إطار البحث الإداري حول تطور الظاهرة داخل النفوذ الترابي المعني.

وتكشف هذه الخلفية أن إشكالية التعمير بجاقمة ظلت مطروحة على مستوى المتابعة الصحفية والإدارية خلال السنوات الماضية وهو ما يمنح المستجد الحالي أهمية خاصة في سياق تتبع مسار المراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

إن إعفاء مسؤول ترابي من مهامه وإحالته على المسطرة التأديبية لا ينبغي أن يكون مجرد إجراء إداري معزول بل يفترض أن يشكل مناسبة لإعادة تقييم آليات المراقبة والتتبع داخل المجال الترابي لقيادة جاقمة.

فالرهان الحقيقي لا يقتصر على تغيير المسؤولين وإنما يتجاوز ذلك إلى معالجة الاختلالات من جذورها وضمان عدم الإفلات من المساءلة لكل من تثبت مسؤوليته وفق نتائج الأبحاث والإجراءات القانونية.

كما تظل الساكنة في انتظار مرحلة جديدة قوامها انتظام الخدمات الإدارية وتسريع معالجة ملفات المواطنين والتصدي للبناء غير القانوني وحماية المجال الترابي من مظاهر التوسع العمراني غير المنظم.

وفي انتظار ما ستسفر عنه المسطرة التأديبية وما قد يصدر من توضيحات رسمية إضافية يظل من الضروري التمييز بين قرار الإعفاء من المهام وبين ثبوت المسؤولية النهائية عن المخالفات المنسوبة إلى أي مسؤول.

فالمحاسبة المؤسساتية لا تكتمل إلا بالتحقيق الموضوعي واحترام حقوق المعنيين وتحديد المسؤوليات على أساس الوقائع والأدلة بعيدا عن الأحكام المسبقة.

إن ما تشهده قيادة جاقمة بإقليم برشيد من مستجدات إدارية يعيد التأكيد على أن تدبير الشأن الترابي مسؤولية مؤسساتية كبرى وأن حماية القانون وصيانة النظام العمراني وخدمة المواطن تظل من الثوابت التي لا تقبل الانتقائية أو التساهل.

وتبقى الأنظار موجهة إلى الخطوات المقبلة لوزارة الداخلية والسلطات الإقليمية بإقليم برشيد من أجل استكمال المساطر القانونية وضمان انتقال إداري مسؤول يعيد الثقة في آليات المراقبة والتدبير ويكرس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى