24 ساعةأخبار الدار البيضاءالواجهةتربية وتعليمجرائم وحوادث وقضايا

بعد فصول مثيرة هزت الفضاء التعليمي.. القضاء يؤيد إدانة أستاذ خصوصي بـ30 سنة سجناً لثبوت استغلاله وهتك عرض تلميذات قاصرات

أيدت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء الحكم الابتدائي الصادر في حق أستاذ للغة الفرنسية بالتعليم الخصوصي، والقاضي بإدانته بثلاثين سنة سجناً نافذاً، إثر تورطه في قضية تتعلق بهتك عرض تلميذات قاصرات تحت وطأة العنف والتهديد داخل الفضاء المدرسي، مع إلزامه بأداء تعويضات مالية لفائدة الضحايا، بعد ثبوت الأفعال الخطيرة المنسوبة إليه، والتي هزت الرأي العام ومحيط المؤسسة التعليمية المعنية.

​وتعود فصول هذه القضية الصادمة إلى سنة 2022، حينما تفجرت الواقعة إثر إصابة إحدى التلميذات بالتهاب على مستوى جهازها التناسلي، ليتبين بعد عرضها على الطبيب من طرف أسرتها وجود اعتداء جنسي بليغ، وهو ما أطلق شرارة الأبحاث والاستفسارات للكشف عن هوية الجاني.

وقد قادت التحقيقات المكثفة التي باشرتها المصالح الأمنية إلى توقيف الأستاذ المعني، الذي تبين أنه كان يستغل موقعه وصورته كإطار تربوي “محبوب” وقريب من تلاميذه لتسهيل عملية استدراج ضحاياه من القاصرات اللواتي يقل عمرهن عن 18 سنة.

​ووفقاً للمعطيات التي تضمنها الملف، فإن المتهم كان يستغل صلاحياته الواسعة داخل المؤسسة لتنفيذ مخططات الاستدراج من داخل القسم، وصولاً إلى اصطحاب التلميذات إلى فضاءات خارجية كالمقاهي والسينما، قبل جلبّهن إلى شقة مفروشة كان يستأجرها خصيصاً بالقرب من مقر عمله لتنفيذ اعتداءاته … ورغم أن أربع تلميذات فقط امتلكن الشجاعة للتقدم بشكايات رسمية، إلا أن إفادات الضحايا أكدت وجود قاصرات أخريات تعرضن للممارسات ذاتها، وحال الخوف والوصم الاجتماعي دون لجوئهن إلى القضاء.

​وخلال محاكمته، واجه الأستاذ صك اتهام ثقيل شمل هتك عرض (اغتصاب) قاصرات ممن له سلطة عليهن، والاستعانة بأشخاص آخرين، وهتك العرض بالعنف، وإعداد وكر للدعارة. وشددت هيئة دفاع الضحايا على خطورة هذا الاستغلال البشع للسلطة التربوية داخل حرم مدرسي يُفترض فيه الأمان، مستعرضة الأضرار النفسية والاجتماعية العميقة التي لحقت بالفتيات وعائلاتهن، قبل أن يطوي القضاء الاستئنافي هذا الملف بإنصاف الضحايا وإيقاع أقصى العقوبات بالمدان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى