24 ساعةالواجهةجرائم وحوادث وقضايا

بعد نشر خبر شبهة سرقة الكهرباء

تحرك ميداني للمصالح المختصة يثير تساؤلات جديدة حول ربط المنازل دون ترخيص بدوار الشلوح وأولاد موسى.. ونداء إلى وزير الداخلية لفتح تحقيق شامل

بقلم: خطوط النواصر

لم تمضِ سوى فترة وجيزة على تداول خبر إعلامي يتعلق بشبهة الاستفادة غير القانونية من الكهرباء حتى تحركت سيارات تابعة للمصالح المكلفة بالماء والكهرباء من أجل معاينة مجموعة من المخالفات المحتملة المرتبطة بربط المنازل بالشبكة الكهربائية دون الحصول على التراخيص اللازمة.

وحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة فقد أسفرت هذه التحركات عن العثور على خمس عائلات يشتبه في قيامها بربط منازلها بالكهرباء بطرق غير مرخصة كما شملت المعاينات موضوع الآبار الجوفية التي أثيرت بشأنها تساؤلات حول قانونية الاستغلال والتجهيز.

وتفيد المعطيات المتداولة بأن الدرك الملكي بمنطقة حاتة فتح بحثاً قضائياً في الموضوع غير أن بعض الأطراف التي جرى الحديث عن ارتباطها بالملف غادرت بعد ذلك دون أن تتضح للرأي العام الأسباب القانونية والإجرائية التي انتهت إليها هذه المسطرة.

وتشير المعطيات التي تحتاج إلى تأكيد رسمي إلى ورود اسم أحد المسؤولين ومكتب الكهرباء بسيدي بنور ضمن الأطراف التي جرى الحديث عن تدخلها في هذا الملف دون أن يعني ذلك ثبوت أي مسؤولية أو مخالفة في حقهم.

والأكثر إثارة للتساؤل ما يتم تداوله بشأن ظهور عمليات ربط كهربائي جديدة بعد يوم واحد من تلك التحركات حيث تشير المعطيات المتوصل بها إلى استفادة عدد من المنازل بدوار الشلوح وأولاد موسى من ربط كهربائي يقال إنه تم دون الحصول على التراخيص المطلوبة.

كما تتحدث الشهادات عن ربط أحد المنازل باستعمال أربعة أسلاك كهربائية وهو ما يستدعي معاينة تقنية من طرف المصالح المختصة للتأكد من طبيعة هذا الربط ومدى مطابقته للضوابط القانونية والتقنية المعمول بها.

إن تكرار هذه الادعاءات يضع الجهات المعنية أمام مسؤولية توضيح حقيقة ما يجري وبيان المعايير التي يتم اعتمادها في مراقبة الشبكة الكهربائية والتعامل مع المخالفات المحتملة.

فإذا كان المواطن البسيط يخضع للمراقبة والمساءلة عند الاشتباه في ربط منزله بالكهرباء دون ترخيص فمن حق الرأي العام أن يعرف هل تطبق المعايير نفسها على الجميع دون استثناء؟

كما أن التصريحات المنسوبة إلى الشخص الذي يشتبه في ارتباط اسمه بتركيب الأعمدة والتجهيزات الكهربائية والتي يجري تداولها بشأن امتلاك المال والنفوذ تستوجب التحقق من حقيقتها والوقوف على ما إذا كانت هناك أي محاولة للتأثير على المساطر القانونية.

وأمام هذه التطورات نوجه نداءً إلى السيد وزير الداخلية من أجل التدخل عبر الجهات المختصة وفتح تحقيق شامل ومستقل يشمل :

– حقيقة عمليات الربط الكهربائي غير المرخصة بدوار الشلوح وأولاد موسى.

– ظروف العثور على خمس عائلات يشتبه في استفادتها من الكهرباء دون ترخيص.

– قانونية تركيب الأعمدة والتجهيزات الكهربائية والجهات التي أشرفت عليها.

– مآل البحث القضائي المتعلق بالآبار الجوفية.

– مدى احترام المساطر القانونية في جميع التدخلات دون تمييز.

– التحقق من الادعاءات المتعلقة بالنفوذ والحماية والتأثير على تطبيق القانون.

إن الهدف من هذا النداء ليس التشهير بأي شخص أو جهة وإنما المطالبة بالحقيقة وتطبيق القانون وحماية المال العام وضمان سلامة المواطنين والشبكات الكهربائية.

القانون فوق الجميع.. ولا أحد ينبغي أن يكون فوق المساءلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى