هل يكرر حزب العدالة و التنمية سيناريو الأغلبية المطلقة في الانتخابات المحلية المقبلة؟

العدالة والتنمية بالقنيطرة.. من الإفشال إلى العودة القوية: هل يكرر الحزب سيناريو عزيز الرباح بأغلبية مطلقة؟
منقول عن موقع الصدى السياسي القنيطري.
بعدما قيل الكثير عن نهاية حزب العدالة والتنمية بالقنيطرة، وبعد مرحلة وُصفت إما بالفشل التدبيري أو بالإفشال الممنهج من طرف خصومه يعود حزب المصباح اليوم ليبعثر كل الحسابات في الانتخابات التشريعية الأخيرة.
العودة لم تكن عادية بل كانت قوية مدوية وأربكت كل الخرائط السياسية التي بنيت على فرضية موت الحزب.
فالحزب الذي سلم مفاتيح القنيطرة في لحظة انكسار وطني عاد ليؤكد أن له قاعدة صلبة وتنظيماً لا يموت وتعاطفاً شعبياً لم ينضب. فالناخب القنيطري الذي جرب كل الوصفات بعد الرباح من تسيير البوعناني إلى تسيير حروزة بدأ يقارن والمقارنة اليوم تصب في صالح مرحلة المصباح.
وهنا يعود اسم الزعيم عزيز الرباح بقوة إلى الواجهة.
الرباح لم يكن مجرد رئيس جماعة، بل كان زعيماً سياسياً قاد القنيطرة بأغلبية مطلقة مريحة وبمشروع واضح وبقرار سياسي مستقل. في عهده كانت القنيطرة ورشاً مفتوحاً وكانت الرئاسة رئاسة فعلية لا صورية.
اليوم السؤال الذي يفرض نفسه بقوة في كل المقاهي السياسية بالقنيطرة هو:
هل هذه العودة التشريعية القوية هي مجرد سحابة صيف أم هي مقدمة لعودة أقوى في الانتخابات الجماعية المقبلة؟
المعطيات تقول إن الحزب استفاد من درسين كبيرين:
الدرس الأول فشل منافسيه. فلا مينة حروزة التي جاءت بقدرة قادر استطاعت إقناع الساكنة بدليل سقوطها من 5000 صوت إلى أقل من 500 صوت في بئر الرامي ولا باقي الأحزاب استطاعت منافسة البيجيدي
الدرس الثاني الحنين إلى مرحلة التدبير بالأغلبية المطلقة. القنيطريون سئموا من رئيسة بدون أغلبية،د ومن تحالفات مرحلية هشة ومن تسيير بالتعليمات وهم يرون في نموذج الرباح الحل الوحيد للخروج من حالة الانسداد.
فهل سينجح العدالة والتنمية في تحويل هذا التعاطف التشريعي إلى اكتساح جماعي؟
وهل يملك الحزب زعيماً جديداً قادراً على أن يقود التدبير الجماعي بنفس قوة وكاريزما عزيز الرباح؟
الجواب لن يكون في الرباط بل في شوارع القنيطرة فإذا كان الناخب قد سامح المصباح تشريعياً فهو مستعد أن يعيده جماعياً وبأغلبية مطلقة،د شرط أن يقدم له وجهاً نظيفاً ومشروعاً واضحاً يقطع مع زمن التسيير الهش.
عودة المصباح لم تعد مستحيلة.. بل أصبحت السيناريو الأكثر واقعية.





