24 ساعةأحزابأخبار إقليم الجديدةالواجهةعالم السياسة

تشريعيات إقليم الجديدة.. إعادة تشكيل المشهد وصدمة الرهانات الخائبة

شكلت النتائج المؤقتة بـ دائرة وإقليم الجديدة (بعد فرز 50% من مجموع المكاتب) محطة فارقة كشفت عن تحولات عميقة في الخريطة الانتخابية والمشهد السياسي بالإقليم. نتائج جاءت لتعيد ترتيب الأوراق وتصدم القوى التي كانت تراهن على منطق النفوذ التقليدي وحسابات بعض الأسماء والوجوه السياسية.

و​تظهر الأرقام حسم حزب الاستقلال لصدارة المشهد بـ 16,282 صوتاً بفارق كبير عن أقرب منافسيه، حزب الأصالة والمعاصرة الذي حل ثانياً بـ 10,304 أصوات. أما المفاجأة بـ دائرة الجديدة فتجلت في تمكن حزب العدالة والتنمية من انتزاع المرتبة الثالثة بـ 6,016 صوتاً، متقدماً على أحزاب ذات نفوذ كالقتدم والاشتراكية، الحركة الشعبية، والتجمع الوطني للأحرار.

​وفي المقابل فقد كانت قطاعات واسعة من المتابعين والشارع الدكالي بالجديدة يعقدون آمالاً كبيرة على البرلماني الفاطمي ومن معه من التكتلات والتحالفات المحسوبة عليه … لكن النتائج أظهرت معطى واضحاً : الشرعية الانتخابية لا تعتمد فقط على الوعود والمراهنات الأولية، بل على القدرة الميدانية لتجميع الأصوات وتعبئة القواعد داخل جماعات الإقليم. فتراجع القوى المراهنة على هذا التيار أمام تصدر الاستقلال والأصالة والمعاصرة أحدث صدمة لدى أنصاره الذين توقعوا ضمان الريادة بـ دائرة الجديدة.

هل نتحدث هنا عن ​تغير سلوك الناخب بـإقليم الجديدة : خاصة وقد أظهرت النتائج أن الكتلة الناخبة أصبحت أكثر تقلبًا، وأن الرهان على شخص محدد لم يعد ضمانة كافية دون بناء حزبي قوي متجذر على مستوى الجماعات الترابية للإقليم (من مولاي عبد الله وأزمور إلى الباقي).

ويبقى ​تشتت الأصوات هو العلامة الأبرز بإقليم الجديدة والدليل هو حصول أحزاب كبرى على أرقام متوسطة (ما بين 3,000 و5,000 صوت) وهذا يدل على تفتت الخزان الانتخابي، مما فتح الطريق للاستقلال و”البام” للانفراد بقمة النتائج.

​خلاصة:

​إن هذه النتائج المؤقتة بـ إقليم ودائرة الجديدة تؤكد أن القواعد الانتخابية أرسلت رسالة صريحة؛ الرهانات الفردية والأسماء مهما بلغت قيمتها لم تعد تكفي لصنع الفارق أمام التنظيم والتعبئة الحزبية الميدانية.

عبد السلام حكار

عبد السلام حكار مدير الموقع وصحفي منذ 1998 عضو مؤسس بالتنسيقية الوطنية للصحافة والإعلام الإلكتروني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى