24 ساعةأحزابأخبار إقليم الجديدةالواجهةعالم السياسة

تشريعيات إقليم الجديدة عند 75%.. حزب الاستقلال يبتعد بالصدارة والرهانات التقليدية في مهب الريح

دخلت عملية فرز الأصوات بـ دائرة وإقليم الجديدة مرحلتها الحاسمة بعد وصول نسبة الفرز إلى 75% من مجموع المكاتب، حيث رسمت المعطيات الجديدة خريطة شبه نهائية للوزن الميداني لمختلف الفرقاء السياسيين المتنافسين على المقاعد البرلمانية للإقليم.

و​أكدت نتائج الـ 75% التفوق الكاسح لحزب الاستقلال بـ 28,577 صوتاً، مبرهنة على قوة امتداده الميداني وتنظيمه المحكم داخل الجماعات القروية والحضرية التابعة للإقليم. وفي المرتبة الثانية، واصل حزب الأصالة والمعاصرة تعزيز مكاسبه بـ 17,222 صوتاً، ليتشكل بذلك قطب ثنائي قوي يتصدر المشهد الانتخابي بالجديدة بفارق مريح عن بقية المنافسين.

و​مع بلوغ الفرز 75%، ارتفع رصيد حزب التقدم والاشتراكية (رمز الكتاب) إلى 8,338 صوتاً (بعدما كان في 5,040 عند نصف الفرز). ورغم هذا الارتفاع العددي، إلا أن الحزب تراجع إلى المرتبة الخامسة بعدما تجاوزه حزب الحركة الشعبية الذي صعد إلى المركز الرابع بـ 9,244 صوتاً.

​هذا الترتيب يعكس حجم الصدمة لدى المراهنين على تجربة البرلماني الفاطمي واللوائح المتحالفة معه؛ إذ ينكشف حجم الفجوة بين الآمال العريضة والتجييش الإعلامي وبين واقع الصندوق القاسي. فالأرقام تثبت أن الرهان على شخص البرلماني والتكتلات حوله لم يسعفه في خوض معركة “كسر العظام” أمام الماكينات الانتخابية الضخمة للأحزاب المتصدرة داخل الجماعات الترابية لإقليم الجديدة.

كما ​تمكن حزب العدالة والتنمية من تجاوز حاجز الـ 10 آلاف صوت بـ 10,290 صوتاً ليحافظ على المركز الثالث، متفوقاً على أحزاب أغلبيّة وهياكل قائمة. وفي المقابل، قفز حزب الحركة الشعبية إلى المركز الرابع بـ 9,244 صوتاً، مجسداً قدرة الحركة على تحريك خزاناتها الانتخابية في الربع الأخير من المكاتب المفروزة.

​أما بقية الترتيب في المراكز الوسطى، فقد عرف منافسة محتدمة؛ حيث حل حزب التجمع الوطني للأحرار سادساً بـ 8,104 أصوات، يليه حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بـ 7,015 صوتاً، ثم حزب جبهة القوى الديمقراطية بـ 2,447 صوتاً، وتحالف اليسار بـ 1,844 صوتاً. هذا الفارق الضيق بين الخامس والسابع يعكس تشتت الأصوات بـ دائرة الجديدة بشكل غير مسبوق.

​وتؤكد نتائج فرز 75% بـ إقليم الجديدة أن منطق الشارع الانتخابي حسم اختياراته لصالح التنظيمات الميدانية الكبرى، موجهاً ضربة موجعة للرهانات التي كانت تمني النفس باكتساح الساحة اعتماداً على اسم الفاطمي أو الرموز الفردية دون الاستناد إلى قاعدة جماهيرية وتنظيمية متينة تغطي كافة مكاتب الاقتراع بالإقليم.

عبد السلام حكار

عبد السلام حكار مدير الموقع وصحفي منذ 1998 عضو مؤسس بالتنسيقية الوطنية للصحافة والإعلام الإلكتروني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى