24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهة

جماعة سيدي علي بن حمدوش.. الدرك الملكي يرسخ حضور الدولة ويضع الأمن على مقربة من الساكنة

ستعد جماعة سيدي علي بن حمدوش، بإقليم الجديدة، لطي صفحة من الإنتظار وفتح أخرى عنوانها الأمن والقرب المؤسساتي، مع الإنطلاقة الفعلية لخدمات مركز الدرك الملكي، يوم الاثنين 31 غشت 2026، في محطة يرتقب أن يكون لها وقع واضح على الحياة اليومية لساكنة الجماعة والمناطق المجاورة.

فإفتتاح مركز للدرك الملكي لا يتعلق بمجرد إضافة بناية إلى الخريطة الإدارية للجماعة، بل يمثل إنتقالا نوعيا في مستوى الحضور الأمني، وتقريبا للمؤسسة الأمنية من المواطنين، بما يتيح تدخلا أكثر سرعة وفعالية في التعامل مع مختلف القضايا والشكايات المرتبطة بالأمن والنظام العام.

هذا المشروع يأتي بعد مسار من الترافع والعمل المؤسساتي من أجل تعزيز البنية الأمنية بالجماعة، وهو المسار الذي واكبه رئيس المجلس الجماعي لسيدي علي بن حمدوش، عبد الإله لفحل بنشرقي، من خلال الدفع بإتجاه إخراج هذا المركز إلى حيز الوجود، إنطلاقا من إعتبار الأمن أحد الشروط الأساسية للإستقرار والتنمية وحماية الأشخاص والممتلكات.

كما لا يمكن فصل هذا التطور عن الجهود التي رافقت الملف على المستوى الإقليمي، وفي مقدمتها مواكبة عامل إقليم الجديدة، لهذا الورش الرامي إلى تعزيز البنيات الأمنية والخدمات العمومية بالإقليم.

وبذلك، تبدو الإنطلاقة الفعلية للمركز ثمرة لتضافر جهود مؤسساتية متعددة، أكثر من كونها مجرد حدث إداري عابر.

بالنسبة لساكنة سيدي علي بن حمدوش، تكمن أهمية المركز الجديد أساسا في عامل القرب، فوجود مؤسسة أمنية داخل المجال الترابي للجماعة يعني تقليص مسافات التنقل أمام المواطنين، وتسهيل الولوج إلى الخدمات الأمنية، وتسريع التعامل مع الشكايات والتدخلات، فضلا عن تعزيز المراقبة الأمنية ومحاصرة مختلف مظاهر الجريمة والإنحراف التي قد تستغل أحيانا ضعف الحضور المؤسساتي.

كما أن قرب رجال الدرك من الساكنة من شأنه أن يفتح مجالا أوسع للتواصل المباشر، والإستماع إلى إنشغالات المواطنين، وتعزيز الثقة المتبادلة بين المجتمع والمؤسسة الأمنية.

ولعل الأهمية الحقيقية لهذا المركز تتجاوز وظيفته الأمنية المباشرة، لأن الأمن والإستقرار يشكلان أرضية أساسية لأي تنمية محلية حقيقية.

فالجماعة التي يشعر فيها المواطن بالأمان تكون أكثر قدرة على إحتضان الأنشطة الإقتصادية والإستثمارات، وأكثر جاذبية للزوار، كما يصبح الحفاظ على الممتلكات والفضاء العام والنظام العام عاملا مساعدا على تحسين جودة الحياة وتشجيع المبادرات المحلية.

ومن هذه الزاوية، فإن مركز الدرك الملكي بسيدي علي بن حمدوش يمكن أن يشكل إضافة للمشهد المؤسساتي والتنموي بالمنطقة، شريطة أن تواكب حضوره الأمني دينامية مماثلة على مستوى باقي الخدمات العمومية .

وبينما تستقبل ساكنة سيدي علي بن حمدوش هذا الموعد بكثير من الإرتياح، فإن الرهان الحقيقي سيبدأ مع الإنطلاقة الفعلية للخدمات، حين يتحول المركز من مشروع طال إنتظاره إلى مؤسسة حاضرة في تفاصيل الحياة اليومية للمواطن.

فالساكنة لا تنتظر فقط مركزا يحمل إسم الدرك الملكي، وإنما تنتظر حضورا أمنيا فعالا وتدخلا سريعا وتواصلا مسؤولا وتطبيقا للقانون على الجميع، بما يعزز الإحساس بالطمأنينة ويكرس مبدأ الأمن القائم على القرب وخدمة المواطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى