جماعة سيدي علي بن حمدوش.. مشروع فتح مصب أم الربيع وأشغال تأهيل الطرق يعيدان الأمل في تنمية

في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز التنمية المحلية والإستجابة لإنتظارات الساكنة ، تشهد جماعة سيدي علي بن حمدوش بإقليم الجديدة مستجدات تهم ملفين بارزين، يتعلق الأول بمشروع فتح مصب نهر أم الربيع ، فيما يرتبط الثاني بمواصلة أشغال تهيئة وتعبيد عدد من الشوارع والأحياء ، في خطوة تروم تحسين البنية التحتية والإرتقاء بظروف عيش المواطنين.

فبعد سنوات من الإنتظار والمطالبات المتكررة ، عاد الأمل ليحدوا ساكنة المنطقة مع الإعلان عن مشروع أشغال فتح مصب نهر أم الربيع ، الذي يرتقب أن يشكل محطة مهمة في مسار معالجة الإشكالات المرتبطة بهذا المجرى المائي الحيوي.
وحسب المعطيات المعلنة ، يشرف على المشروع كل من المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك بالجديدة، فيما تتولى شركة SOMATRIN تنفيذ الأشغال على مدى أربع سنوات.
ويعزى تحريك هذا الملف، وفق المعطيات المقدمة ، إلى المجهودات التي بدلتها رئاسة جماعة سيدي علي بن حمدوش ، من خلال مراسلات وإتصالات ومرافعات ولقاءات مع الجهات المعنية ، بهدف الدفع نحو إخراج المشروع إلى حيز التنفيذ.
وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة التي يحتلها نهر أم الربيع في الحياة الإقتصادية والإجتماعية والبيئية للمنطقة ، بإعتباره رافعة أساسية للأنشطة المرتبطة بالصيد والفلاحة ، فضلا عن رمزيته التاريخية والحضارية التي أرتبطت بمدينة أزمور ومحيطها عبر عقود طويلة.
وتتطلع الساكنة إلى أن تسهم هذه الأشغال في معالجة الإشكالات التي يعرفها المصب ، مع ضرورة مواكبة المشروع بالدراسات والتدابير البيئية اللازمة ، بما يضمن إستدامة نتائجه وحماية التوازن الطبيعي للنهر ومحيطه.
وبالتوازي مع هذا المشروع ، أنطلقت نهاية الأسبوع الماضي أشغال الشطر الثاني والأخير من عملية تزفيت عدد من الشوارع بحي بام و تجزئة الغماتي، في إطار مواصلة جهود تهيئة المجال وتحسين جودة البنية التحتية الطرقية بالجماعة.
وتشمل الأشغال مراحل تهيئة الأرضية ووضع طبقة الإسفلت ، على أن تتواصل العمليات إلى حين إستكمال مختلف مراحل المشروع ، بما من شأنه تحسين حركة السير وتسهيل تنقل المواطنين، فلا عن الرفع من جودة الفضاءات الحضرية .
وتعد تهيئة الطرق والأزقة من المطالب الأساسية للساكنة ، بالنظر إلى إرتباطها المباشر بالحياة اليومية ، وما تتيحه من ظروف أفضل للتنقل وتحسين المشهد العام للأحياء المستفيدة.
إن الجمع بين مشروع فتح مصب أم الربيع وأشغال تأهيل الطرق يعكس تعدد الملفات التنموية المطروحة على مستوى جماعة سيدي علي بن حمدوش، غير أن الأهمية الحقيقية لهذه المشاريع تظل رهينة بمدى إحترام الآجال المحددة ، وضمان جودة الإنجاز، والتتبع الميداني المستمر.
وبين آمال الساكنة في إنقاذ مصب نهر أم الربيع وإنتظاراتها المرتبطة بتحسين البنية التحتية ، يبقى المطلوب هو تحويل الإعلانات والأوراش إلى نتائج ملموسة ومستدامة ، تعزز جاذبية المنطقة وتستجيب لتطلعات المواطنين.
فالتنمية المحلية لا تقاس فقط بعدد المشاريع المعلن عنها ، بل بمدى أثرها الفعلي على حياة الساكنة ، وقدرتها على معالجة الإختلالات المتراكمة وفتح آفاق جديدة أمام المنطقة .





