أخبار وطنية

جمعيات آباء وأولياء التلاميذ بإنزكان أيت ملول.. تساؤلات حول الوضعية القانونية وتجديد المكاتب

متابعة: رحال الأنصاري

تُعتبر جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ شريكاً أساسياً في الحياة المدرسية، لما تضطلع به من أدوار في تمثيل الأسر والتواصل مع إدارات المؤسسات التعليمية والمساهمة في المبادرات المرتبطة بالشأن التربوي.

غير أن وضعية بعض هذه الجمعيات على مستوى عمالة إنزكان أيت ملول تفتح باب التساؤل حول مدى تحيين وضعيتها التنظيمية، واحترام المكاتب المسيرة للمدد والمساطر المنصوص عليها في أنظمتها الأساسية.

وهنا نطرح السؤال بشكل واضح على السيد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بإنزكان أيت ملول:

هل تتوفر المديرية الإقليمية على معطيات محينة حول الوضعية التنظيمية والقانونية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بالمؤسسات التعليمية التابعة لها؟

وهل يتم التحقق من أن المكاتب التي تتعامل معها إدارات المؤسسات لا تزال في مدة انتدابها وفق أنظمتها الأساسية، وأن تجديدها، عند الاقتضاء، تم وفق المساطر المعمول بها؟

رؤساء يعمرون طويلاً في المسؤولية.. ماذا يقول النظام الأساسي؟

ومن بين التساؤلات التي يطرحها عدد من المهتمين بالشأن التربوي مسألة استمرار بعض رؤساء جمعيات الآباء في الرئاسة لسنوات طويلة، وهو ما يطرح سؤالاً مشروعاً حول كيفية تجديد المكاتب ومدى احترام الأنظمة الأساسية لكل جمعية.

فهل استمرار الرئيس نفسه لعدة ولايات تم بناءً على جموع عامة وانتخابات مستوفية للشروط المنصوص عليها في النظام الأساسي؟ وهل توجد أنظمة أساسية تحدد عدد الولايات أو مدة تحمل المسؤولية؟ وهل تتأكد الجهات المعنية من سلامة مسطرة التجديد كلما انتهت مدة انتداب المكتب؟

وهنا يجب التأكيد أن طول مدة بقاء شخص في رئاسة الجمعية لا يعني، في حد ذاته، أن وضعيته غير قانونية، وإنما تبقى العبرة باحترام النظام الأساسي للجمعية، ومدة الانتداب، وعقد الجموع العامة، وصحة مسطرة انتخاب وتجديد المكتب.

كما يبرز سؤال آخر: ما هي الإجراءات المتخذة عندما يستمر مكتب جمعية في ممارسة مهامه بعد انتهاء المدة المحددة في نظامها الأساسي دون تجديد؟ وما حدود تعامل إدارة المؤسسة معه وتمثيله لأمهات وآباء وأولياء التلاميذ؟

إن إثارة هذه الأسئلة لا تعني إصدار حكم مسبق على قانونية أي جمعية أو مكتب، ولا تستهدف شخصاً أو جهة بعينها، وإنما هي أسئلة تهم الشفافية وحسن تمثيل الأسر داخل المؤسسات التعليمية.

فمن حق الآباء والأمهات معرفة من يمثلهم، وكيف تم انتخابه، ومتى جُدد المكتب، وما مدة انتدابه، وهل يتم التداول على المسؤولية وفق ما يسمح به النظام الأساسي لكل جمعية.

ويبقى السؤال موجهاً إلى السيد المدير الإقليمي بإنزكان أيت ملول:

هل وضعية جمعيات الآباء وأولياء التلاميذ ومكاتبها محينة؟ وهل تتم مراقبة احترام مدة الانتداب وتجديد المكاتب؟ وما موقف المديرية من الحالات التي يستمر فيها الرئيس نفسه لسنوات طويلة؟

أسئلة نضعها أمام المديرية الإقليمية في انتظار توضيح رسمي يضع حداً لأي لبس ويطمئن الأسر والرأي العام التربوي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى