ثقافة وفنون ومؤلفات

ذ. نور الدين أبو شامة : لا عذرَ لنا في الصمت.. قصيدة بعنوان (رَدِيمٌ و كَرِيم)

لا عذرَ لنا في الصمت

قصيدة بعنوان (رَدِيمٌ و كَرِيم)

…

لِطفْلِكُمُ عيْشٌ رَغِيــــــــــــدٌ نَعيـــــمُ

و فِي غَّزّةِ الْأنْقَاضِ طِفْلٌ رَدِيـــــمُ

…

فكيْفَ اسْتِسَــــــاغٌ لِلْقبيـــحِ تَــراءَى

جَميــــــلاً لِقوْمٍ قدْ سَقاهُمْ لَئِيـــــمُ

…

فَهذا لَعَمْرِي لُؤْمُهُمْ قَدْ تَمــــــــادَى

يُغَذِّيــــــهِ قبْلَ الْيوْمِ حِقْدٌ قَدِيـــــــمُ

…

و هــاهُمْ يُجارُونَ الزّمـــــــانَ شُرُوراً

كأنّ الشّرُورَ انْسابَ فِيها عَدِيـــــــمُ

…

يُذِيقُـــونَ مَعْزولاً مِنْ عَتـــــــــــــــــــادٍ

مَرَاراً مِرَاراً … يرْتَضِيـــهِمْ زَنِيــــــــــــمُ

…

خَسِيـــسُ بُطولاتٍ بناها مَرِيـــــضٌ

أراقَ دمـــــاً ، عِند الإلهِ عَظيــــــــــــمُ

…

تُمَجّدُها عُرْبٌ : ثِقــــــــالٌ بِغــــــــــــالٌ

أفادُوا غَرِيـــماً قدْ بَراهُ الرّجِيــــــــــمُ

…

أدَاروا ظُهـــــوراً عنْ حَقِيـــــــقٍ بِنَصْرٍ

بَرِيءٍ ، تولّاهُ الْحكيـــــــمُ الرّحيــــــــــمُ

…

فلا عاشَ منْ غَنّى لهُمْ فِي شَنــــارٍ

و لا أنْشَدَ الْمِزْمـــــارُ وَ هْوَ الْعَقِيــمُ

…

فَكلُّ الْغِنـــــا عزْفٌ وَ رَصْفٌ وَ خَرْفٌ

عَدا مَا شَدا طِفْلاً حَبـــــــاهُ الْحَلِيــــمُ

…

شَهِيــــــداً طَهُــــوراً في تُرابٍ بِعِطْرٍ

سَرى مِسْكُهُ الْمَنْثُورُ ، وَ هْوَ الْكَرِيمُ

…

ذ. نور الدين حنيف أبو شامة.

المرجع : ديواني الشعري العمودي ( يقظانُ بن الحيّ ) منشورات مكتبة ( نور ) ص 57

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى