24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهةتربية وتعليم

رجال رحلوا عن مدينة أزمور… وبقيت سيرتهم شاهدة على عطائهم

الأستاذ الشتيوي حين يرحل المربي ويبقى أثره في ذاكرة الأجيال

ليس كل من غادر هذه الحياة يطوى إسمه مع مرور الأيام فهناك رجال يرحلون بأجسادهم لكنهم يتركون خلفهم أثرا طيبا لا تمحوه السنوات وذكريات جميلة تظل راسخة في وجدان كل من عرفهم أو تتلمذ على أيديهم .

ومن بين هؤلاء يبرز إسم الأستاذ الشتيوي رحمه الله أحد الوجوه التربوية التي بصمت مسارها المهني والإنساني بمدينة أزمور .

لقد كان الفقيد أستاذا بثانوية مولاي بوشعيب بمدينة أزمور حيث أضطلع برسالته التربوية بكل ما تحمله من نبل ومسؤولية ولم يكن مجرد مدرس يؤدي واجبه داخل الفصل الدراسي ، بل كان مربيا وأستاذا وإنسانا عرف بطيبته وحسن أخلاقه وتواضعه وهي خصال جعلت ذكراه حاضرة في نفوس كل من أتيحت لهم فرصة التعلم على يديه .

إن قيمة الأستاذ لا تقاس فقط بعدد السنوات التي قضاها في التدريس ولا بعدد الدروس التي قدمها لتلامذته ، بل بما يتركه من أثر في نفوسهم وبما يغرسه فيهم من قيم العلم والأخلاق والإستقامة . فكم من تلميذ أصبح اليوم أبا أو إطارا أو مسؤولا وما زال يحتفظ في ذاكرته بصورة أستاذ كان له الفضل بعد الله في توجيهه وصقل شخصيته وفتح أبواب المعرفة أمامه .

واليوم ونحن نستحضر ذكرى الأستاذ الشتيوي فإننا لا نستحضر فقط إسم أستاذ رحل عن دنيانا ، بل نستحضر زمنا جميلا من زمن المدرسة العمومية حين كانت العلاقة بين الأستاذ وتلميذه تتجاوز حدود القسم والكتاب لتتحول إلى علاقة إنسانية أساسها الإحترام والتقدير والوفاء .

ومن خلال جريدة الجديدة نيوز نوجه نداءا إلى كل من تتلمذ على يد الفقيد أو جمعته به ذكريات الدراسة والعمل، بأن يستحضر مواقفه الطيبة ويترحم على روحه ويشاركنا بما يحتفظ به من ذكريات وشهادات في حق هذا الرجل الفاضل ، حتى نساهم جميعا في حفظ ذاكرة رجالات التربية والتعليم الذين خدموا مدينة أزمور وأبنائها بإخلاص.

رحم الله الأستاذ الشتيوي رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته وجعل ما قدمه من علم وتربية في ميزان حسناته .

فالأساتذة الحقيقيون لا يموتون في ذاكرة تلامذتهم ، لأن أجمل ما يتركه الإنسان بعد رحيله ليس المال ولا الممتلكات ، بل علما نافعا وأثرا طيبا وقلوبا لا تنساه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى