رشيد أفيلال.. بين إرث عائلي وحضور برلماني وانشغالات مغاربة العالم
رشيد أفيلال.. بين إرث عائلي وحضور برلماني وانشغالات مغاربة العالم

يعد رشيد أفيلال العلمي الادريسي، البرلماني عن حزب الاستقلال بمنطقة الحي المحمدي، من الوجوه التي ارتبط حضورها السياسي بعدد من القضايا المحلية والوطنية، إلى جانب اهتمامه بملفات تهم مغاربة العالم، خصوصاً تلك التي تحمل طابعاً اجتماعياً وإنسانياً.
وينتمي رشيد أفيلال إلى أسرة لها حضور معروف في الحياة السياسية والنضالية بالحي المحمدي، فهو نجل المناضل الراحل عبد الرزاق أفيلال العلمي الإدريسي، الذي ارتبط اسمه لسنوات بالعمل السياسي وخدمة قضايا الوطن والحي وساكنته، ويشكل هذا الإرث العائلي، بالنسبة إلى رشيد أفيلال، خلفية سياسية واجتماعية حاضرة في مسيرته، وإن كان تقييم تجربته الحالية يظل مرتبطاً أساساً بما يقدمه من عمل ومواقف داخل المؤسسات وخارجها.
ومن الملفات التي حظيت باهتمام في الآونة الأخيرة قضية مغاربة العالم والإشكالات الإدارية والإنسانية التي تواجه الأسر المغربية عند وفاة أحد أفرادها في الخارج، وهي قضية لا تتوقف عند الجانب الإداري، بل ترتبط أيضاً بكرامة المتوفى وبالظروف النفسية الصعبة التي تعيشها أسرته خلال إجراءات نقل الجثمان ودفنه بالمغرب.
وفي هذا السياق، برز تواصل رشيد أفيلال مع عدد من الفاعلين في هذا المجال، من بينهم جمعية طهارة بباريس، التي تنشط في ملف مواكبة قضايا نقل جثامين المغاربة المتوفين بالخارج. وقد شكل هذا الموضوع مناسبة لطرح عدد من الإشكالات المتعلقة بتعدد المتدخلين، وطول بعض الإجراءات، والحاجة إلى مزيد من التنسيق بين المؤسسات المغربية والجهات المعنية في دول الإقامة.
وتطرح جمعيات وفعاليات من مغاربة العالم منذ سنوات ضرورة تبسيط المساطر الإدارية المرتبطة بهذه الحالات، وتسريع معالجة الملفات، وتوفير مواكبة واضحة للأسر، خاصة في الحالات التي تكون فيها الوفاة مفاجئة أو تطرح تعقيدات قانونية وإدارية.
وبالنسبة إلى رشيد أفيلال، فإن مواقفه من هذه القضايا تضعه أمام مسؤولية نقل انشغالات المواطنين، سواء داخل دائرته الانتخابية بالحي المحمدي أو ضمن الملفات التي تهم مغاربة العالم، إلى المؤسسات المختصة، مع بقاء الحكم على حصيلة أي منتخب مرتبطاً بما تحقق فعلياً، وبمدى استمرارية المتابعة والقدرة على تحويل المطالب إلى مبادرات ونتائج ملموسة.
كما أن الحضور السياسي لا يُقاس فقط بالمواقف والتصريحات، وإنما أيضاً بمدى التواصل مع المواطنين، والاستماع إلى مطالبهم، والقدرة على الدفاع عنها داخل المؤسسات، فضلاً عن احترام الوعود والالتزامات المعلنة.
وبين الإرث الذي تركه والده الراحل عبد الرزاق أفيلال العلمي الإدريسي، وانتظارات ساكنة الحي المحمدي، والملفات المتزايدة لمغاربة العالم، يجد رشيد أفيلال نفسه أمام تحديات تتطلب حضوراً مؤسساتياً مستمراً، خصوصاً في القضايا الاجتماعية والإنسانية التي تتجاوز الحدود.
أما ملف نقل جثامين المغاربة المتوفين بالخارج، فيبقى من القضايا التي تستحق مواصلة النقاش والعمل المؤسساتي، ليس فقط من زاوية تسريع الإجراءات، وإنما أيضاً من أجل وضع آليات أكثر وضوحاً وفعالية لمواكبة الأسر وحماية كرامة المتوفين، وهو ما يجعل انخراط البرلمانيين والجمعيات والجهات الحكومية المعنية جزءاً من نقاش أوسع حول خدمة المواطن المغربي داخل الوطن وخارجه.





