24 ساعةأحزابالواجهةعالم السياسة

عزيز الدروش.. مسار سياسي بدأ من طلائع يعقوب المنصور وانتهى إلى معارضة من داخل اليسار

بروفايل صحفي

ليس من السهل اختزال المسار السياسي لعزيز الدروش في موقع حزبي أو محطة انتخابية واحدة. فالرجل يقدم نفسه باعتباره نتاجاً لمسار طويل بدأ منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي داخل التنظيمات الشبابية المرتبطة باليسار المغربي، قبل أن ينتقل إلى العمل الحزبي داخل حزب التقدم والاشتراكية، ثم يتحول تدريجياً إلى أحد أبرز الأصوات المنتقدة لقيادة الحزب، ولاحقاً إلى فاعل سياسي وإعلامي يكتب في قضايا الديمقراطية والأحزاب والانتخابات والعدالة الاجتماعية والشأن الديني.

من نادي الطلائع إلى حزب التقدم والاشتراكية
بحسب السيرة التي يقدمها الدروش عن بداياته، بدأت علاقته بالعمل السياسي والتنظيمي سنة 1978، عندما التحق وهو في سن مبكرة بنادي الطلائع بحي يعقوب المنصور بمدينة الرباط. وتؤكد شهادة منشورة له سنة 2018 أنه التحق بمنظمة الطلائع في تلك السنة، موضحاً أن المنظمة كانت في ذلك الوقت عبارة عن نادٍ منضوٍ تحت لواء الشبيبة المغربية للتقدم والاشتراكية، وأن تجربته بفرع يعقوب المنصور شكلت إحدى المحطات الأساسية في تكوينه السياسي.

ويضيف الدروش في روايته الشخصية أن هذه المرحلة ستقوده سنة 1984 إلى المساهمة في تأسيس منظمة طلائع أطفال المغرب – عزيز بلال، قبل المرور عبر منظمة الكشاف التقدمي، ثم الشبيبة المغربية للتقدم والاشتراكية، وصولاً إلى حزب التقدم والاشتراكية.

ولا تتوفر، بحسب الدروش، وثائق شخصية كثيرة تؤرخ لهذه السنوات الأولى، وهو أمر يربطه بالظروف السياسية والأمنية التي طبعت تلك المرحلة، ولا سيما الاعتقالات والمحاكمات والملاحقات التي عرفها عدد من النشطاء اليساريين. ولذلك فإن هذه الجزئية من مساره تُقدَّم هنا باعتبارها رواية ذاتية موثقة جزئياً عبر شهاداته وتصريحاته المنشورة، وليست باعتبارها أرشيفاً رسمياً مكتملاً.

وتكتسب هذه المرحلة أهمية خاصة في فهم تكوين الدروش السياسي، إذ يربط هو نفسه تجربته الأولى بأسماء ورموز من المدرسة التاريخية لحزب التقدم والاشتراكية، وفي مقدمتهم علي يعتة وعزيز بلال وعبد الله العياشي وشمعون ليفي وغيرهم.

ومن هذه المدرسة، كما يصفها، تشكلت لديه قناعة بأن العمل السياسي لا ينفصل عن التنظيم والتأطير والعمل الميداني، وهي قناعة ستظل حاضرة في خطابه خلال العقود اللاحقة.

أكثر من أربعة عقود في العمل السياسي
مع مرور السنوات، انتقل الدروش من العمل داخل التنظيمات الشبابية والموازية إلى العمل الحزبي المباشر، وأصبح عضواً في حزب التقدم والاشتراكية، ثم عضواً في لجنته المركزية.

وتظهر المصادر الصحفية منذ العقد الماضي حضوره داخل الحياة التنظيمية للحزب، سواء من خلال مواقفه السياسية أو من خلال مشاركته في النقاشات الداخلية المتعلقة بمستقبل التنظيم وقيادته.

وفي سنة 2014 برز اسمه بشكل واضح عندما دخل سباق الأمانة العامة لحزب التقدم والاشتراكية خلال المؤتمر الوطني التاسع. وكان اسمه ضمن مجموعة من المرشحين الذين نافسوا نبيل بنعبد الله، قبل أن يسحب ترشيحه في نهاية المطاف. وقد أوضح الدروش آنذاك أن الرسالة السياسية من وراء ترشحه وصلت، كما تحدث عن مضايقات وإقصاء قال إنه تعرض لهما بعد إعلان نيته الترشح.

وكانت تلك المحطة نقطة تحول في مساره؛ فبعدها أصبح نقده لقيادة الحزب أكثر وضوحاً، وانتقل من النقاش الداخلي إلى معارضة سياسية وتنظيمية أكثر صراحة.
من المنافسة على الأمانة العامة إلى الحركة التصحيحية
خلال السنوات اللاحقة، ارتبط اسم الدروش بما أصبح يعرف إعلامياً بـ “الحركة التصحيحية” داخل حزب التقدم والاشتراكية.

وفي سنة 2018، كان الدروش يقدم نفسه بصفته عضواً في اللجنة المركزية ومرشحاً سابقاً للأمانة العامة، كما ظهر باعتباره أحد أبرز المتحدثين باسم هذه الحركة. وفي تصريحات صحفية آنذاك، قدم أهدافها باعتبارها مرتبطة بالديمقراطية الداخلية، ونبذ الإقصاء والتهميش، ومحاربة الريع والفساد، والدفع نحو حزب المؤسسات.

كما نقلت الصحافة آنذاك مواقف للحركة تصف نفسها بأنها تعمل من داخل الحزب، وليس خارجه، وتسعى إلى ما سمته “تعاقداً سياسياً جديداً” وإلى إصلاح آليات الاشتغال التنظيمي.

وفي محطات أخرى، تحدث الدروش باسم الحركة عن قضايا التأديب الداخلي وتجميد العضوية، منتقداً ما اعتبره تضييقاً على الاختلاف داخل الحزب.

غير أن هذه المرحلة شهدت أيضاً خلافاً حول طبيعة الحركة نفسها ومدى تمثيلها داخل الحزب، إذ ظهرت لاحقاً تصريحات من قيادات في التقدم والاشتراكية تشكك في وجود حركة تصحيحية ذات تمثيلية تنظيمية داخل الحزب.

وهنا تكمن إحدى سمات مسار الدروش: فهو لم يخرج من البيئة السياسية التي تَكوّن فيها، وإنما جعل جزءاً كبيراً من نشاطه اللاحق موجهاً إلى نقدها من الداخل أو من موقع المعارضة لها.

معركة الديمقراطية الداخلية
من خلال تصريحاته ومقالاته، يركز الدروش بشكل متكرر على قضية الديمقراطية داخل الأحزاب السياسية، وعلى ضرورة التداول على القيادة وتجديد النخب وإعطاء الكفاءة والاستقلالية الفكرية مكانة أكبر داخل التنظيمات.

وقد ظهر هذا الطرح بوضوح في انتقاداته لقيادة حزب التقدم والاشتراكية، حيث اعتبر أن استمرار القيادة لفترات طويلة يمكن أن يتحول إلى عائق أمام التجديد السياسي.
وبالنسبة إليه، فإن الأزمة لا تتعلق بشخص واحد فقط، وإنما بنموذج في تدبير الأحزاب يرى أنه يحتاج إلى مراجعة شاملة، تشمل القوانين الداخلية، وطريقة اختيار المسؤولين، وعلاقة القيادة بالقواعد، وآليات المحاسبة والشفافية.

وفي هذا السياق، انتقد في مناسبات مختلفة ما يعتبره تراجعاً في الحياة الداخلية للحزب، وربط الإصلاح السياسي الوطني بإصلاح المؤسسات الحزبية نفسها.

من الحزب إلى المجال العام
لم يبق نشاط الدروش محصوراً في الصراع التنظيمي داخل حزب التقدم والاشتراكية.
فمنذ سنوات، أصبح حاضراً في عدد من المنابر الإعلامية والصحفية من خلال المقالات والتصريحات والرسائل المفتوحة، متناولاً قضايا تتجاوز الحزب إلى الانتخابات والحكومات والسياسات العمومية والحريات والإعلام والعدالة الاجتماعية.
كما تظهر له كتابات ومواقف منشورة حول الشأن السياسي المغربي، يوقعها بصفة “محلل وفاعل سياسي”، وهو الوصف الذي أصبح ملازماً لحضوره الإعلامي.
وتشير تغطيات صحفية إلى مشاركته في النقاش العمومي حول حرية الصحافة والتعبير، والحياة الحزبية، والعلاقة بين الأحزاب والحكومة، وغيرها من القضايا السياسية. ففي سنة 2019، مثلاً، أعلن باسم الحركة التصحيحية تضامنه مع صحفي في قضية مرتبطة بحرية التعبير، معتبراً أن التضييق على الصحافة يتعارض مع مبادئ الديمقراطية.
كما دخل في نقاشات سياسية مرتبطة بالحكومة والتحالفات الحزبية، ووجه رسائل وانتقادات إلى مسؤولين حكوميين حول طبيعة العلاقة بين حزب التقدم والاشتراكية وشركائه السياسيين.
السياسة عند الدروش: نقد الأحزاب قبل نقد الحكومات
يبدو أن أحد الثوابت في خطاب الدروش يتمثل في اعتقاده بأن إصلاح الدولة لا يمكن أن يتم بمعزل عن إصلاح الأحزاب.
فهو ينتقد ما يعتبره ضعفاً في النخب السياسية، وهيمنة منطق الولاء على حساب الكفاءة، واستمرار بعض القيادات لفترات طويلة، كما ينتقد ظواهر الترحال السياسي والبحث عن المواقع الانتخابية.
وتتكرر في كتاباته مفاهيم مثل الديمقراطية الداخلية، تجديد النخب، محاربة الفساد والريع، استقلالية القرار السياسي، المحاسبة، والعدالة الاجتماعية.
وبذلك انتقل خطابه تدريجياً من قضية حزبية محددة إلى رؤية أوسع للأزمة السياسية، يعتبر فيها أن أزمة الأحزاب جزء من أزمة أعمق تتعلق بإنتاج النخب وآليات تمثيل المواطنين.
الحضور الإعلامي والكتابة السياسية
في السنوات الأخيرة، اتسع حضور الدروش ككاتب سياسي.
وتنشر له منابر إلكترونية مغربية مقالات تحمل توقيعه وصفته “محلل وفاعل سياسي”، يتناول فيها ملفات سياسية واجتماعية واقتصادية ودينية.
ولا تقتصر كتاباته على التحليل السياسي التقليدي؛ فهو يستخدم المقال السياسي أحياناً باعتباره وسيلة للمساءلة وطرح الأسئلة على المؤسسات، وخصوصاً عندما يتعلق الأمر بالمال العام أو المسؤولية السياسية أو أداء الأحزاب والحكومات.
وهذا النمط من الكتابة جعل اسمه حاضراً في عدد من النقاشات الإعلامية، وإن ظل حضوره مرتبطاً أساساً بالمنابر الرقمية أكثر من المؤسسات الإعلامية التقليدية.
من السياسة إلى منبر الجمعة
من أكثر التحولات اللافتة في تجربة الدروش خلال السنوات الأخيرة انتقال جزء من اهتمامه إلى الشأن الديني والاجتماعي، وبالأخص مؤسسة خطبة الجمعة.
فقد بدأ يكتب خطباً جمعة تتناول قضايا يعتبرها مرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين، مثل العدل، والفساد، والرشوة، والانتخابات، والمال العام، والمسؤولية السياسية.
وتظهر منشورات حديثة له خطباً كاملة تحمل اسمه وصفته “محلل وفاعل سياسي”، ومن بينها خطبة بعنوان “منبر الجمعة ليس صامتاً… واتقوا الله في شعب المغرب”، تناول فيها قضايا الفساد والانتخابات واستغلال السلطة ومعاناة المواطنين.
كما نشر خطبة أخرى تحت عنوان “العدل أساس الملك… فهل يطبق القانون على الجميع؟”، وهو ما يعكس انتقال اهتمامه من المقال السياسي المباشر إلى صيغة دينية موجهة إلى عموم المصلين.
الدفاع عن الأئمة والخطباء
وفي هذا السياق، أصبح وضع الأئمة والخطباء ومنبر الجمعة أحد الملفات التي يقول الدروش إنه يدافع عنها.
فهو يدعو إلى تحسين الأوضاع المادية والاجتماعية للأئمة والخطباء، ويرى أن المسؤولية الدينية والاجتماعية التي يتحملونها تستوجب توفير ظروف أفضل للعمل، كما ينتقد القيود التي يرى أنها تحد من قدرتهم على التفاعل مع قضايا المجتمع.
ومن بين الأفكار التي يطرحها في هذا المجال إعادة النظر في نموذج الخطبة الموحدة، ومنح الخطيب هامشاً أكبر لمعالجة القضايا التي يعيشها المواطنون، مع التأكيد على مسؤولية الخطيب الدينية والوطنية.
وبالتوازي مع ذلك، أصبح الدروش يكتب وينتج خطب جمعة موجهة إلى قضايا اجتماعية وسياسية، مستنداً إلى الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، ومزجاً بينها وبين قراءة نقدية للواقع المغربي.
وهذه المرحلة تمثل امتداداً، في نظره، لفكرة قديمة لديه: أن منبر الجمعة يمكن أن يكون فضاءً للتوعية والإصلاح الاجتماعي، لا مجرد فضاء للوعظ التقليدي.
بين علي يعتة وواقع سياسي جديد
في قراءة الدروش لمساره، يحضر إرث حزب التقدم والاشتراكية التاريخي بقوة، خصوصاً مدرسة علي يعتة وعزيز بلال والجيل الذي ارتبط بالحزب خلال العقود السابقة.
لكنه في الوقت نفسه يعتبر أن الحزب تغير كثيراً بعد رحيل قياداته التاريخية، وأن التحولات التي عرفها المشهد السياسي المغربي، بدءاً من تجربة التناوب وصولاً إلى المرحلة الراهنة، فرضت أسئلة جديدة على اليسار المغربي.
ومن هنا يأتي نقده المتواصل لما يسميه أحياناً “الزعامة الأبدية”، وهي عبارة يستخدمها للدلالة على رفض بقاء المسؤول السياسي في موقعه لفترات طويلة دون تجديد حقيقي.
ويعتبر أن الأحزاب مطالبة بإعادة بناء علاقتها بالمجتمع، واستعادة ثقة المواطنين، وإعطاء الأولوية للكفاءة والنزاهة والاستقلالية الفكرية.
شخصية سياسية من خارج المواقع الرسمية
لا يرتبط اسم عزيز الدروش اليوم بمنصب حكومي أو قيادة حزبية وطنية، بقدر ما يرتبط بحضوره كفاعل سياسي وكاتب ومحلل.
وتكمن خصوصية مساره في أنه قضى سنوات طويلة داخل مؤسسة حزبية واحدة تقريباً، قبل أن يتحول إلى أحد أبرز منتقدي طريقة تدبيرها.
وفي سنة 2018، وصفته مصادر صحفية بأنه عضو في اللجنة المركزية ومرشح سابق للأمانة العامة، كما وثقت مشاركته في النقاشات المرتبطة بالحركة التصحيحية.
كما أن ظهوره الإعلامي خلال السنوات التالية حافظ على خط نقدي تجاه أداء الأحزاب والحكومات، مع انتقال اهتمامه تدريجياً إلى ملفات أوسع تتعلق بالديمقراطية والعدالة الاجتماعية والحريات والشأن الديني.
مسار واحد.. ومحطات متعددة
عند النظر إلى المسار الكامل لعزيز الدروش، يمكن تقسيمه إلى عدة مراحل أساسية: طفولة سياسية داخل نادي الطلائع في يعقوب المنصور سنة 1978، ثم العمل داخل التنظيمات الشبابية والتقدمية، مروراً بالشبيبة المغربية للتقدم والاشتراكية، ثم الانخراط في حزب التقدم والاشتراكية، وصولاً إلى عضوية اللجنة المركزية والترشح للأمانة العامة سنة 2014، ثم قيادة خطاب الحركة التصحيحية، وأخيراً التحول إلى فاعل سياسي وكاتب ومحلل حاضر في النقاش العمومي.
وبغض النظر عن تقييم مواقفه السياسية، فإن الثابت في مساره هو الاستمرارية الزمنية؛ فقد ظل مرتبطاً بالعمل السياسي والمدني والكتابة العامة على مدى عقود، وانتقل من العمل التنظيمي المباشر إلى العمل المعارض والنقدي والإعلامي.
أما السنوات الأولى، وخصوصاً الفترة الممتدة من أواخر السبعينيات إلى منتصف الثمانينيات، فتبقى بحاجة إلى أرشيف أوسع وشهادات من رفاق تلك المرحلة لاستكمال توثيقها بشكل مستقل، خصوصاً أن الدروش يقول إن ظروف الاعتقالات والملاحقات السياسية آنذاك جعلت الاحتفاظ بالوثائق الشخصية أمراً بالغ الصعوبة.
الخلاصة
عزيز الدروش ليس اسماً ظهر في المشهد السياسي المغربي خلال السنوات الأخيرة، بل هو نتاج مسار بدأ، بحسب روايته وشهادات منشورة عنه، داخل التنظيمات الشبابية المرتبطة بحزب التقدم والاشتراكية في أواخر سبعينيات القرن الماضي.
ومن الطلائع إلى الشبيبة، ومن الشبيبة إلى الحزب، ومن الحزب إلى المنافسة على الأمانة العامة، ثم إلى الحركة التصحيحية والكتابة السياسية، انتهى به المسار إلى موقع مختلف: سياسي سابق في موقع المسؤولية التنظيمية، ومعارض من داخل المدرسة السياسية التي نشأ فيها، وكاتب ومحلل يواصل طرح الأسئلة حول مستقبل الأحزاب والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
وفي المرحلة الراهنة، يضيف الدروش إلى هذا المسار اهتماماً متزايداً بالشأن الديني، ولا سيما أوضاع الأئمة والخطباء ومنبر الجمعة، حيث يدافع عن تحسين ظروفهم المادية والاجتماعية، ويدعو إلى مراجعة بعض القيود المفروضة عليهم وإعادة النظر في الخطبة الموحدة، بينما يواصل بنفسه كتابة وإعداد خطب جمعة تتناول قضايا المجتمع والدولة والعدل والفساد والانتخابات.
وبذلك، فإن صورة عزيز الدروش في المشهد المغربي لا تختزل في كونه “معارضاً لحزب التقدم والاشتراكية”؛ وإنما تعكس مساراً سياسياً بدأ من العمل التنظيمي في سن مبكرة، مروراً بالتجربة الحزبية والصراع حول الديمقراطية الداخلية، وانتهاءً بحضور إعلامي وفكري يسعى من خلاله إلى مواصلة النقاش حول سؤال الإصلاح السياسي والاجتماعي في المغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى