24 ساعةأحزابأخبار إقليم الجديدةأخبار إقليم سيدي بنورأخبار وطنيةالواجهةحقوق الإنسانعالم السياسة

مصطفى مبسوط يكتب : واقع حال نخبة دكالة (بعيون ابناءها الاوفياء)

بقلم الأمين الجهوي : مصطفى مبسوط

تحتل النخبة السياسية مكانة محصنة في توجيه مسار الدول وصياغة اختياراتها ورسم معالم سياساتها العمومية باعتبارها مدبرة للشان العام … وفي سياق التحولات التي يعرفها المشهد العام تبرز الحاجة الى نخبة تمتلك رؤية ثاقبة للأزمة البنيوية ووعيا عميقا بتحديات المرحلة … غير ان واقع الممارسة بدكالة ( وجهة الانتاج والقيمة المضافة ) تكشف عن فجوة كبرى بين ما ينتظره المواطن وبين الادوار الفعلية، ومن هنا تأتي أهمية تناول موضوع النخبة السياسية وتقييم أدوارها وأصل وجودها باعتبارها مدخلا أساسيا لترتيب المشهد السياسي .

بالدراسة والتحليل واعتمادا على منهجية البحث والتقصي واعتماد المراجع الموثوق بها _تقارير مكتب فرع الاتحاد الاشتراكي_ وصايا الراحل مسعود ابوزيد، قراءة ابن خلدون لمفهوم العصبية_ تتفرع البنية السياسية بدكالة الى عدة تصنيفات :

  • النوع الاول : النخبة التقليدية المعروفة في ثقافتنا بنخبة الأعيان، والذين يستمدون مشروعيتهم من منطق القبيلة والامتداد العائلي مع الحفاظ على الولاءات ، بالمنطق السوسيولوجي كلما كانت الهشاشة والفقر والأمية كلما ازداد النفوذ الانتخابي تحت طائلة الحاجة والخصاص والهشاشة.
  • النوع الثاني: النخبة (دومالية), رأسمالها الإنتخابي ،تملك المال لا كفاءة لا مسارا نضاليا لا تفكيرا في التنمية وهموم المواطن … ليست لها الكفاءات اللازمة لطرح بدائل وصيغ عملية لأشكال التنمية وهمها الصعود السياسي من أجل الحفاظ على مصالحها وتوسيع تروثها (الريع الشمندري، الريع البحري، الريع العقاري ، الأراضي السلالية والجماعية الريع الغابوي، وريع المقالع ….) انهم الفراقشية بالمعنى الشعبي، قوية انتخابيا مفلسة تنمويا .
  • النوع التالث : تملك الكفاءة تفهم أدوات تنمية الحاجيات لكنها بعيدة كليا عن المشهد .
  • النوع الرابع : المثقف العضوي حسب فلسفة غرامشي بمسار سياسي متميز لها القدرة على التعبير وطرح البديل التنموي تحمل هموم المجتمع، غير أنها مهمشة وخارج التشكيلة السياسية.

إجمالا في الوقت الراهن ، استطلاع الراي يضع الوجوه القديمة في الصدارة، وهذا من موقعنا الحقوقي إنذار بالخطر، فإذا لم يستوعب صانعو القرار حساسية المرحلة، فالوضع سيكون مجرد إعادة إنتاج الفشل، وهدر الزمن التنموي .

إننا نؤمن بالتداول والتجديد لإعادة ترتيب المواقع داخل البيت السياسي الدكالي كصورة سياسية في الذاكرة الجماعية. وإن انتخابات 2026 بدكالة نريدها جسرا للمستقبل لا مقبرة للأمل .

والمؤشر التابث هو الإحجام عن التسجيل في اللوائح الانتخابية ، الذي يبعث على رسالة احتجاج وصرخة قوية ترفض العرض السياسي المقدم غير مقنع.

كما أن التحدي المطروح قبل الانتخابات لا يرتبط برفع نسبة المشاركة وإنما إعادة بناء المعنى السياسي للمشاركة وإيقاض الأمل والتفاؤل، من خلال إنتاج مؤسسات تمثيلية ناجعة وأن نجاعة المجالس لا تتجلى في عدد المقاعد التي ستفرزها الصناديق وإنما في حجم الشرعية بسند شعبي ثواق للتغيير.

  • المراجع المعتمدة
  • مقالات سياسية
  • توجيهات الراحل ابو زيد
  • مقررات مكتب فرع الاتحاد الاشتراكي في التسعينات
  • القراءة الخلدونية للتاريخ
  • قواعد السلوك السياسي لغرامشي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى