الواجهةمجرد رأي

هل وصل الانبطاح ان تصبح الحكومة المغربية خادمة عند اليهود ترعى مصالحهم ؟

بقلم: محمد عوام
🔴 وزير الأوقاف الذي بلغ من العمر عتيًّا، حتى أصبح يجرّ قدميه مع والي فاس، يدشّنان المتحف الثقافي اليهودي. هل بلغ الانبطاح بالدولة المغربية أن تصبح خماسة عند اليهود، تخدم مصالحهم، وتُعلي شأنهم؟

▪️ طيب، عن أي ثقافة يهودية تتحدثون؟ معظم الأمور التي يتبناها اليهود، ويزعمون أنها لهم، فإما أمازيغية الجذور، أو أندلسية المشرب.

▪️ ثم أتساءل: ما دلالة أن يشرف وزير الأوقاف، باعتباره مشرفًا على الحقل الديني الإسلامي، على افتتاح هذا المتحف؟ أليس فيه من الإذلال والاحتقار للمسلمين وإهانتهم؟ فلا يمكن فهم ذلك من حيث سيميائيته إلا على هذا المنحى، منحى النكاية بالمسلمين. يقع هذا في الوقت الذي تباد فيه غزة، ويستمر القتل، وتدمير ما تبقى، إن بقي فعلًا شيء. فلست أدري إلى أين يتجه المغرب؟

▪️ ثم من حقنا أن نتساءل: لماذا لم تدشن الدولة المغربية، التي ترأس لجنة القدس، متحف الثقافة المقدسية، لاعتبارات وجيهة، على رأسها وجود قبلة المسلمين الأولى، المسجد الأقصى، وبها إرث المغاربة، أوقافهم وحارتهم التي استولى عليها اليهوود ودمروها، فاندرست آثارها؟ وكان الأولى والأحرى بإدخال ذلك في المقررات الدراسية، المكون المقدسي بدلًا من المكون العبري؟

▪️ على أي حال، أمام تمدد الأخطبوط الصهيووني ببلادنا، ونفث الأفعى اليهودية سمها في كل مكان، لم يعد هناك اطمئنان على البلد، ومن غير شك، فقد دخلنا مرحلة جديدة، مرحلة الهيمنة الصهيوونية على المغرب، ولها ما بعدها.

▪️ لكن على الشعب المغربي الأبي أن يقاوم التطبيع، بكل أشكال المقااومة، لإنقاذ البلد من الغرق التام، فقد ثبت تاريخيًا وواقعيًا أن أي بلد دخلته الأفعى اليهودية، وتمدد فيه الصهااينة، إلا ودنسوه وخربوه، ولا يزالون على تلك الحال حتى يقضوا عليه.

▪️ هذا ما يقع الآن ببلدنا، أما إذا استحضرنا ما سموه بخطة المغرب القاضية بإقامة دولة يهووودية بالمغرب، والتي قدمت إلى هرتزل من قبل أخوين يهوديين صهيونيين من عائلة طوليدانو بمكناس سنة 1903، فحق لنا أن نتوجس خيفة كثيرًا من هذا التحرك اليهوودي الماكر، والمدعوم أمريكيًا. فهل ستستفيق الدولة المغربية من سباتها، أم أن عشق بني صهيوون وكلامهم المعسول سينسيهم الفخاخ المنصوبة؟ نرجو أن لا نصل إلى ما لا تحمد عقباه.

✍️ د. محمد عوام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى