الواجهةمجرد رأي

مغامرات زهيرو في موسكو

مسرور المراكشي :

_ مغامرات زهيرو الحلقة العاشرة بعنوان ( ازهيرو تخطف الاضواء في موسكو) :

ازهيرو تخلق الحدث من جديد هذه المرة من موسكو عاصمة روسيا، بعيدا عن الرباط وصداع المعارضة و احتجاجاتها، لقد انقسم الرأي العام المغربي بين متفهم لطيش ازهيرو و نزواتها، و اعتبروا ذلك راجع لطبيعتها الأنثوية ثم أنها أصبحت تنتمي لوسط بورجوازي، أما المعارضين لسوكها في اللباس فقد اعتبروا الأمر فيه إسراف وتبدير زائد عن الحد، حيث كان عليها مراعات مشاعر الفقراء و أن تتواضع في اللباس، لكن بنت الصالحين لم تهتم بهذا الجدال كله وطبقت المثل المغربي القائل : ( إلى اعطاتك ليام و ديري سنكيام ) كما علق المغاربة على تصرفاتها بالقول : (و الله إلى ضاربا الدنيا بركلة )، المهم لالة ازهيرو تستمر في مغامراتها ولا تبالي، بالأمس استقبالها الرئيس الروسي بوتين وصافحته بشكل دبلوماسي بلا بوسان هذه المرة، وغدا دونالد ترامب الرئيس الامريكي ثم الرئيس الفرنسي و الصيني…، و لائحة رؤساء العالم أمامها و صياح المعارضة و أسئلتها الشفوية ورائها، المهم نحن محظوظين يا سادة لأن مسلسل مغامراتها قد بدأ للتو، انتظروا خمس سنوات من المغامرات الشيقة داخل الوطن و خارجه فرجة ممتعة، في الحقيقة لا أخفيكم سرا إن قلت لكم أن السياسة في هذا البلد بدت لي جد مملة و ثقيلة ولا تطاق، روتين قاتل نفس الوجوه تتكرر تقريباً كل خمس سنوات وكأننا أمام عملية تدوير وجوه، قد تجد وجوه في الأغلبية ثم تنتقل للمعارضة وهكذا دواليك، إلى أن جاءت بنت الصالحين لتضفي على السياسة لمسة أنثوية وشئ من الحيوية و التشويق، إن الأزمة موجودة غلاء الأسعار بطالة تدني مستوى المعيشة، مشكل الصحة والتعليم وارتفاع المديونية…، انتظر الشعب المغربي طويلا تغيير هذا الواقع المر والحمد لله جاء التغيير أخيراً، كما يقول المغاربة: ( اللهم لعمش ولا العمى )، على الأقل غيرنا واحد بواحدة أي رئيس برئيسة جميل أليس كذالك..!!؟، لكن ألا تتفقون معي أن الحديث عن الأزمة بصوت أنثوي رخيم أفضل من صوت ذكوري خشن..؟ إن ازهيرو تحدثت للمغاربة رغم أنها ظلمت حرف الهمزة كثيرا، لكن على الأقل كان كلامها باللهجة المراكشية عن الأزمة خفيف على الشعب، تصوروا معي رئيس حكومة ذكر قندوح بكلامه الخشن عن الأزمة يضيف لك هم على غم، أما كلام القندوحة عن الأزمة يكون رقيق رخيم و خفيف الوقع على مسامع الفقراء…. إذن هل انتم مع القندوح أم مع القندوحة المحترمة…

_ لعنة الصاك تلاحق ازهيرو خارج أرض الوطن :

لا يختلف إثنان على أن اللباس يحمل بصمة الحضارة والتاريخ والهوية، وهو تعبير عن قوة الشخصية واعتزازها بموروثها الحضاري، و في المقابل قد يعبر عن ضعف الشخصية واستلابها عند تقمص لباس الأجانب، في رأيي أن هذا الكلام لن تلقي له بال لالة ازهيرو بنت الصالحين، طيب حتى إذا لم تكن لها دراية بتاريخ اللباس وفلسفته، على الأقل تعيد الإستماع للأغنية المشهورة للفنان المرحوم محمد الإدريسي، اسم الأغنية : ( محجوبة بنت بلادي زينة) حيث مدح الفنان اللباس المغربي الأصيل القفطان أو لمضمة أو الحايك أو شربيل الصقلي…، في المقابل قام بتوبيخ محجوبة على اختيارها لباس الموضة : ( علاش مشيتي خيطتي كسوة مقزبة اتشوهتي)، عودة
الكلام من جديد عن الصاك لكن هذه المرة ليس صاك مغربي طنجاوي، لا إنه الصاك الإيطالي يا سادة إن كنا قد علمنا مافي صاك طنجة، فالله وحده يعلم مافي صاك إيطاليا طبعا ازهيرو عارفة صاكها أو مافيه، قيمة هذه الحقيبة تجاوزت اربع ملايين حسب خبراء الموضة، إنه من دار الأزياء الإيطالية الراقية إسم الصاك : ( feendi peekaboo) ومعطف ( Max Mara) ماركة فاخرة من دار الأزياء الإيطالية ازيد من اربعة ملايين، و وشاح هرميس الحريري الفاخر من دار الأزياء الفرنسية ب DH17 800، طبعا أن ضد هذا الإسراف و تشجيع مركات الأزياء الإيطالية والفرنسية، على حساب القفطان المغربي اصيل و الجميل و الراقى، إلى البستيه يا زهيرو يواتيك وحتى الثمن مناسب، لكنني اتفق مع بنت الصالحين في ثمن النظارات ( Chanel) مهما غلا وارتفع، لسبب بسيط هو أن سلامة النظر عند رئيسة الحكومة بالغة الأهمية والخطورة عندي، لأن النظارات الجيدة ستمكن بنت الصالحين من رؤية الواقع كما هو لتقوم بإصلاحه….
خلاصة :
انا مع ظهور المسؤولين المغاربة بلباس فاخر و راقي، يحكي عن غنى الحضارة المغربية و تميزها في اللباس و العادات والتقاليد، العمامة أو الشد الشرقاوي و الجلابة لبزيوية، أو جلابة الحبة الوزانية مع البلغة الصفراء الفاسية، و الكمية السوسية مع المجدول أو الشكارة مع السروال القندريسي من مراكش البهجة…، هل تريدون أن يظهر رئيس حكومة أو وزير بالدربالة تاعت هداوة، أو دربالة الشيخ الكركري المرقعة بألوان بهلاوان السرك ..؟، كان الحسن الثاني رحمه عند استقبال الرؤساء و الملوك الذين يحضرون معهم زوجاتهم، كان لا يصطحب معه زوجته لاستقبال الضيوف، وهذه عادات متأصلة في من حكموا المغرب من الملوك لما يقارب 13 قرن، من الأدارسة مرورا بالمرابطين والموحدين و السعدين إلى العلويين ، كان رحمه الله يصطحب معه إحدى الأميرات، وكانت مهمتها استقبال زوجة الملك الضيف أو الرئيس، الشاهد عندنا هو لباس الأميرة المغربية إنه القفطان المغربي الأصيل، أيقونة اللباس النسوي المغربي الذي سحر الأجنبيات من العائلات البرجوازية في اوروبا والعالم، لقد افتتنت بالقفطان هيلاري كلينتون زوجة الرئيس الامريكي بيل كلينتون، لقد ساهم الملك الراحل في إعطاء دفعة قوية لهذا اللباس الجميل عبر العالم، لكن مع الأسف الشديد لالة زهيرو تهيم عشقا في دور الأزياء والموضة الأوروبية من إيطاليا و فرنسا…المهم الله يهدي ما خلق أو خلاص

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى