الواجهة

من أجل حماية أسطول الصمود العالمي والحفاظ على مهمته الإنسانية النبيلة:

عبد الرحيم شيخي 

بداية، وكغيري من المشاركين المغاربة في مبادرات أسطول الصمود العالمي (الأسطول البحري 2025 والقافلة البرية ‏‏‏2026) استغربت لنشر الجزء الأول من سلسلة أشرطة فيديو بصفحة الهيئة الدولية عن قضية الصحراء المغربية ‏‏يوم الثلاثاء الماضي، واعتبرته بمجرد اطلاعي عليه انزلاقا خطيرا واختراقا مدروسا تقف وراءه جهات إما صهيونية أو ‏‏أيادي مرتبطة بها تريد التشويش على الإجماع العالمي الذي تمثله مبادرات الهيئة الدولية من أجل كسر الحصار الجائر ‏‏عن الشعب الفلسطيني، والسعي لخرق سفينة أسطول الصمود العالمي وإبطال محركاتها في المنبع لتصبح عاجزة ‏‏عن تسيير المبادرات مستقبلا أو جعلها ضعيفة وغير مؤثرة.‏

وإذ أعبر عن استنكاري لما حصل من انزلاق واختراق وإدانتي للجهات الواقفة وراءه، وأؤكد موقفي الثابت من مغربية ‏الصحراء وقضية وحدتنا الترابية ورفضي لجميع مشاريع التجزئة والتقسيم الاستعمارية، فإنني أقدم التوضيحات ‏الآتية بيانا لبعض الحقائق وإنصافا للعديد من المناضلين المتدخلين من أجل تصحيح الخطأ وتصويب المسار:‏

‏- في صباح يوم الثلاثاء الماضي (14 يوليوز 2026) قامت إحدى الصفحات المحسوبة على “أسطول الصمود ‏العالمي” من ‏بين عشرات الصفحات التابعة للوفود الدولية والمنظمات المنخرطة في هذه المبادرة بنشر جزء أول ‏من شريط فيديو ‏مسيء يتناول قضية الصحراء المغربية، دون أي استشارة أو اطلاع مسبق لأعضاء اللجنة ‏التوجيهية، أو اللجنة الإعلامية، ‏أو هيئة الصمود المغاربي وفريقها الإعلامي، أو الفرع المغربي للهيئة الدولية أو ‏أعضاء الوفد المغربي المشارك.‏
‏-‏ وأمام هذا الانزلاق الخطير، بادرت الهيئات المغربية المعنية (مسؤولين بهيئات تسييرية لأسطول الصمود العالمي ‏أو ممثلين ‏للهيئات العضو بالأسطول) وعدد من المشاركين في مبادرات الهيئة (الأساطيل البحرية والقوافل ‏البرية) بالاتصال بالجهات ‏المعنية المسؤولة وذات الاختصاص بأسطول الصمود العالمي لتنبيهها لهذا الانزلاق ‏والاختراق ومطالبتها بتصحيح الأمر ‏بشكل فوري والكشف عن المسؤولين عن ذلك واتخاذ ما يلزم لعدم تكرار ‏مثل هذه الاختراقات سواء في قضية الصحراء ‏المغربية أو غيرها من القضايا التي ليست من اهتمامات الهيئة ولا ‏من أهدافها المحددة في دعم الشعب الفلسطيني ‏والسعي لكسر الحصار عنه أمام الإبادة الجماعية التي ‏يتعرض لها.‏
كما قام عدد من الشباب المشاركين بالتعليق المباشر على شريط الفيديو المنشور رفضا لنشره ولمضامينه ‏الخاطئة ‏وتفنيدا لمغالطاته المسيئة.‏
‏-‏ وعلى إثر تأخر الجهات المسؤولة بالهيئة الدولية في اتخاذ المتعين، حيث نشر جزء ثان من الشريط المسيء، قام ‏‏المسؤولون والممثلون المغاربة المشار إليهم يوم الأربعاء 15 يوليوز 2026، بتوجيه مراسلات داخلية عاجلة إلى ‏اللجنة ‏التوجيهية (واحدة باسم فرع الهيئة الدولية بالمغرب وأخرى باسم هيئة الصمود المغاربي)، مع فتح قنوات ‏نقاش مع وفود ‏عدد من الدول الأخرى لتنبيهها لمخاطر ما حصل وآثاره السلبية على مسار الهيئة الدولية، وإقناع ‏من نشر منها الفيديو أو ‏تقاسمه بحذفه.‏
‏-‏ تمت كل هذه الخطوات، حسب مسؤولي وممثلي الهيئات المعنية المغاربة، على أمل تدارك الجهات المسؤولة ‏بالهيئة ‏الدولية للأمر في أسرع وقت وتصحيح الوضع بحذف الأشرطة المنشورة وتجنب توسع انتشارها لما سيثيره ‏من إشكالات وما ‏سيخلفه من آثار سلبية على مبادرات الهيئة الدولية التي نجحت في فضح الكيان الصهيوني ‏وجرائمه وألقت الضوء ‏الكاشف على الأوضاع المأساوية التي يرزح تحتها الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال.‏
‏-‏ وللإشارة، حسب المعطيات المتوفرة لدي من أحد مسؤولي الفرع المغربي للهيئة الدولية، فإن مشروع بيان حول ‏النازلة تم ‏إعداده في انتظار ما ستؤول إليه المساعي والخطوات المتخذة. ‏ وهو ما تم القيام به البارحة الخميس، حيث صدر بيان ‏للرأي العام في الموضوع عن منظمة (أسطول الصمود العالمي فرع المغرب).‏
‏-‏ بعد انتشار أجزاء أشرطة الفيديو (الجزء الأول، ثم الثاني، ثم الثالث يوم الخميس) وتفاعل عدد من النشطاء ‏‏والفاعلين والهيئات الوطنية المهتمة بقضية الشعب الفلسطيني (مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، ‏المرصد ‏المغربي لمناهضة التطبيع، المبادرة المغربية للدعم والنصرة وغيرها من الهيئات) وكذا عدد من الهيئات ‏السياسية والمدنية، ‏تم تصحيح الخطأ وحذف أجزاء أشرطة الفيديو المسيئة كاملة من صفحة هيئة أسطول ‏الصمود العالمي، في انتظار ‏الكشف عن ملابسات هذا النشر والجهات التي وقفت وراءه لاتخاذ الإجراءات ‏اللازمة في حقهم وتأمين صفحات الهيئة ‏الدولية من أي اختراق مستقبلا.‏
‏-‏ فتحية لكل من بادر للتنبيه لهذا الأمر وأسهم في معالجته وتصحيحه، وأخص بالذكر هنا صديقي ياسين الذي ‏شاركت ‏معه في القافلة البرية 2026 الذي كان أول من نبهني مباشرة بعد نشر الجزء الأول من الفيديو يوم ‏الثلاثاء الماضي، ‏وصديقي الدكتور عزيز غالي الذي تجاوب مع رسالتي وبادر أولا بالاتصال المباشر بالمسؤولة ‏الإعلامية للهيئة لتنبيهها لخطأ ‏النشر ومطالبتها بالتصحيح ثم في اليوم الموالي بادر مع الإخوة المسؤولين في هيئة ‏الصمود المغاربي بإرسال رسالة في ‏الموضوع أشكره على تقاسمها معي قبل إرسالها، وصديقي معاذ (فرع الهيئة ‏الدولية بالمغرب) ومن معه الذي بمجرد ‏تواصلي معه وجدته مع فريقه بادروا أيضا للقيام بواجبهم بالاتصال ‏بالجهات المعنية ثم في اليوم الموالي قاموا بمراسلتها ‏رسميا قبل أن يصدروا البارحة بيانا في الموضوع.‏
‏- وختاما، أؤكد أن قوة أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن غزة وعموم الشعب الفلسطيني تكمن في ما اتفقت ‏عليه الهيئات المكونة له وعموم المشاركين من جعل دعم الشعب الفلسطيني والتخفيف من معاناته البوصلة الجامعة ‏التي لا يجب التشويش عليها بأي من القضايا الأخرى. وعلى كل من لديه اختيارات أو أجندات أخرى أن يبتعد عن إقحام ‏هذه الهيئة الدولية فيها حماية لها من الانحراف عن وجهتها وحفاظا على مهمتها الإنسانية النبيلة.‏
والله الموفق وهو يهدي السبيل.‏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى