اليوسفية : جماعة الطياميم، مشروع تهيئة بـ 400 مليون سنتيم يعيد الجمالية للمقر…
وتهميش فضاء إعدادية "الجابري" وغياب لوحة الورش يثيران الاستغراب

تشهد المنطقة الممتدة أمام مقر جماعة الطياميم وصولاً إلى محيط الثانوية الإعدادية محمد عابد الجابري بالوسط القروي، انطلاق أوراش وأشغال تهيئة وإصلاح واسعة؛ وهو المشروع الذي تُقدّر كلفته الإجمالية بحسب مصادر مطلعة بحوالي 400 مليون سنتيم، وتصل مدة إنجازه المحددة إلى 10 أشهر.

ويهدف هذا الورش التنموي إلى إعادة هيكلة الشوارع والأرصفة والمحيط العام لمركز الجماعة وتحسين بنيته التحتية بما يليق بمتطلبات الساكنة والمرتفقين.

تتضمن هذه الأشغال مجموعة من التحسينات الهامة التي تثمن الخدمات العمومية وتزين الشارع العام أمام مقر الجماعة، ومن أبرزها:
تأهيل الإنارة العمومية: تثبيت ودعم الإنارة أمام مقر الجماعة، مما يضفي رونقاً جمالياً ليلاً ويعزز عوامل السلامة والأمن.
توفير كراسي ومساحات للاستراحة: وضع كراسي لجلوس المرتفقين والمواطنين القاصدين للجماعة، مما يضمن راحتهم ويحسّن جودة ظروف الاستقبال.
تنظيم حركية السير ورصف حواشي الطرق: فصل ممرات السيارات عن المشاة وتبليط الأرصفة بشكل حضاري يقضي على التراكمات الترابية والمظاهر العشوائية.

ورغم الحركية التي يعيشها الورش، نسجل غياب اللوحة الإخبارية للمشروع (Panneau de chantier)؛ وهي اللوحة الواجب تثبيتها قانوناً لإطلاع المواطنين والرأي العام على تفاصيل الصفقة العمومية.
فوفق الضوابط القانونية المعمول بها في إطار الشفافية والحق في الوصول إلى المعلومة، يتوجب إشهار اسم صاحب المشروع، والشركة المنفذة، ورقم الصفقة، ومبلغها المالي، وآجال الإنجاز. ويرى مواطنون أن غياب هذه اللوحة يطرح علامات استفهام حول مدى الالتزام بدفتر التحملات والشروط الإدارية الخاصة بالورش.

وإلى جانب غياب اللوحة التقنية للمشروع، يظل أبرز ما يُعاب على هذا الورش ميدانياً هو استثناء وتهميش الفضاء المباشر المقابل لباب الثانوية الإعدادية محمد عابد الجابري وجوانبها؛ وهو الفضاء الحيوي المخصص لوقوف وتجمع مئات التلاميذ والتلميذات في انتظار دق الجرس وفتح الأبواب.
ففي الوقت الذي شملت فيه التهيئة الواجهة الإدارية للجماعة، تُركت المساحة الأمامية للإعدادية القروية أرضية ترابية عارية ومكشوفة؛ مما يتسبب في تحويلها مع حلول فصل الشتاء والأيام الممطرة إلى برك مائية وأوحال تعرقل حركة التلاميذ وتضاعف من معاناتهم اليومية للوصول إلى حقول تحصيلهم العلمي في ظروف لائقة.
يرى متابعون وفاعلون محليون أن مشروعاً رُصدت له ميزانية مهمة ينبغي أن يعتمد رؤية شمولية تتسم بالشفافية وتراعي مصالح جميع الفئات، وعلى رأسهم أبناء المنطقة في العالم القروي.
وأمام هذا الوضع، يطالب آباء وأولياء التلاميذ والمجتمع المدني الجهات القائمة على المشروع بالإسراع في وضع لوحة الورش الرسمية، وتدارك الخلل الميداني عبر تبليط وتهيئة الفضاء الأمامي والجوانب الخاصة بالثانوية الإعدادية محمد عابد الجابري، ضماناً لسلامة وكرامة الناشئة وتحقيقاً لتنمية مجالية شاملة ومتوازنة بمركز جماعة الطياميم.





