نداء إلى مجلس جماعة الجديدة: الشوارع الضيقة ليست “مواقف” للحافلات


إن استفحال ظاهرة ركن الحافلات والشاحنات داخل الأزقة والشوارع الضيقة بمدينة الجديدة لم يعد مجرد عشوائية، بل هو استباحة صريحة للملك العمومي وإجهاز على حق المواطن في التنقل السلس. وما يثير الاستغراب هو انضمام حافلات تابعة لمؤسسات رسمية كوزارة العدل، وأخرى تابعة لشركات صناعية عملاقة بالجرف الأصفر وبالحي الصناعي، وصولاً إلى حافلات النقل العمومي، لهذا السلوك الذي يحول الشوارع السكنية إلى “مواقف دائمة” تخنق المارة وتعرقل حركة السير بشكل يومي.

فلا يعقل أن تساهم هذه المؤسسات والشركات، التي يفترض فيها تقديم القدوة، في تشويه جمالية المدينة وتضييق الخناق على ساكنتها. وهنا نضع علامة استفهام كبرى حول دور الأمن الوطني ومصالح السير والجولان؛ فمن غير المقبول أن نرى هذه الحافلات مركونة في أماكن ممنوعة قانوناً دون تدخل زجري يعيد الأمور إلى نصابها. فالشرطة مطالبة بالخروج للميدان والقيام بواجبها في تحرير المخالفات وحماية انسيابية المرور، تماماً كما هو مطلوب من المجلس الجماعي تفعيل أدواره التدبيرية وإصدار قرارات حازمة تمنع تجوال وركن هذه الآليات الضخمة داخل الأحياء والمدارات الضيقة.
إن تنظيم المجال الحضري يفرض تكامل الجهود بين قرار الجماعة وصرامة الأمن، لإلزام الجميع باحترام مسارات محددة وباحات وقوف مخصصة بعيداً عن الساكنة. الملك العمومي ملك لجميع المواطنين، والقانون فوق الجميع، ولا بد من إنهاء هذه الفوضى التي باتت تسيء لجمالية مدينتنا وراحة ساكنتها.





