“نور السعودية ” يحل بمدينة أزمور.. مبادرة إنسانية لمكافحة العمى ورسالة أخوة صادقة بين الشعبين المغربي والسعودي

تحتضن مدينة أزمور، خلال هذه الأيام، فعاليات برنامج “نور السعودية” التطوعي المجاني لمكافحة العمى والأمراض المسببة له بدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية وبمساهمة الداعم عبد الرحمن سعود الحذلق ، في مبادرة إنسانية نبيلة تروم تقديم الخدمات الطبية لفائدة المواطنين ، وتعزيز فرص الإستفادة من الرعاية الصحية ، بما يسهم في التخفيف من معاناة المرضى وصون حقهم في العلاج .
وتشكل هذه المبادرة مناسبة للتعبير عن عميق الشكر والإمتنان لجميع الجهات التي ساهمت في التخطيط لهذا البرنامج وتنظيمه وإنجاح فعالياته ، ولكل الأطر الطبية والتقنية والإدارية والسلطة المحلية والقوات المساعدة وأعوان السلطة الذين يضعون خبراتهم وجهودهم في خدمة المواطنين، في صورة مشرقة من صور التضامن الإنساني الذي يجعل صحة الإنسان وكرامته في صدارة الأولويات.
إن إستضافة مدينة أزمور لهذا البرنامج الإنساني ليست مجرد حدث طبي عابر، بل هي مبادرة تحمل في طياتها رسالة أمل لفائدة المستفيدين ، وتجسد المعنى الحقيقي للعمل التطوعي الذي يتجاوز حدود الشعارات والخطابات ، ليترجم قيم التكافل والتآخي إلى خدمات ملموسة يستفيد منها المواطنون على أرض الواقع .
فشكرا لأشقائنا السعوديين.. الأخوة مواقف وليست شعارات.
وأمام هذه المبادرة النبيلة ، لا يسعنا إلا أن نتقدم بأصدق عبارات الشكر والتقدير إلى المملكة العربية السعودية الشقيقة ، وإلى مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية وإلى الداعم عبد الرحمن سعود الحذلق ، وكل من ساهم من قريب أو بعيد في إخراج هذا البرنامج إلى حيز التنفيذ.
شكراً لكم ، أشقاءنا السعوديين ، على هذه الإلتفاتة الإنسانية الكريمة ، وعلى ما تقدمونه من جهود نبيلة في سبيل خدمة إخوان لكم في المغرب ، تجمعكم بهم روابط الأخوة والمحبة والإحترام المتبادل .
إن مثل هذه المبادرات تؤكد أن العلاقات الأخوية بين الشعبين المغربي والسعودي ليست مجرد عبارات تردد في المناسبات ، بل هي روابط راسخة تتجسد في مواقف عملية ، وأعمال إنسانية ، ومبادرات تضامنية تلامس حياة المواطنين وتزرع الأمل في نفوسهم .
فالأخوة الحقيقية لا تقاس بكثرة الكلمات ، وإنما بما تقدمه الأيادي من خير ، وبما تتركه المواقف النبيلة من أثر في حياة الإنسان . وهذا ما يمنح برنامج “نور السعودية” قيمة إنسانية خاصة بإعتباره مبادرة تجمع بين العمل الطبي التطوعي ورسالة التضامن والمحبة بين شعبين شقيقين.
أزمور تستقبل مبادرة تمنح الأمل وتحمي نعمة البصر.
إن مكافحة العمى والأمراض المسببة له تمثل جانبا بالغ الأهمية من العمل الصحي والإنساني ، بالنظر إلى ما يمكن أن تتركه هذه الأمراض من آثار على حياة المصابين وأسرهم وعلى قدرتهم على ممارسة حياتهم اليومية في ظروف طبيعية .
ومن هذا المنطلق ، فإن وصول برنامج “نور السعودية” إلى مدينة أزمور يحمل أهمية خاصة بالنسبة إلى المواطنين المستفيدين من خدماته ، إذ يتيح لهم فرصة الإستفادة من مبادرة طبية تطوعية مجانية ، ويعزز قيم التضامن والتكافل من خلال تسخير الإمكانات والخبرات الطبية لخدمة الإنسان.
كما أن مثل هذه المبادرات تبرز الدور الذي يمكن أن يضطلع به العمل التطوعي والشراكات الإنسانية في دعم الجهود الرامية إلى توسيع الإستفادة من الخدمات الصحية ، خاصة عندما تتضافر جهود المؤسسات الداعمة والأطر المتخصصة والمتطوعين لتحقيق غاية إنسانية مشتركة .
وإن كل جهد يسهم في حماية نعمة البصر أو التخفيف من معاناة مريض أو إعادة الأمل إلى أسرة ، يستحق التنويه والتقدير ، لأن قيمة العمل الإنساني تقاس أولا بما يحققه من أثر إيجابي في حياة الناس .
المغرب والسعودية ، روابط أخوية تتجدد بالعطاء والتضامن.
لقد ظلت العلاقات بين الشعبين المغربي والسعودي قائمة على أسس متينة من الأخوة والتقدير المتبادل ، تعززها الروابط الدينية والثقافية والتاريخية ، وتمنحها المبادرات الإنسانية مزيدا من العمق والرسوخ .
وتأتي هذه المبادرة بمدينة أزمور لتؤكد أن التضامن بين الأشقاء يمكن أن يتجسد في مجالات متعددة ، وفي مقدمتها الصحة والعمل التطوعي ومساعدة الفئات التي تحتاج إلى الرعاية والدعم .
كما أن المكانة الخاصة التي تحتلها المملكة العربية السعودية ، أرض الحرمين الشريفين ، في وجدان المغاربة ، تجعل من هذه المبادرات مناسبة لتجديد مشاعر المحبة والتقدير التي يكنها الشعب المغربي لأشقائه السعوديين.
وهي محبة لا تحتاج إلى كثير من الكلام لإثباتها بقدر ما تتغذى من المواقف النبيلة والمبادرات الصادقة التي تعزز جسور التواصل والتآخي بين الشعبين.
وليس من المبالغة القول إن المبادرات الإنسانية من هذا القبيل تسهم في ترسيخ رصيد الثقة والمحبة بين الشعوب ، لأنها تخاطب الإنسان مباشرة ، وتؤكد أن الخير والعطاء يظلان من أسمى صور التعبير عن الأخوة الصادقة .
مبادرات ملكية تعزز ثقافة التضامن والعمل الاجتماعي.
وفي السياق ذاته ، يستحضر المغاربة ما تحظى به المبادرات الإجتماعية والإنسانية من إهتمام في إطار التوجهات الملكية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله ، وما تجسده من عناية بالأوضاع الإجتماعية للمواطنين ، والسعي إلى تعزيز التضامن والتكافل وتحسين ظروف عيش الفئات المحتاجة ، وهي قيم تجعل من العمل الإنساني مسؤولية مشتركة ، ومن خدمة المواطن غاية نبيلة تتطلب تضافر جهود المؤسسات والفاعلين والمتطوعين ، كل من موقعه وإمكاناته .
ومن هنا ، فإن المبادرات الطبية والتطوعية التي تستهدف المواطنين، وتعمل على تقريب الخدمات الصحية منهم ، تستحق كل الدعم والتشجيع ، لما تحمله من أبعاد إجتماعية وإنسانية ، ولما يمكن أن تتركه من أثر إيجابي في حياة المستفيدين وأسرهم .
كلمة وفاء وإمتنان .
في ختام هذا المقال ، نتوجه بخالص الشكر وعظيم الإمتنان إلى كل من ساهم في تنظيم برنامج “نور السعودية” بمدينة أزمور ، وعلى رأسهم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ، والداعم عبد الرحمن سعود الحذلق ، إلى جانب جميع الأطر الطبية والمتطوعين والسلطة المحلية والجهات التي أسهمت في إنجاح هذه المبادرة.
شكرا لأشقائنا السعوديين ، شكرا لكل يد أمتدت بالخير ، ولكل قلب آمن بأن خدمة الإنسان رسالة نبيلة تتجاوز الحدود والمسافات.
إننا نعتز بمثل هذه المبادرات التي تحول معاني الأخوة إلى أفعال ملموسة، وتمنح المواطنين فرصة الإستفادة من خدمات طبية مجانية ، وتؤكد أن العلاقات المغربية السعودية تظل غنية بقيم المحبة والوفاء والتضامن.
فلتستمر مثل هذه المبادرات الإنسانية، ولتظل مدينة أزمور فضاءا لإستقبال المشاريع التي تخدم الإنسان وتصون كرامته ، ولتظل الأخوة المغربية السعودية نموذجا للعلاقات التي لا تكتفي بالشعارات ، بل تترجم صدقها إلى مواقف عملية ومبادرات نبيلة .
تحية تقدير ووفاء للمملكة العربية السعودية الشقيقة قيادة وشعبا ولكل من جعل من العمل الإنساني جسرا للمحبة والتآخي بين الشعبين المغربي والسعودي.





