24 ساعةأحزابالواجهةشبابعالم السياسة

هل يستمر الحضور الشبابي بنفس الزخم بعد الانتخابات

في سياق الحركية السياسية التي تعرفها بلادنا خلال الفترات الانتخابية، يلاحظ الجميع الحضور القوي واللافت للعديد من الشباب داخل الحملات والأنشطة الحزبية والتواصلية. وهو حضور يعكس، من حيث المبدأ، اهتمام فئة واسعة من الشباب بالشأن العام ورغبتها في المساهمة في الحياة العامة.

لكن، ومن منطلق الاهتمام بقضايا المواطنة والمشاركة الشبابية، يطرح منتدى شباب إقليم الجديدة سؤالاً للنقاش العمومي:

هل يستمر هذا الحضور الشبابي بنفس الزخم بعد انتهاء الانتخابات؟

فالمشاركة المواطنة لا تقتصر على فترة الحملات الانتخابية، بل تمتد إلى التتبع والترافع والمساهمة في النقاش العمومي وخدمة قضايا المجتمع على مدار السنة. وتؤكد العديد من النقاشات والدراسات حول المشاركة السياسية للشباب أن التحدي لا يكمن فقط في استقطاب الشباب خلال الاستحقاقات الانتخابية، بل في ضمان استمرارية انخراطهم في الشأن العام وتعزيز ثقتهم في العمل المؤسساتي والمدني.

إن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم هو:

هل تتحول المشاركة الانتخابية إلى التزام دائم تجاه قضايا المواطنين؟

هل يواصل الشباب أدوارهم في التأطير والتواصل والمرافعة بعد انتهاء الحملات؟

أم أن جزءًا من هذه الدينامية يظل مرتبطًا فقط بالموسم الانتخابي؟

إن منتدى شباب إقليم الجديدة لا يطرح هذا السؤال من باب الانتقاد أو إصدار الأحكام، بل من باب الإيمان بأهمية الشباب في بناء مواطنة فاعلة ومشاركة مستدامة. فالمجتمعات تتقدم عندما يكون الشباب حاضرين في مختلف مراحل الفعل العمومي، وليس فقط خلال المحطات الانتخابية.

ويبقى الرهان الحقيقي هو الانتقال من المشاركة الموسمية إلى المشاركة المستمرة، ومن الحضور الظرفي إلى المساهمة الدائمة في خدمة الصالح العام.

فهل نحن أمام جيل من الشباب الفاعل على مدار السنة، أم أمام دينامية موسمية تنتهي بانتهاء الانتخابات؟

سؤال نطرحه للنقاش…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى