24 ساعةأخبار الدار البيضاءالواجهة

​الدار البيضاء: مواجهات بين السلطة وسكان “دوار عين برجة” تثير الجدل حول ملف إعادة الإيواء.

شهد “دوار عين برجة” بمدينة الدار البيضاء غلياناً أمنياً واجتماعياً غير مسبوق، إثر اندلاع مواجهات عنيفة بين السلطات المحلية وعدد من السكان، وذلك على خلفية طلب الإخلاء قصد  هدم  المنازل الصفيحية بالمنطقة. هذه الصدامات الميدانية تعكس حجم الاحتقان المتراكم الذي انفجر بمجرد وصول القوة العمومية لبدء تنفيذ قرارات الإخلاء، مما حول الحي إلى ساحة للتجاذب بين فرض هيبة القانون ومطالب الساكنة بالحق في السكن.
​وتأتي هذه الخطوة في سياق تنزيل المخططات الرامية إلى القضاء على السكن غير اللائق بالعاصمة الاقتصادية، حيث تصر السلطات على تحرير الوعاء العقاري لتنفيذ مشاريع تنموية وحضرية مبرمجة سلفاً. وفي المقابل، يرى المتضررون أن الحلول المقترحة من قبل الجهات الوصية، سواء تعلق الأمر بالتعويضات المادية أو بقع إعادة الإيواء، لا ترقى لتطلعاتهم ولا تضمن استقرارهم الاجتماعي، معتبرين أن توقيت الإخلاء  و السرعة في التنفيذ يضعان مئات الأسر في مواجهة مباشرة مع خطر التشرد.
​وقد عرفت المواجهات إنزالاً أمنياً كثيفاً لتطويق الاحتجاجات ومنع اتساع رقعة الصدامات، وسط تعالي صيحات الاستنكار من طرف العائلات التي اعتصمت فوق الأنقاض في محاولة يائسة لوقف القرار. هذا الوضع المأساوي يضع المجلس الجماعي والسلطات الولائية أمام تحدٍ حقيقي يتمثل في ضرورة إيجاد معادلة توازن بين الطموحات العمرانية للمدينة وحماية الحقوق الاجتماعية للمواطنين، لتجنب تحول ملف “دوار عين برجة” إلى بؤرة توتر دائمة قد تمتد شراراتها إلى مناطق صفيحية أخرى تشهد نفس الترقب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى