جماعة أولاد رحمون.. أوراش تنموية ومبادرات إجتماعية تضع تحسين ظروف عيش الساكنة في صلب الأولويات

في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز البنيات التحتية وتحسين الخدمات الأساسية بالعالم القروي ، شهدت جماعة أولاد رحمون بإقليم الجديدة مجموعة من المبادرات والمشاريع التي تستهدف الإستجابة لإنتظارات الساكنة وتخفيف الإكراهات التي ظلت تؤثر على الحياة اليومية لعدد من الدواوير التابعة لنفوذها الترابي .
فعلى مستوى البنية التحتية ، حظيت مجموعة من الدواوير بإهتمام خاص من خلال إحداث وتهيئة طرق جديدة من بينها طرق تربط دوار الجدوعة وطريق الدخلة أولاد سيدي فارس، والطريق الوطنية الرابطة بين مدينة أزمور ومنطقة السلامنة مرورا بمقر الجماعة فضلا عن تهيئة مجموعة من الطرق كطريق دوار الدحوحة ودوار لمرازكة ودوار أولاد حميد وهي مشاريع من شأنها فك العزلة وتحسين ظروف التنقل وتسهيل الولوج إلى المرافق والخدمات الأساسية ، فضلا عن دعم الحركة الإقتصادية والإجتماعية بالمنطقة .
وفي الجانب الإجتماعي شكل توفير السقايات لفائدة مختلف الدواوير خطوة مهمة في إتجاه تحسين ظروف التزود بالماء الصالح للشرب والتخفيف من معاناة الساكنة ، خاصة بالمناطق التي تواجه صعوبات في الولوج إلى هذه المادة الحيوية .
أما في قطاع التعليم ، فقد برزت مبادرات تستحق التنويه من خلال توفير ثلاث سيارات جديدة للنقل المدرسي في خطوة تروم محاربة الهدر المدرسي وتيسير متابعة التلاميذ لدراستهم خصوصا المنحدرين من الدواوير البعيدة عن المؤسسات التعليمية .
وفي السياق ذاته يبرز مشروع إحداث مؤسسة تعليمية إعدادية بدوار السلامنة بإعتباره أحد المشاريع ذات البعد الإستراتيجي بالنظر إلى ما ينتظر أن يحققه من تخفيف لمعاناة التلاميذ وأسرهم ووضع حد لإضطرار عدد من أبناء المنطقة إلى التنقل نحو مدينة أزمور لمتابعة دراستهم بالسلك الإعدادي ، بما يترتب عن ذلك من أعباء مادية وإجتماعية .
وعلى المستوى الإداري لا يمكن الحديث عن جماعة أولاد رحمون دون التوقف عند طبيعة العلاقة التي تجمع عددا من موظفيها بالمرتفقين وهي علاقة قوامها الإحترام والتعامل الإنساني والعمل على تسريع معالجة وثائق المواطنين وتيسير قضاء أغراضهم الإدارية .
وفي هذا الإطار ، يبرز إسم الموظف التجاني ضابط الحالة المدنية كنموذج للموظف الذي يحرص على أداء مهامه بروح المسؤولية ويضع حسن إستقبال المواطنين والتعامل معهم بلباقة وإحترام ضمن أولوياته المهنية والإنسانية .
إن التنمية المحلية لا تقاس فقط بعدد المشاريع والأوراش المنجزة بل تقاس أيضا بمدى إنعكاسها الإيجابي على حياة المواطنين وبجودة الخدمات المقدمة لهم وبمدى حضور الإدارة في خدمة المرتفقين .
وتبقى الرهانات المطروحة أمام جماعة أولاد رحمون مرتبطة بمواصلة هذه الدينامية وضمان إستمرارية المشاريع وتتبع تنفيذها وتوسيع دائرة الإستفادة منها لتشمل مختلف الدواوير ، حتى تصبح التنمية واقعا ملموسا ينعكس على حياة الساكنة ويعزز ثقتها في المؤسسات المنتخبة والإدارة المحلية .





