عاصفة جانا: تفاصيل وتأثيرات المنخفض الجوي على المغرب

رصدت الأقمار الصناعية وأنظمة الاستشعار عن بعد في مركز طقس العرب الإقليمي تشكّل عاصفة مطرية فوق مياه شمال شرق المحيط الأطلسي، قبالة سواحل البرتغال، والتي أُطلق عليها اسم “جانا”.
في تصريح إعلامي، أوضح الحسين يوعابد، رئيس مصلحة التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، أن إطلاق مصطلح “عاصفة” قد يكون مبالغًا فيه بالنسبة للمغرب، رغم قوة هذا المنخفض الجوي. وأشار إلى أن الوضع الحالي يُعتبر اضطرابًا جويًا متوسط القوة إجمالًا، لكنه شديد التأثير في مناطق الشمال والريف، نتيجة اقتراب المنخفض الجوي العميق المسمى “جانا”، الذي أطلقت الهيئة الإسبانية للأرصاد الجوية هذا الاسم عليه.
أفاد يوعابد بأن تأثير هذا المنخفض سيصل إلى المغرب مع نهاية الأسبوع الحالي وبداية الأسبوع المقبل، مما سيؤدي إلى اضطرابات جوية تشمل مناطق عدة في البلاد. كما سيطال تأثيره الغرب والجنوب الأوروبي.
من المتوقع أن تشهد معظم أنحاء المغرب أمطارًا غزيرة، خاصة في الشمال والوسط والشرق ومناطق الأطلس. وستتركز الكميات الأكبر من الأمطار في مناطق الريف وأقصى الشمال، حيث يُتوقع أن تتجاوز كميات الهطول 100 ملم، مع تسجيل ما بين 80 و150 ملم في مناطق مثل طنجة-أصيلة، شفشاون، تطوان، العرائش، والحسيمة، خلال الفترة من 8 إلى 10 مارس 2025.
كما أوضح يوعابد أن المنخفض سيجلب تساقط الثلوج على المرتفعات التي يزيد ارتفاعها عن 1500 متر، خصوصًا في جبال الأطلس الكبير والمتوسط. ومن المتوقع أن تصل سماكة الثلوج إلى 70 سم في مناطق مثل إفران، أزيلال، وبني ملال، مما قد يتسبب في صعوبة التنقل.
كما ستشهد المناطق الشمالية والساحلية رياحًا قوية قد تصل سرعتها إلى أكثر من 70 كم/س، ما قد يؤدي إلى تدهور الرؤية على الطرق.
وأكد يوعابد أن السواحل الأطلسية ستشهد حالة بحرية هائجة إلى قوية، حيث ستتراوح أمواج البحر بين 4 و6 أمتار، خاصة بين المهدية والصويرة.
في ظل هذه التوقعات، حثّ يوعابد المواطنين على توخي الحيطة والحذر، لا سيما في المناطق المنخفضة والمنحدرات، وشدد على أهمية متابعة النشرات الجوية بانتظام واتباع تعليمات السلطات المحلية للحفاظ على سلامتهم.





