حاويات أزمور ليست مطرحا لمخلفات المؤسسات… حين تتحول النفايات الخطرة إلى لعبة للأطفال

يبدو أن مدينة أزمور باتت تؤدي ثمن ممارسات بيئية وسلوكية لم يعد من المقبول إستمرارها، في وقت أصبح فيه تدبير النفايات بالإقليم ، ومشكل مطرح النفايات بالجديدة ، يفرضان تحديات متزايدة على الجماعات والساكنة على حد سواء.
غير أن ما يثير القلق أكثر هو لجوء بعض المؤسسات والمراكز التجارية إلى إستغلال الحاويات المخصصة لنفايات المواطنين، دون مراعاة طبيعة مخلفاتها وخصوصيتها.
والأكثر إثارة للإنتباه ما يعاينه عمال النظافة بالقرب من المستشفى المحلي بأزمور ، حيث تطرح مخلفات يفترض أن تخضع لتدبير خاص ، بالنظر إلى إحتمال إحتوائها على مواد أو مستلزمات طبية ، داخل حاوية توجد أمام المؤسسة ، ما يجعلها في متناول الأطفال والمارة ، وهو وضع يستدعي تدخلا عاجلا لتفادي أي مخاطر محتملة.
كما أن بعض المحلات التجارية تساهم بدورها في إرباك عملية جمع النفايات، من خلال ملئ الحاويات بكميات كبيرة من الكرتون والمخلفات التجارية، الأمر الذي يضيق المساحة المتاحة لنفايات الأسر، ويدفع بعض المواطنين، في نهاية المطاف ، إلى وضع أكياسهم بجانب الحاويات.
إن معالجة هذه الإشكالات لا تحتاج دائما إلى إمكانيات إستثنائية، بقدر ما تحتاج إلى إحترام المسؤوليات وتنظيم عملية التخلص من النفايات، خصوصا بالنسبة للمؤسسات الصحية والأنشطة التجارية .
فحاويات الأحياء وجدت لخدمة الساكنة ، وليست بديلا عن تدبير النفايات الخاصة بالمؤسسات والمتاجر. أما حماية الأطفال والمواطنين من المخلفات التي قد تشكل خطرا ، فهي مسؤولية لا تحتمل التأجيل.
أزمور تحتاج إلى بيئة أنظف، لكن قبل ذلك تحتاج إلى إحترام أبسط قواعد تدبير النفايات.





