مجرد رأي

..طالع لك يا عدوي..

 

مسرور المراكشي :
موضوع هذا المقال هو المقاومة المسلحة الفلسطينية ، ووضعت له عنوان مقتبس من أغنية حماسية ، لفرقة فلسطينية أبدعت في الأداء والكلمات معا ، حيث نجد إيقاع مرتفع سريع و تصاعدي ، مرفق بصور الهبات الشعبية ضد الإحتلال الصهيوني ، و مما زاد الأغنية هيبة وجمال و مصداقية ، هو الفعل المقاوم على أرض الصمود غزة ، ولو أن الأغنية سابقة على زمان معركة طوفان الاقصى ، حيث تتحدث عن حرب السكاكين و عبوات ( المولوطوف ) ، إلا أنها تتكلم بلسان حال المقاوم اليوم ، فعلا الإبداع الفني الأصيل لا يموت بل يواكب نبض المقاومة ، و كأني بها ناطق رسمي فني يرسم معالم المعركة ، فإن كان الناطق الرسمي باسم كتائب القسام ، أبوعبيدة يتكلم بلا إيقاع فهم لهم إيقاع ، و لكم بعض كلمات هذه الأغنية الثورية : (طالع لك يا عدوي طالع ، من كل بيت حارة أو شارع…) ، و هكذا تتكرر هذه اللازمة بصوت رجولي قوي ، و لهجة عامية فلسطينية جميلة ، وددت لو أدخلت كلمة : ( … من كل فتحة نفق طالع لك يا عدوي .. ) ، فلا أملك إلا أن أقول لكل أهل فلسطين عامة ، و لكل غزاوي صامد يرفض الإستسلام والذل والإنكسار ، إرفع رأسك أنت في غزة التي حطمت كبرياء الصهاينة ، فبعد ما اعترف العدو بمقتل 24 من جنوده دفعة واحدة ، طبعا العدد كبير جدا حيث وصفه العدو بالكارثة الوطنية ، لكن الرقابة و التعتيم سبب إخفاء الرقم الحقيقي ، لكن المهم هو تصريح كبار ضباط الجيش الصهيوني ، وكذا رئيس الكيان نتنياهو بعد الضربة ، أنهم في صراع وجودي ولن تقوم لهم قائمة في حال انتصار حماس ، هل نتصور ثقل هذه التصريحات..؟ أي فخر هذا الذي توج به العدو مقاومة غزة ، طبعا من حيث لا يريد لكن الصدمة كانت قوية ، والله بطن الأرض أفضل للحكام من ظهرها ، بعد أن قامت غزة نيابة عن الأمة بشن حرب استباقية ، لتحمي الأقصى و تكبح جماح العدو ، و أطماعه التوسعية في أرض العرب و المسلمين ، فبعد أزيد من 100 يوم من العدوان الهمجي على غزة ، يصرح العدو مرغم تحث ضربات المقاومة الباسلة ، انه يواجه حرب وجود لا حدود ، نعم هكذا بكل وقاحة ودون استحياء ، إنه الجبن بعينه لقد ظهر العدو على حقيقته أخيرا و دون رتوش ، فهو عار تماما من الدعاية الإعلامية الكاذبة و المضللة ، أين شعار ( الجيش الذي لا يقهر) لقد قهر أخيرا و قضي الامر ، لم ينفعه جسر أمريكا الجوي لنقل السلاح ولا أسلحة بريطانيا ولا أموال المنافقين ، لقد كنت أنتظر سماع مصطلح حرب وجودية من العدو ، في حال مواجهة كبرى مع إيران أو تركيا او مصر ..!! حيث العدد والعدة لكن مع غزة أي شرف هذا وأي فخر هذا ، فعندما سمعت مسؤولي العدو في تصريحات بئيسة ، هي أقرب لطلب النجدة والإستغاثة ، شعرت بسعادة تغمرني وعدت فورا للقرآن ، وبالضبط حدث رفض بني إسرائيل أمر نبيهم موسى عليه السلام ، بدخول الباب على أهل فلسطين ، بحجة أن فيها قوم جبارين وهم السكان الأصليين لفلسطين ، عدت لتفسير الآية وشرحها وكذا سبب نزولها ، وهذا من الوحي الذي نزل من السماء ، على من لا ينطق عن الهوى فلا ريب فيه ، فسبحان الله ما أشبه اليوم بالأمس ، فقط هناك بعض التغيرات الشكلية ، لقد تم استبدال (المنجنيق) ب (المر كافه ) ، و الفرس ب ( الهامر ) و السيف ببندقية (M 16 ) ، والسهام مع الرماح ب الصواريخ ، لكن جوهر الإنسان مازال هو هو ، حيث بقي قوم الجبارين بنفس الصفة والمهابة ، و بقي كذلك بني قريظة بنفس الصفة ، التولي يوم الزحف و الخور والجبن فعلا إنهم أوهن من بيت العنكبوت ، ولولا غزة لكان استمرار الكذبة و الدعاية المضللة إلى ما لا نهاية ، ادعوكم إلى إعادة سماع الأغنية الرائعة ، والتي كانت عنوان هذا المقال حيث يكفي وضع هذا العنوان في محرك البحث ، مسرور المراكشي يقول لكم يا اهل غزة : نصركم الله حفظكم الله أواكم الله ثبتكم الله ✌🏼

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى