الواجهةمجرد رأي

اعتصام أمام البرلمان يوم 17غشت 2026 خطوة نضالية؟ أم معركة وعي؟

إدريس إدريسي يكتب:

الاعتصام الذي دعا له المناضل الحقوقي الأستاذ Kabir Kacha ومعه لجنة الحقيقة والمساءلة يوم الاثنين 17 غشت،للمطالبة بالكشف عن #الجناة المسؤولين عن قتل الطفل الراعي؛ في نظري هذه الخطوة وفي هذا التوقيت هي استكمال لمعركة الوعي الكبرى التي يخوضها الاستاذ الكبير، لمناصرة المظلومين، والتي تعلمنا جميعا:
أن مناصرة المظلوم عقيدة يسترخص في سبيلها صاحبها كل شيء،؛ وقته، وماله، وجهده، وراحته، يجا.هد في سبيلها في كل الفصول؛ في الصيف والشتاء، وفي البرد والحر، ففي الوقت الذي يرى فيه معظمنا فصل الصيف فرصة للراحة والاستجمام، يرى هذا الرجل أن الراحة إنما تتحقق عندما ترجع الحقوق إلى أصحابها، و المظالم إلى أهلها.
أن المظلوم تجب نصرته، بغض النظر عن عقيدته، أو عرقه، أو وضعيته الاجتماعية، فناصر بذلك الفقير والغني، والرجل والمرأة والعلماني والإسلامي؛ القاسم المشترك بينهم جميعا ما تعرضوا له من ظلم، وما وقع في حقهم من جرم.
أنه بثباته وصموده؛ يقيم الحجة على المتخادلين الذين أخلدوا إلى الأرض ورضوا بالذل والعبودية؛ أقام الحجة على اليساري الانتهازي، الذي يرى النضال سمسرة في حقوق الناس، فبدل جلده مع أول لقمة، وغير مبادئه مع أول “همزة”، ويقيمها على الفقيه صاحب التدين المغشوش الذي يغدو ويروح كل يوم للمسجد خمس مرات،وهو يمر على الفقير والمعدوم والمظلوم والمغدور، دون أن يتحركه ضميره لنصرتهم، أو تدفعه عقيدته لرفع الظلم عنهم.
أنه بهذا الثبات والاستبسال؛ يغير قواعد الاشتباك مع المستبد، فبينما كانت معظم المعارك مع الفساد قصيرة، تحركها حماسة اللحظة، واندفاع الجماهير، ثم تخبو، ثم تطوى وتنسى؛ جعلها الأستاذ كبير، معركة دائمة ومستمرة، يجدد أساليبها، ويبدع في طرق احيائها؛ كلما خبت أو سكن لهيبها، إلا أشعلها من جديد، ولو لم يكن في ذلك إلا تنكيد عيش الظالمين، والتشويش على المستبدين، لكان كافيا! فكيف وهو بالإضافة إلى ذلك؛ ينتزع حقوقا، ويحيي عقولا، يوقظ ضمائر!!
وما ضاع حق وراءه مطالب.
وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى