أزمور… سدان إداريان في موقعين يثيران تساؤلات حول السلامة الطرقية وظروف العمل

رغم تعاقب عدد من المسؤولين الأمنيين على مدينة أزمور لا يزال موقع السدين الإداريين عند مدخلي المدينة يطرح أكثر من علامة إستفهام في ظل إكراهات ميدانية تستدعي إعادة النظر في مكان تموقعهما بما يضمن سلامة مستعملي الطريق ويوفر ظروف إشتغال ملائمة للعناصر الأمنية المرابطة بهما.
فعلى مستوى المدخل المؤدي إلى أزمور عبر جماعة سيدي علي بن حمدوش، يوجد أحد السدين الإداريين بالقرب من مخرج قنطرة أم الربيع وتحديدا عند منعرج طرقي وهو موقع تزداد خطورته بسبب غياب الإنارة العمومية ، الأمر الذي قد يشكل تهديدا لسلامة عناصر الأمن المرابطين بهذا الحاجز فضلا عن السائقين ومستعملي الطريق ، خصوصا خلال الفترات الليلية وفي ظروف ضعف الرؤية .
أما السد الإداري الثاني الموجود بمدخل المدينة من جهة مدينة الجديدة ، فيطرح بدوره إشكالا من نوع آخر بالنظر إلى تموقعه قبالة إحدى المقاهي وهو ما قد يخلق نوعا من الحرج للعناصر الأمنية أثناء مزاولة مهامها ، خاصة عندما تتحول تدخلاتها وتحركاتها إلى موضوع متابعة مباشرة من طرف بعض زبناء المقهى الأمر الذي قد يؤثر على خصوصية العمل الأمني وسلاسة أداء المهام الميدانية .
وأمام هذه الوضعية يبرز سؤال مشروع ، ألم يحن الوقت لإعادة تقييم موقع هذين السدين الإداريين والبحث عن فضاءات أكثر ملائمة تستجيب لمتطلبات السلامة الطرقية وتساعد عناصر الأمن على أداء واجبهم المهني في ظروف مناسبة ؟
إن الغاية من إثارة هذا الموضوع ليست التشكيك في أهمية هذه الحواجز الأمنية أو الأدوار التي تضطلع بها في حفظ الأمن والنظام العام وإنما التنبيه إلى مواقعها مع المعايير المرتبطة بالسلامة والنجاعة الميدانية .
فحماية المواطنين تبدأ أيضا بتوفير شروط السلامة لمن يسهرون على أمنهم، وإعادة النظر في بعض التفاصيل التنظيمية والميدانية قد تكون خطوة مهمة نحو تدبير أمني أكثر فعالية وملائمة لخصوصيات المدينة ومداخلها.
فهل تبادر الجهات الأمنية والإدارية المختصة إلى دراسة هذه الملاحظات وإيجاد حلول عملية قبل وقوع ما لا تحمد عقباه ؟.




