انتخاب سعيد الصباغ رئيسًا لجماعة الغنادرة بـ15 صوتًا وغياب 13 عضوًا.. هل بدأت ملامح نهاية عهد «الحرس القديم»؟

الغنادرة – في تطور سياسي يثير العديد من التساؤلات حول مستقبل تدبير الشأن المحلي، جرى انتخاب سعيد الصباغ رئيسًا لجماعة الغنادرة، بعدما حصل على 15 صوتًا، في ظل غياب 13 عضوًا عن جلسة الانتخاب، وهي معطيات تفتح الباب أمام قراءات متعددة بشأن التحولات التي يعرفها المشهد السياسي بالجماعة.
ولا يتوقف النقاش عند اسم الرئيس الجديد أو الأرقام التي أفرزتها عملية الانتخاب، بل يتجاوز ذلك إلى سؤال أعمق: هل يتعلق الأمر بمجرد تغيير على رأس المجلس الجماعي، أم أن جماعة الغنادرة مقبلة على مرحلة جديدة قد تعيد ترتيب موازين القوى وتؤثر في مواقع النفوذ التي ظلت حاضرة لسنوات؟
إن انتخاب رئيس جديد يضع المجلس الجماعي أمام مسؤولية سياسية وتدبيرية كبيرة، خصوصًا في ظل تطلعات الساكنة إلى تحسين الخدمات الأساسية، وتأهيل البنية التحتية، والعناية بالطرق والإنارة والنظافة، فضلًا عن الإنصات إلى مطالب الشباب والنساء وسكان الدواوير الذين ينتظرون حلولًا عملية لمشاكلهم اليومية.
أما غياب 13 عضوًا، فيبقى معطًى يستحق التوقف عنده، دون الجزم بدوافعه أو اعتباره دليلًا قاطعًا على انهيار تحالفات سياسية بعينها، ما لم تتضح مواقف المعنيين وخلفيات هذا الغياب.
هل تكون رئاسة سعيد الصباغ عنوانًا لمرحلة جديدة في جماعة الغنادرة؟
سؤال ستجيب عنه الأيام المقبلة، من خلال طبيعة التحالفات داخل المجلس، وأسلوب تدبير الملفات المحلية، ومدى القدرة على إحداث تغيير ملموس في واقع الساكنة.
فالتغيير الحقيقي لا يُقاس فقط بتغيير الأسماء في مواقع المسؤولية، بل بمدى القطع مع أساليب التدبير التي لم تحقق النتائج المنتظرة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وجعل المصلحة العامة فوق كل اعتبار.
وفي انتظار ما ستكشف عنه المرحلة المقبلة، يبقى السؤال مطروحًا بقوة في الأوساط المحلية: هل تشهد جماعة الغنادرة بداية تحول سياسي ينهي هيمنة الوجوه التقليدية، أم أن الأمر لا يتجاوز إعادة ترتيب موازين القوى داخل المجلس؟




