الواجهة

هل تعب الجمهور.. لماذا تراجعت أخبار غزة رغم استمرار المأساة؟

تقرير مطول لموقع الجزيرة نت
من إعداد: أنس زكي:

مضمون ما خَلُص له التقرير بتصرف طفيف:
“يبدو أن هناك أساسًا قويًا للقول إن حصة فلسطين من الانتباه الإعلامي والرقمي تراجعت مقارنة بمراحل الذروة، وخصوصًا مع انتقال الحرب في غزة إلى مرحلة ذات وتيرة أهدأ، بالتزامن مع صعود الحرب الإيرانية إلى قمة جدول الأخبار.
لكن التفسير الأقرب للبيانات ليس أن الجمهور “اكتفى بفلسطين” ولا أن غوغل قرر دفن أخبارها، وإنما يمكن القول إن ما يحدث أقرب إلى تفاعل 3 تحولات في وقت واحد:
دورة الأخبار التي تنحاز للجديد والمفاجئ.
إنهاك نفسي متزايد لدى الجمهور من الحروب والأخبار السلبية.
تحول تقني يعيد توزيع الجمهور من المقال والموقع إلى الفيديو والمنصة والإجابة المباشرة.
وتبقى المفارقة أن استمرار الأزمة لا يضمن استمرار الاهتمام بها، ففي عالم يتدفق فيه الخبر بلا توقف، قد تصبح المأساة الطويلة أقل حضورًا إعلاميًا لا لأنها أصبحت أقل خطورة، بل لأنها أصبحت -في منطق الأخبار القاسي- أقل جِدّة.
وهنا ربما يكون التحدي الحقيقي أمام الصحافة: ليس في نشر مزيد من الأخبار المتشابهة عن فلسطين، وإنما في إيجاد زوايا جديدة تفسر ما تغير، وتكشف ما لم يكن معروفًا، وتربط الأحداث بحياة القارئ ومصالحه، وتمنحه فهمًا أعمق بدل أن تضيف خبرًا آخر إلى سيل ينهال بلا نهاية.
ولعلنا نختم بما نقلناه عن علي يوسف وديت نوير (مسؤولا التحرير في المنصة الإخبارية الدنماركية “نبض النكبة”) ، من أن وسائل الإعلام التي ترغب في الحفاظ على الاهتمام بفلسطين لا يمكنها الاكتفاء بسرد المزيد من القصص ذاتها بنفس الطريقة. بل يجب البحث عن القصص الإنسانية التي تجذب القارئ وتمس شغاف قلبه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى