العيون الساقية الحمراء.. جهة بدون صفيح.. إنجاز تنموي يكرس الحق في السكن اللائق ويعزز مسار التنمية بالأقاليم الجنوبية
بقلم خطوط النواصر

في محطة تنموية تحمل أبعاداً اجتماعية ومجالية بارزة أعلنت جهة العيون الساقية الحمراء رسمياً جهة بدون صفيح وذلك يوم الثلاثاء 3 نونبر 2026 بمدينة السمارة عقب استكمال برنامج القضاء على السكن غير اللائق في خطوة تعكس حجم المجهودات المبذولة لتحسين ظروف عيش المواطنين وتعزيز الحق في السكن اللائق وصون كرامة الأسر.

وجرى الإعلان من طرف وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة والناطق الرسمي باسم الحكومة السيد سمير بلفقيه والوزيرة المنتدبة المكلفة بالإسكان وسياسة المدينة السيدة فاطمة السعدي وذلك عقب استكمال برنامج إعادة إيواء الأسر القاطنة بحيي الربيب والكويز بمدينة السمارة.

وقد مكن هذا البرنامج من استفادة 4357 أسرة من حلول سكنية شملت تمكين 2453 أسرة من منازل نواتية فيما استفادت 1904 أسر من بقع أرضية مجهزة. كما أسفرت العملية عن هدم 3724 مسكناً صفيحياً بمساهمة مالية من الوزارة بلغت حوالي 687 مليون درهم.

وتبرز هذه الحصيلة حجم التحول الذي عرفته مدينة السمارة في مجال معالجة السكن غير اللائق كما مكنت من استكمال انضمامها إلى مدينتي العيون وبوجدور ضمن المدن التي استفادت من برامج القضاء على دور الصفيح لتصبح الجهة بأكملها مصنفة جهة بدون صفيح.

وفي هذا السياق أكد الوزير سمير بلفقيه أن التنمية الملموسة وتحسين ظروف عيش المواطنين يشكلان جزءاً أساسياً من خدمة القضية الوطنية وترسيخ مبادئ العدالة المجالية والإدماج الاجتماعي بالأقاليم الجنوبية.
وبموازاة مع هذا الإعلان اطلع الوفد الوزاري بمدينة السمارة على مشاريع تأهيل الأحياء ناقصة التجهيز التي رصد لها غلاف مالي إجمالي يناهز 84.86 مليون درهم من بينها 64.86 مليون درهم مساهمة من الوزارة.
وتهم هذه المشاريع تهيئة الطرق والأرصفة وإحداث المساحات الخضراء والساحات العمومية إلى جانب الوقوف على ورش إعادة تهيئة شارع الحسن الثاني وزيارة معهد تكوين التقنيين المتخصصين في الهندسة المعمارية والتعمير.
وتواصلت الزيارة الميدانية يوم الأربعاء 4 نونبر بإقليم طرفاية حيث وقف المسؤولان على تقدم مشاريع إعادة الإيواء وتأهيل قرى الصيد ومن بينها قرية الصيد أمكريو بجماعة الطاح مع الاطلاع على برامج التنمية المندمجة وتأهيل المراكز الصاعدة وتحسين البنيات التحتية والخدمات الأساسية.
وتعكس هذه الأوراش ترابط برامج السكن والتأهيل الحضري والتنمية المجالية باعتبارها مكونات متكاملة تستهدف تحسين جودة الحياة وتوفير شروط الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للساكنة.
إن إعلان جهة العيون الساقية الحمراء جهة بدون صفيح لا يمثل مجرد تصنيف إداري بل يشكل محطة تنموية ذات دلالة اجتماعية ومجالية تضع تحسين ظروف السكن والارتقاء بالمجال الترابي في صلب الأولويات.
وهو مسار يبرز أهمية التنسيق بين القطاعات الحكومية والسلطات الترابية والمنتخبين ومختلف الشركاء من أجل تحويل البرامج والمخططات إلى نتائج ملموسة تنعكس على حياة المواطنين وتدعم التنمية المتوازنة بمختلف ربوع المملكة.




