24 ساعةأحزابالواجهةعالم السياسة

نزيف يضرب حزب الاستقلال بفاس قبيل الانتخابات التشريعية

بقلم عباس الفراسي

تشهد الساحة السياسية بمدينة فاس، قبيل الاستحقاقات التشريعية، تحركات لافتة تمثلت في التحاق مجموعة من مناضلي حزب الاستقلال بعدد من الهيئات السياسية بالمدينة، في خطوة من شأنها أن تعيد رسم ملامح المشهد الانتخابي المحلي.

واعتبر عزوز العلمي أن هذا النزوح السياسي يأتي نتيجة مجموعة من الأسباب، أبرزها، حسب تعبيره، هيمنة الولاءات العائلية والاستهانة بالرصيد النضالي الذي راكمه عدد من المناضلين داخل حزب الاستقلال، مؤكداً أن المرحلة الحالية تفرض إعادة الاعتبار للكفاءات والطاقات التي تشتغل ميدانياً وترافع عن قضايا المدينة.

ومن بين أبرز الأسماء التي غادرت حزب الاستقلال، يبرز محمد الإدريسي، الذي سبق أن شغل موقع وصيف وكيل اللائحة بدائرة فاس الجنوبية خلال الاستحقاقات السابقة، إلى جانب زينب بونوة، وهما من الوجوه التي راكمت حضوراً ميدانياً وتواصلياً داخل المشهد السياسي الفاسي.

ويُعد حزب الأصالة والمعاصرة، وفق المعطيات المتداولة، من أبرز المستفيدين من هذا النزوح النوعي، خاصة مع التحاق عدد من الشباب والكفاءات التي تتمتع بحضور ميداني وقدرات تواصلية، فضلاً عن انخراطها في الترافع حول مختلف القضايا والمشاكل التي تعرفها مدينة فاس.

ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن انتقال هذه الطاقات قد تكون له انعكاسات مباشرة على التوازنات الانتخابية المقبلة، خصوصاً في ظل المنافسة المرتقبة بين مختلف الأحزاب على الدوائر الانتخابية بفاس.

وفي السياق ذاته، أكد عزوز العلمي أن اختيار حزب الأصالة والمعاصرة جاء، بالنسبة إليه، باعتباره «الوجهة الصحيحة» التي يمكن أن تستجيب لطموحاتهم السياسية، سواء على مستوى الانتخابات البرلمانية أو الاستحقاقات الجماعية، مشيراً إلى ما يزخر به الحزب من طاقات وكفاءات وأطر، من شأنها، حسب تعبيره، المساهمة في جعل مدينة فاس تستعيد بريقها السياسي والاقتصادي، محلياً ووطنيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى