24 ساعةأحزابأخبار إقليم الجديدةالواجهةعالم السياسة

حركة إنتقالات سياسية بإقليم الجديدة.. الإتحاد الدستوري يعزز صفوفه إستعدادا لتشريعيات 2026 

تشهد الساحة السياسية بإقليم الجديدة، على بعد أشهر من الإستحقاقات التشريعية المرتقبة لسنة 2026، حركية لافتة عنوانها الأبرز إعادة ترتيب الأوراق وإستقطاب المنتخبين والفاعلين السياسيين والجمعويين، في مؤشر على دخول مختلف التنظيمات الحزبية مرحلة مبكرة من الإستعداد للمعركة الإنتخابية المقبلة.

وفي هذا السياق، سجل حزب الإتحاد الدستوري خلال نهاية الأسبوع الجاري اإتحاق عدد من المناضلين والمنتخبين والفاعلين الجمعويين من مشارب حزبية مختلفة بصفوفه، في خطوة قد تحمل دلالات سياسية وإنتخابية، خاصة في ظل التحركات المتسارعة التي تعرفها مجموعة من الجماعات الترابية بإقليم الجديدة.

وجاء الإعلان عن هذه الإلتحاقات خلال سلسلة من اللقاءات التواصلية التي نظمتها الكتابة الإقليمية لحزب الإتحاد الدستوري بعدد من الجماعات الترابية بالإقليم، بحضور الكاتب الإقليمي المصطفى مليح، إلى جانب فعاليات سياسية ونقابية ومحلية، فضلا عن عدد من المتعاطفين مع الحزب.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد شهدت صفوف الإتحاد الدستوري خلال هذا الأسبوع إلتحاق عدد من المناضلين والمنتخبين المنتمين سابقا إلى أحزاب سياسية أخرى، من بينها حزب الإستقلال والتقدم والإشتراكية والإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية، وذلك بعدد من الجماعات الترابية، من بينها البئر الجديد وهشتوكة وسيدي علي بن حمدوش والمهارزة.

ومن بين الأسماء التي تم تداولها في هذا السياق، المستشار الجماعي الحالي بجماعة الجديدة إبراهيم بلقاوس، الذي ألتحق بدوره بحزب الإتحاد الدستوري، وفق المعطيات المتوفرة.

وتأتي هذه التحركات في ظرفية سياسية بدأت فيها مختلف الأحزاب بإقليم الجديدة في إعادة ترتيب مواقعها، وتعزيز هياكلها التنظيمية، وإستقطاب أسماء وازنة محليا إستعدادا للإستحقاقات الإنتخابية المقبلة.

ولا تبدو هذه التحولات مجرد إنتقالات حزبية معزولة، بالنظر إلى توقيتها وتعدد الجماعات الترابية التي شملتها، وهو ما يطرح سؤالا أكبر حول مستقبل الخريطة السياسية بالإقليم ومدى تأثير هذه الإنتقالات على موازين القوى خلال الإنتخابات التشريعية المقبلة.

ويبدو أن الاتحاد الدستوري، من خلال هذه الدينامية التنظيمية، يسعى إلى إستعادة حضور سياسي وإنتخابي أقوى داخل الإقليم، عبر توسيع قاعدة مناضليه وأنصاره، والإنفتاح على المنتخبين والفاعلين المحليين، بما قد يمنحه أوراقا إضافية في السباق الإنتخابي المقبل.

وفي المقابل، تضع هذه التحركات باقي الأحزاب السياسية أمام تحدي الحفاظ على قواعدها الإنتخابية ومنتخبيها، خصوصا أن المرحلة المقبلة قد تعرف مزيدا من الإنتقالات وإعادة التموضع، في مشهد سياسي قابل للتغيير مع إقتراب موعد الإستحقاقات.

وبين حسابات الأحزاب، وطموحات المنتخبين، وحركية الإستقطاب السياسي، تبدو الخريطة الإنتخابية بإقليم الجديدة مقبلة على مرحلة جديدة من إعادة التشكل، فيما ستكشف الأسابيع والأشهر المقبلة ما إذا كانت هذه الإنتقالات ستتحول فعلا إلى قوة إنتخابية مؤثرة، أم ستظل مجرد حركة سياسية عابرة تسبق موعد الإقتراع..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى