
محمد يتيم
فاز في الانتخابات كما تدل على ذلك الجولات الماراطونية التي قام بها أمينه العام عبر التراب الوطني من شماله لجنوبه ومن مغربه الى مشرقه، وهي الحولات التي أظهرت تجاوبا شعبيا واسعا مع الحزب وكشفت عنه حشود المواطنين الحاضرين للمهرجانات الخطابية .
فاز في الانتخابات لأنه قام بأحسن وأقوى وأصدق حملة انتخابية كما تبين من خلال المهرجان الذي نظمه لاعلان انطلاقة الحملة الانتخابية، والمهرجانات التي نظمت في عدد من الجهات والاقاليم بتأطير من أمينه العام بمناسبة الحملة الانتخابية ..
فاز في الانتخابات لأنه لم يضبط عن مرشحيه استخدام للأموال لشراء ذمم الناخبين أو سعى لإفسادها بمختلف الأسالب بما في ذلك محاولات لحشو بعض مراكز الاقتراع بمحتويات حقيبة تحمل بطائق تصويت معدة سلفا بهدف تزوير “نتائج التصويت”
فاز في الانتخابات لأنه لم يكتف ب” كراء “عمال ” الموقف الانتخابي” لتوزيع منشورات الحملة الانتخابية ورميها ذات اليمين وذات الشمال ، بل إنه عول أساسا على مجهود مناضليه وعلى طرق أبواب البيوت وفتح نقاش مع المواطنين واستماع لهم ولدعواتهم التلقائية والصادقة بالتوفيق.
حزب العدالة والتنمية فاز في الانتخابات لأن فريقه البرلماني سيكون أول وأكبر فريق في المعارضة وستكون الحكومة القادمة في محنة متواصلة معه.
وكيف وهي عانت الأمرين من مجموعة نيابية محدودة العدد؟؟..
ولا أظن إلا أنه سيختار موقع المعارضة وأنه قد أصبح له خيار غير ذلك ..
سيسجل في تجارب الانتخابات المغربية ما قامت به جهات مجهولة للتأثير في الانتخابات من خلال السعي لتهريب رزمة من أوراق التصويت …
وننتظر أن تظهر نتائج التحقيق في النازلة وهي الحقيبة المنسوبة إلى حزب البام وننتظر
أيضا التحقيق فيما راج من اتهامات بتدفق المال أنهارا “لدفع المواطنين للتصويت للوائح معينة “
في هذه الانتخابات لم يجد أمين عام حزب العدالة والتنمية بديلا عن طلب رقم وزير الظاخلية لمطالبته بإعطاء أوامره بالإفراج عن المحاضر واحترام القانون ثم ليتصل به مرة ثانية كي يقول له:”إن تعليماتك لا تصل إلى موظفيك”
تبعا لذلك كله وفي انتظار الموقف السياسي الرسمي للحزب من انتخابات الجمعة 23 شتنبر أقول إنه من المؤسف أن يتكدر هذا الحدث السياسي الذي لا يتكرر إلا مرة كل خمس سنوات،
ألم يكن كافيا ما تفتقت عنه عبقرية مهندسي الانتخابات المغربية سابقا من ” ابتكار ” خلاق ” من قبيل بدعة ” القاسم الانتخابي” باعتماد قاعدة الناخبين المسجلين، وليس الذين عبروا فعليا عن أن أصواتهم في خرق لقاعدة فقهية وقانونية وعقلية تقول :” لا ينسب لساكت قول ”
هل كتب على بلادنا أن يتواصل دورانها في هذه الحلقة المفرغة القائمة على ” البريكولاج السياسى ” في تدبير الانتخابات ، أم أن حليمة لا يمكن أن تعلن القطيعة مع عاداتها القديمة ؟،،
وأخيرا، على الحكومة المنبثقة عن انتخابات 23 شتنبر أن تتهيأ لمعارضة مزلزلة .. أقوى بكثير من المعارضة التي مارستها ” المجموعة البرلمانية ” التي كانت محدودة العدد..و”دار الله فيها البركة” ..والتي كانت شوكة في حلق رئيس الحكومة السابق الذي كان في عدد من المرات يتلعثم ولا يجد من الكلمات ما به يستطيع أن يواجه حجج ومداخلات مجموعة نيابية محددة العدد ودار الله فيها البركة” . .. ونترك ل” جماعة ” الفار” أن تحتفل وتشرب نخب ” النصر المبين ” ..
وتلك الأيام نداولها بين الناس “




