24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهةجرائم وحوادث وقضاياحقوق الإنسان

سيدي علي بن حمدوش.. عندما يتحول السفر إلى رحلة خوف وسط صمت يثير علامات الإستفهام

لم يعد التنقل من جماعة سيدي علي بن حمدوش نحو مدينة الدار البيضاء يقتصر على معاناة البحث عن وسيلة نقل، بل أصبح في بعض الحالات مقرونا بمشاهد تثير القلق والإستغراب، بعدما تحدث عدد من المواطنين عن تعرض سيارات الأجرة الكبيرة لإعتراضات من طرف أشخاص مجهولين، في سلوك وصفوه بالبلطجة والمس بحقوق المسافرين.

بعض سيارات الأجرة التي تستعد لمغادرة الجماعة في إتجاه الدار البيضاء والقادمة من مدينة الجديدة ونواحيها تتعرض للتوقيف، حيث يجبر الركاب على مغادرة السيارة وسط أجواء من التوتر، تتخللها عبارات السب والشتم، في مشهد يزرع الخوف في نفوس مواطنين لا ذنب لهم سوى رغبتهم في الوصول إلى وجهتهم بأمان.

الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، إذ يعمد البلطجي إلى إشعار مصالح الدرك الملكي، مما يترتب عنه حجز سيارة الأجرة وإيداعها بالمحجز، في وقت يتساءل فيه المواطنون عن مدى إتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في مواجهة الأشخاص “البلطجية ” الذين يقومون بإعتراض المركبات وترهيب الركاب، خاصة وأنهم يكونون في بعض الأحيان حاملين للعصي، الأمر الذي يزيد من حدة الإحساس بإنعدام الأمن.

وتثير هذه الوقائع المؤسفة، تساؤلات عديدة حول مدى إحترام القانون وحماية حرية التنقل، بإعتبارها حقا يكفله الدستور، كما تضع الجهات المعنية خاصة الدرك الملكي أمام مسؤولية التدخل لفتح تحقيق في هذه الممارسات، وترتيب الآثار القانونية على كل من يثبت تورطه في أي أفعال من شأنها تهديد أمن المواطنين أو عرقلة السير العادي لوسائل النقل.

ويبقى أمل زوار جماعة سيدي علي بن حمدوش معلقا على تدخل حازم يعيد هيبة القانون، ويضمن للمواطنين حقهم في التنقل في ظروف تحفظ كرامتهم وأمنهم، بعيدا عن كل مظاهر الفوضى أو الترهيب التي لا تنسجم مع دولة الحق والقانون.

إن فرض النظام وحماية المواطنين مسؤولية قانونية لا تقبل التأجيل، كما أن التصدي لكل أشكال البلطجة والفوضى يظل مدخلا أساسيا لترسيخ هيبة الدولة وسيادة القانون، حتى لا تتحول الطرقات العمومية إلى فضاءات يفرض فيها الأقوى سلطته على حساب أمن وحقوق المواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى