غصة “بوردو” 1998: عندما اغتالت دقائق النرويج العشر ملحمة أسود الأطلس

غصة “بوردو” 1998: عندما اغتالت دقائق النرويج العشر ملحمة أسود الأطلس
لا تزال ذكرى الثالث والعشرين من يونيو 1998 محفورة في وجدان الجماهير المغربية؛ ليس فقط لأنها شهدت واحداً من أجمل العروض الكروية لـ “أسود الأطلس”، بل لأنها حملت سيناريو درامياً حبس الأنفاس وتخطى حدود المستطيل الأخضر.
ففي الجولة الأخيرة من دور المجموعات، دخل المنتخب المغربي مواجهته ضد اسكتلندا وعينه على النقاط الثلاث، معلقاً آماله على عدم فوز النرويج ضد البرازيل. وعلى أرضية الملعب، قدم رفاق نور الدين النيبت سيمفونية كروية لا تُنسى، حيث أمطروا الشباك الاسكتلندية بثلاثية نظيفة تناوب على تسجيلها صلاح الدين بصير وعبد الجليل حدا (كماتشو). وحتى الدقيقة الثامنة والسبعين، كان المغرب متأهلاً رسمياً للدور الثاني بفضل تقدم البرازيل بهدف نظيف.
لكن الساحرة المستديرة قررت أن تكتب نهاية تراجيدية للأسود؛ ففي الدقائق العشر الأخيرة من المباراة الأخرى، تراخى المنتخب البرازيلي ليفسح المجال أمام “ريمونتادا” نرويجية قاتلة، أسفرت عن تعادل ثم ضربة جزاء مثيرة للجدل في الدقيقة 88، سجلت منها النرويج هدف الفوز الصاعق (2-1)، لتخطف بطاقة التأهل برصيد 5 نقاط، تاركة المغرب في المركز الثالث بـ 4 نقاط.
ورغم أن الشارع الرياضي عاش لسنوات على مرارة تلك الصافرة الأمريكية، إلا أن لقطات كاميرا خلفية ظهرت لاحقاً أنصفت الحكم وأكدت صحة ضربة الجزاء. ورغم هذا الإقصاء المرير، يسجل التاريخ أن جيل 1998 بقيادة الراحل هنري ميشيل، نال احترام العالم وغادر المونديال برأس مرفوعة وإرث كروي خالد.




