مؤسسة مفتاح السعد تبرز أهمية التراث المائي المغربي خلال المؤتمر الدولي للتمر 2026

سجّلت مؤسسة مفتاح السعد للرأسمال اللامادي للمغرب حضورها ضمن فعاليات المؤتمر الدولي للتمر 2026، المنظم خلال الفترة الممتدة من 28 أكتوبر إلى فاتح نونبر، وذلك برواق وزارة الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية.

وتأتي هذه المشاركة في إطار الجهود التي تبذلها المؤسسة منذ أكثر من عشر سنوات للتعريف بالخطارة المغربية، باعتبارها نظاماً تقليدياً لتدبير الموارد المائية، والعمل على صون المعارف والمهارات المرتبطة بها، والترافع من أجل تثمين هذا الموروث الذي يعكس خبرة الإنسان المغربي في مواجهة ندرة المياه والتكيف مع الظروف المناخية الصعبة.

وشكّل حضور المؤسسة في هذا الموعد الدولي مناسبة للتعريف بأهمية الخطارات ودورها التاريخي في توفير المياه للواحات واستمرار النشاط الفلاحي بها، فضلاً عن إبراز ما تختزنه من معارف تقليدية توارثتها الأجيال منذ قرون، وتعود جذورها إلى القرن الحادي عشر.

وبهذه المناسبة، عبّرت المؤسسة عن شكرها وتقديرها لوزارة الفلاحة على إتاحة فرصة المشاركة في هذه التظاهرة، كما نوهت بدعم شركائها ومساندتهم المتواصلة لمبادراتها الرامية إلى التعريف بهذا الموروث الثقافي والمائي.

وتكتسي الخطارة أهمية خاصة في تاريخ الواحات المغربية، إذ لم تكن مجرد وسيلة تقليدية لجلب المياه، بل شكّلت نظاماً متكاملاً للتدبير الجماعي للماء، وأسهمت في استقرار التجمعات السكانية واستمرار الأنشطة الزراعية في المناطق الواحية.

ومن خلال هذه المشاركة، تجدد مؤسسة مفتاح السعد للرأسمال اللامادي للمغرب تأكيدها على مواصلة جهودها في التعريف بالتراث المائي المغربي، واستكمال الجهود المتواصلة من أجل تسجيل الخطارة كتراث عالمي إنساني باعتبارها أحد العناصر المحتاجة إلى صون عاجل والعمل على ضمان استمرارية المعارف المرتبطة به، باعتبارها جزءاً من الذاكرة الحضارية للمغرب ومكوناً يستحق الاهتمام والحماية ونقله إلى الأجيال المقبلة.





