
مسرور المراكشي 
_ رباط المشاهدة و المراقبة لكل حركات العدو :
العرب والمسلمين يخوضون حرب تحرير مريرة هذه الأيام، وهم مرابطون منذ أسبوع تقريبا ليل نهار، لا يبرحون أماكنهم إلا لقضاء الحاجة اعزكم الله، متيقظين مصحصحين كما يقول المشارقة، ذكروني بأحد أغاني الفنان المرحوم الشيخ إمام، وهو يغني عن صعيدي في الجيش المصري، مطلع الأغنية : ( واه … يا عبد الودود يا امرابط على الحدود …)، العرب وضعوا أيديهم على (الريموت كنترول) ( تيلي كوموند) جهاز التحكم عن بعد، تسمروا كلهم أمام شاشات التلفزيون حكام ومحكومين من المحيط إلى الخليج، جاهزين للضغط على زر التشغيل فورا دون انتظار ضوء أخضر من أحد لا مجلس أمن ولا أمم متحدة، عيونهم جاحظة لايرتد لهم طرف وضعوا أيديهم على قلوبهم الوجلة، ومنهم من يرفع يديه يجأر بالدعاء لله تعالى راجيا هزيمة العدو ( نتن ياهو )، وأن يسقط كذلك المجرم ( بن غفير ) و الإرهابي ( سموتريتش ) ويدعو بالنصر والتمكين للمعارضة، و يستبشر خيرا بالكتيبة العربية” المقاتلة ” أن تحصد المزيد من المقاعد، ثم تتحالف بعد ذلك مع الكافر”A” ( إيزنݣوط ) لإسقاط الكافر و المجرم “B ” ( نتن ياهو )، والله إنها لفضيحة ألا يستحي العرب حكام ومحكومين..!! بالدارجة المغربية : ( واش مزال مابغيتو اتحشمو على عراضكم )، هل ينتظر العرب أن يأتي الحل من صناديق الاقتراع الصهيونية..؟، إذن انسوا شعار سنصلي جميعاً في القدس إذا بقي الوضع على ما هو عليه اليوم الصلاة في المريخ هي الأقرب إليكم ،…
_ فرق كبير بين من يمسك السيف للجهاد، و من يمسك ( الريموت كنترول) للمشاهدة و ينتظر النصر…!! :
بالأمس البعيد منذ حوالي 1400 عام أي في زمن النبوة، مع النبي الشهيد محمد صلى الله عليه وسلم، و الصحابة الكرام الذين حملوا السلاح من سيوف وذروع وحراب و خاضوا المعارك، و حققوا فتوحات و انتصارات عظيمة خلدها التاريخ بمداد من فخر، وفي عصرنا الحاضر حقق المجاهدون في غزة بقيادة كتائب القسام، نصر استراتيجي في غزوة 7 من أكتوبر المجيدة، حفروا الخنادق وحملوا السلاح واقتحموا حصون العدو، واليوم حكام العرب يحملون ( الريموت كنترول ) ويتابعون” حرب” انتخابات العدو وهم مرابطين أمام شاشات التلفزيون، ينتظرون من أحد حزبي العدو أن يحررهم ويعيد لهم الكرامة والأقصى، اتركوا الفنادق يا بيادق واحملوا البنادق والتحقوا بالخنادق، فرق كبير بين من يكابد ألم الجوع والعطش و حر الصيف مرابط في ظلام الخنادق، و من يجلس مستريحا مع عصير أو ماء بارد و مكيف هواء على أريكة مريحة، والمضحك المبكي هو تناوله أثناء المشاهدة منتجات أمريكية تدعم الإحتلال، الغبي ماسك في يده جهاز التحكم و ينتقل بين قنوات الأخبار يرجو انتصار أحد الحزبين، يا مغفل أنت كالفريسة التي تفضل افتراسها من أحد الضواري دون الآخر، قم من مكانك و تحرك يا برميل وادعم الكفاح المسلح لتحرير فلسطين…
_ الإعلام العربي يقوم بدور جدي في مسرحية هزلية :
و الله إن العدو يتابع إعلامكم وهو يضحك من فرط غبائكم حتى بدت نواجده، أقصد كل القنوت العربية التي قامت بمجهود جبار لكن في الإتجاه الخاطئ، ندوات حورات من عين المكان وعلى الهواء مباشرة، ويتم عقد لقاءات حول موائد مستديرة أو مستطيلة، بحضور خبراء سمان غلاظ من أجل تحليل نتائج انتخابات العدو والله مهزلة، مع استشراف مستقبل الصراع إذا فاز أحد حزبي العدو وشكل حكومة، قد تجد مذيع ماشاء الله عليه نبيه حاذق مسير الحلقة، يطرح الأسئلة بكل طلاقة وذكاء يقول مثلا لاحد ضيوفه : ( هل في نظرك الأصلح للفلسطينين حكومة وسط اليسار، ام حكومة اليسار في تحالف مع وسط اليمين)، والأخطر ما صرح به الأحمق دونالد ترامب في هذا السياق حيث قال : ( أنه لا يريد بن غفير ولا نتن ياهو، و يفضل إزنݣوط لأن السعودية ستطبع إذا كان هو الرئيس)، طيب يا رئيس البقر إذا صعد مجددا نتن ياهو بعد خمس سنوات وأصبح رئيساً، فهل يمكن للسعودية فسخ عقد التطبيع إلى أن يعود إيزنݣوط إلى الرئاسة..؟ ما هذا العبث نربط مستقبل الأمة والأقصى بخزعبلات صناديق أو أكياس اقتراع، والله بطن الأرض أفضل لكم يا عرب من ظهرها، بعد أن وصل بكم الهوان إلى هذا الحد الذي أصبحتم تراهنون فيه على انتخابات العدو، فعلا لقد صدق أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما قال : « إنا كنا أذل قومٍ فأعزنا الله بالإسلام، فمهما نطلب العزة بغير ما أعزنا الله به أذلنا الله ».
خلاصة :
أظن أن رباط حكام العرب أمام شاشات التلفزيون، لن يذهب سدى و هدرا بل سيكون حافزا لنطلاقة جديدة و هرولة نحو التطبيع، خاصة إذا سقط نتن ياهو و بن غفير و سموتريتش أي معسكر الصقور، ثم خلفه إيزنݣوط رئيس معسكر الحمائم على رأس حكومة الإحتلال، عندها ستقوم بعض دول الخليج بتحريك تيار المداخلة عباد اولي الأمر، وستسمعون عند ترأس الإرهابي أيزنݣوط حكومة الإحتلال، علماء البلاط يفتون بجواز التطبيع بعد أن جنح الإرهابيون إلى السلام، إذا سألت أحد شيوخ المدخلية الذي تسبقه بطنه بمسافات، لماذا تتابع باهتمام بالغ انتخابات العدو الصهيوني..؟ يقول لك بعد أن يقبض على لحيته : ( يا أخي من لم يهتم بشؤون المسلمين فليس منهم)، و يحسب نفسه منهم حاشا لله ان يكون منهم ماهو إلا خائن لأمانته و لدينه و أمته، الحذر الحذر من أمثال هؤلاء الشياطين خريجي جامعة تل أبيب للشريعة الإسلامية، لا تتركوا المظهر يخدعكم حكموا عقولكم قبل عواطفكم، ليس كل من أسدل لحية وارتدى جبة ووضع عمامة وابتدأ بخطة الحاجة بعالم دين موثوق يأخذ عنه، امتحنوه أولا فإذا ناصر المقاومة المسلحة والجهاد لتحرير فلسطين، و دافع عن قضايا الأمة ولو كره حلف الناتو وأمريكا الشمالية ومن يدور في فلكها من المنافقين، فذاك من العلماء المجاهدين الذين صدقوا خذوا عنه ولا حرج، وإلا فإنه خنزير بجبة و عمامة اصفعوه بأحذيتكم على قفاه، ( ألا هل بلغت.؟ اللهم فاشهد ) ( و الله غالب على أمره ولكن اكثر الناس لا يعلمون )





