مركب القادري يحتضن حفل توقيع ديوان”ومضات حارقة” للشاعرة نعيمة مفيد

نادية الزرقي
احتضن المركز الثقافي عبد الواحد القادري،بعد عصر يوم الأربعاء 15 يوليوز، حفل توقيع ديوان “ومضات حارقة” للشاعرة نعيمة مفيد، من تنظيم جمعية اللمة لللإبداع بالجديدة بشراكة مع مؤسسة عبد الواحد القادري، تأكيدا لرسالتها الثقافية و تشجيعا للمبدعين والاحتفاء بمنجزاتهم الأدبية، انطلاقا من إيمانها بأن الثقافة رافعة حقيقية لبناء الإنسان والمجتمع.
عرف الحفل حضورا وازنا لثلة من الشعراء و النقاد والمثقفين ، ومحبي لغة القريض، إلى جانب ضيوف المحتفى بها ورفيقات دربها في عالم الإبداع، الذين تقاسموا معها لحظات الوفاء والاعتزاز بهذا المنجز الأدبي الجديد.
استهل اللقاء بقراءة آيات بينات من الذكر الحكيم للمقرئ و الفنان جمال بودويل بعدها النشيد الوطني ثم كلمة ترحيبية للأستاذة نادية الزرقي لينطلق المبدع محمد كابي في تنشيط فقرات الأمسية بحضور لافت وأسلوب رائع جمع بين سلاسة التقديم ،عمق المعرفة، وروح الدعابة ،فكان صوته جسراً عظيما عبرت منه فقرات الحفل بانسيابية، وأضفى بحنكته ولمساته الأدبية روحا خاصة على الأمسية، فاستحق كل عبارات التقدير والثناء.
توقفت الأمسية عند محطتين نقديتين أثرتا النقاش وأضاءتا جوانب متعددة من الديوان؛ حيث قدم الأستاذ محمد بلهادف قراءة نقدية للغلاف والعنوان، كاشفًا ما يختزلانه من دلالات وإيحاءات تفتح للقارئ آفاق التأويل قبل الولوج إلى النصوص، فيما انبرى الأستاذ عبد العزيز حنان لقراءة محتوى الديوان، متوقفا عند خصوصيات التجربة الشعرية للشاعرة، وما يميزها من حس إنساني، وصور موحية، ولغة تجمع بين صدق الشعور وجمالية التعبير.
كما عاشت القاعة لحظات شاعرية بامتياز من خلال قراءات مختارة لشذرات من الديوان، تناوبت على إلقائها الشاعرة المحتفى بها إلى جانب عدد من الشواعر : حياة العزري ، بديعة القضيوي ، كريمة أكورام ، الزرقي نادية ، مريم الناجي وعتيقة بندغة، فتعانقت الأصوات مع نبض القصيدة، وتحولت الكلمات إلى ومضات تنير وجدان الحاضرين وتلامس مشاعرهم .
ولأن الشعر يعانق الموسيقى ، تخللت الحفل وصلات موسيقية للفنان الملتزم جمال بودويل،جعلت من الأمسية فضاء تتناغم فيه الكلمة مع اللحن في لوحة إبداعية متكاملة.
وفي لحظة وفاء وتقدير، قدمت للمحتفى بها هدايا رمزية عربون محبة واعتراف بمسارها الإبداعي، قبل أن توقع نسخ ديوانها للحضور، وتهديهم نسخا منه في التفاتة نبيلة جسدت روح المشاركة والإيمان بأن الكتاب أجمل هدية وأصدق أثرا
واختتم الحفل بالتقاط صور تذكارية وثقت هذه اللحظات الثقافية المميزة، تلاها حفل شاي أتاح للحاضرين فرصة مواصلة الحوار وتبادل الانطباعات في أجواء أخوية دافئة.






