أخبار إقليم الجديدةملفات ساخنة

من له مصلحة في إبقاء دوار المسيرة بعيد عن التأهيل الحضري ؟

ابو نضال

نظم سكان دوار المسيرة بشطريه الأول و الثاني وقفات احتجاجية امام عمالة الإقليم احتجاجا على التأخير الذي طال تنفيذ الاتفاقية المبرمة بين مجموعة من الأطراف أهمها الطرفين الرئيسيين في العمية ( الوكالة الجماعية لتوزيع الماء و الكهرباء (RADEEJ ) و الجماعة الحضرية تحت اشراف السلطة المحلية .
و تأهيل الدوار الملحق بالجماعة يتطلب إعادة هيكلته بربط منازله بالماء و الكهرباء و التطهير السائل و تزفيت الطرق. فاذا كانت الساكنة استفادت من الربط بالكهرباء في اطار البرنامج الوطني للكهربة القروية فالتزود بالماء الشروب بقي رهينا بضرورة ربط المنازل بشبكة التطهير السائل . و الدراسة التي وضعتها (RADEEJ ) تشترط هدم ست منازل من الدوار حتى تتمكن الحفر لتتبيث قنوات الواد الحار . علما ان شطر من دوار المسيرة يستفيد الماء الشروب بعدادات (RADEEJ )
استجاب لعرض طرفي الاتفاقية ثلاثة من السكان في حين تخوف الباقي من العروض المقدمة . و عوض اجتهاد الوكالة و الجماعة في إيجاد الحلول المناسبة لمجموعة سكنية عشوائية الحقت بالمدار الحضري مند سنة 2016 قررت الإبقاء على واقع الحال ربما كضغط على الساكنة من اجل الاستجابة على هدم المنازل الثلاثة . و بدأ الاحتقان .
ففي سنة 2023 و قبيل حلول الشهر الفضيل استقبل قسم الشكايات التابع لعمالة إقليم الجديدة بحضور قائد الملحقة الإدارية السابعة الذي اجتهد كي يوفق بين مطالب الساكنة و نجح في كبح جماح الاحتقان الذي كان سيؤدي الى رمضان ساخن . و استجابت السلطة المحلية ممثلة في قسم الشكايات السالف الذكر الى رفع مطالب الساكنة و من أهمها التزود بالماء الشروب ريثما يتم حل مشكل التطهير السائل الى إدارتي الوكالة و الجماعة . و حرص في نفس الوقت على تزويد الساكنة بخزانات الماء كحل مؤقت
و بعد مرور ما يقارب السنة لا تزال المشاكل تراوح مكانها . لا تزال الساكنة متشبثة بعدم هدم منازلها . و ما يصاحب ذلك من تبعات . مر الصيف بحرارته و ما يتطلب ذلك من مياه للشرب و الطبخ و الغسيل و الاستحمام . علما ان مطلب الساكنة كان له توقيته و هو رمضان الكريم . الا ان الشهر اصبح سنة . فمن يؤجج الاحتجاجات ؟ لماذا لم تتفاعل الجماعة و الوكالة مع تدخلات السلطات المحلية ؟
فالمطالب التي رفعت خلال الاحتجاجات تعتبر وصمة عار على جبين المنتخبين أولا و (RADEEJ ) ثانيا . و عبارة ” بغيت الما باش نعجن و باش نصبن ” التي رفعها المحتجون تتطلب تظافر الجهود لتحقيق التزود بالماء الشروب و على الفور دون انتظار دراسات وكالة التوزيع و لا اقتراب الانتخابات كي تجتهد الطبقة السياسية ..فالتزود بمتطلبات العيش الكريم هي حقوق يضمنها الدستور بل من الحقوق الأساسية للإنسان كما هو متعارف عليها دوليا . رغم الازمة المائية التي يعيشها المغرب . فهذه الساكنة لا تطلب بناء مسابح بمنازلها و لا سقي العشب بل تريد بما تسد به رمقها.
فتحية للذي حاول حل الإشكالية بتزويد الدوار بخزانات الماء كحل مؤقت في انتظار الحل النهائي . و المسؤولية الان ملقاة على عاتق الوكالة و الجماعة اللتين يساهمان في تأجيج الوضع بسلك سياسة الاذن الصماء .

Abdeslam Hakkar

عبد السلام حكار مدير الموقع وصحفي منذ 1998 عضو مؤسس بالتنسيقية الوطنية للصحافة والإعلام الإلكتروني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى