محكمة

تصريح خاص للأستاذ طيب محمد عمر محامي منظمة ماتقيش ولدي”للجديدة نيوز”

أمين صادق

تصريح خاص للأستاذ طيب محمد عمر محامي منظمة ماتقيش ولدي”للجديدة نيوز”، على خلفية محاكمة مغتصب تلميذات البيضاء

ارتياحنا الكامل ، كمحام ” لجمعية ما اتقيش ولدي” للصدى الطيب الذي تركه القرار ، الصادر عن غرفة الجنايات لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء ، والذي أدان المتهم ، من أجل جنايات ذات خطورة خاصة، أخذا بعين الاعتبار ظرف التشديد المتجلي في كونه ذا سلطة على القاصرات ، كرجل تعليم ، وضع فيه أباؤهن وأمهاتهن ثقتهم بأن سلموه فلذات أكبادهم ، بغرض السهر على تربيتهن وتعليمهن، لا من اجل نهش اجسادهن وهتك أعراضهن .وينبغي الإشادة في هذا الإطار بالعمل الجاد الذي قامت به الضابطة القضائية ، وقضاء التحقيق ، والنيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء ، التي رافع ممثلها بالجلسة ، مرافعة قوية ومركزة ، تسير في ذات الاتجاه الذي ذهبنا اليه ، مع محامية القاصرات ، مع حيث خطورة الظاهرة ، وتأثيرها السلبي على المجتمع المغربي ، لان قاصرة اليوم هي راشدة الغد ، وهي بذلك الأم والمربية والمسؤولة ، وزعزعة نفسيتها هي تخريب لنواة الاسرة وعمادها .

وفي الإطار نفسه، تنبغي الإشادة اولا واخيراً بالقرار القضائي ، فيما ذهب اليه من ادانة، بعقوبة مناسبة ، زجرا المتهم وردعا لغيره ، ممن قد تسول لهم انفسهم العبث بأجساد بناتنا .كما لا ننسى الدور الاساسي الذي يلعبه الإعلام ، من خلال تنوير الرأي العام واثارة الانتباه الى خطورة الظاهرة ونشر الاحكام الصادرة بالإدانة ، دون إغفال الدور الأساسي الذي تلعبه جمعيات المجتمع المدني ، وكذا المؤسسات الرسمية المهتمة بالموضوع ، والتي ينبغي أن تواصل نشاطها في المجال المشار اليه ، وفي المجال الوقائي اساساً ، بالتنسيق مع المؤسسات التعليمية وجمعيات الآباء بنشر ثقافة القطع مع سياسة الحشومة ، والطابوهات ، بتوعية القاصرين، ذكرانا وإناثا، بما يمكن ان يتعرضوا له من تحرشات وأعمال جرمية تمس براءتهم .

نعم إن المغرب ، الذي صادق على اتفاقية الأمم المتحدة ، بشأن حقوق الطفل ، لسنة 1993 والبروتوكول الاختياري لسنة 2000 ، يحاول اليوم الخروج إلى منطقة الضوء ، بخطوات حثيثة، تقطع مع دابر كل ما هو فساد ، ومن ابرز مظاهر ذلك القطع الاهتمام بالطفل وبالام ، وبالأسرة ككل ، حيث يأتي ضمن هذا الاطار التهيئ لمدونة أسرة جديدة ، تستهدف ذلك الاهتمام ، وتحافظ للمجتمع المغربي على نواته الصلبة .

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى