منوعات

ميادة الحسن تكتب بجامعة الملك فيصل.

 

بالله استمتعوا بهذا المقال الرائع ..

مساءُ الخير هنا غزة
هنا شِعَبُ أبي طالب
يحاصرها اليهود من كل الجهات
” والأعراب أشد كفراً ونفاقا “
وسوسوا لها لتأكل من شجرة الذل
لكنها قررت أن تجوع ولا تعرى
وردّتْ عليهم ملكا ملكا وأميرا أميرا
إن ملككم سيبلى!

مساءُ الخير هنا غزة …
هنا غزوة الخندق
الأعراب واليهود جاؤوا صفا
وقالت لهم قناة العربية :
” إن الناس قد جمعوا لكم “!
” فزادهم إيمانا “

مساءُ الخير هنا غزة
هنا قبر هاشم جد النبيّ يشهد أن القوم مثلكم عربا
هنا الشافعيّ يشهد أن القوم مثلكم على دين محمد
هنا الياسين مشلول وصل قبل الأصحاء إلى الجنة
هنا الرنتيسي مات ولم تمت النبوءة
ووصلت الصواريخ إلى حيفا
هنا أبو عبيدة يصدقوه في تل أبيب أكثر مما يصدقون أفخاي أدرعي
هنا الخطاب الرسمي على طريقة هارون الرشيد إلى كلب الروم :
يا ابن اليهودية الجواب ما ترى لا تسمع!
هنا محمد ضيف …. كسيح على كرسي أبى أن يكون مع الخوالف
ف ” طز ” ثم ” طز ” بكراسيكم!

مساءُ الخير هنا غزة
هنا الذين يتسحرون في الأرض ويفطرون في الجنة
هنا العائلات التي تُدفن في قبر واحد من فرط المحبة
هنا الأطفال الذين لا تسمح لهم القذائف أن يكبروا
هنا الخنساوات يزغردن ولا يبكين.
هنا الشيوخ الذين لم تمنعهم الطائرات عن صلاة التروايح
هنا المجاهدون الذين شدوا المآزر في الأنفاق وأحيوا على طريقتهم العشر الأواخر!

مساءُ الخير هنا غزة
هنا لا يناشدون الحكام العرب
لأنهم يعرفون أن الاستغاثة بالأموات شرك بالله
هنا القسام والسرايا والكتائب واللجان
لا يعرفون شيئا عن مجلس الأمن
ولا تعنيهم جولة بلينكن في المنطقة
الفيتو بأيديهم وقد قالوا للسيسي ذات مبادرة : إخرس يا سيسي
هنا الذين لا يثبطهم عكاشة وعبده خال وفهد الزهراني ولميس الحديدي وحمد المزروعي والعتيق
إنهم يعرفون جيدا أنه حيثما وُجد الإسلام كان المنافق ابن سلول !!!

مساءُ الخير هنا غزة
هنا تُصنع الصواريخ في ورشات الحدادة.
هنا العقول التي انتجت طائرات بدون طيار
هنا الجعبري صار صاروخاً
ومن هنا عاد غسان كنفاني إلى حيفا

مساءُ الخير هنا غزة
هنا القصيدة العربية التي تدور على وزن الدم لا على اوزان الخليل
لهذا لا تستسيغها آذان حكام العرب
هنا الفقه الذي لا يعرف شيئا عن عبادة ولي الأمر !!!
فاعبدوا عجولكم عجلا عجلا
اما غزة فقد اختارت أن تعبد ربها
وهي لا تسألكم في أمر دينها ودنياها شيئاً
فقط لا تقفوا بينها وبين اليهود!
د٠ميادة الحسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى